فی رسالة مفتوحة إلى ترامب
ناشط سلام: إیران لم تبدأ حرباً أبداً

حبیب أحمد زاده أحد المحاربین القدماء ومن نشطاء السلام والذی أصیب بالکیمیاوی خلال فترة الدفاع المقدس (الحرب المفروضة 1988-1980) اشار فی رسالة مفتوحة إلى الرئیس الأمریکی دونالد ترامب، ردا على تغریدة له بأن الإیرانیین لم یفوزوا بأی حرب، ونصحه ان لا یستخدام کلمة «النصر» لأی حرب.
وجاء على موقع لوبلاک الامریکی : أحمد زاده وصف حروب امریکا فی فیتنام والعراق وأفغانستان وسوریا وحتى فی الیمن، بانها  تجارب مروعة، ویعتقد ان استخدام کلمة «النصر او الغلبة» فی وصف هذه الحروب، لامعنى له.
الرئیس الأمریکی کان قد غرد على تویتر فی 31 یولیو الماضی: من اجل التذکیر «الایرانیون لم ینتصروا فی أی حرب، لکنهم لم یخسروا فی أی تفاوض».
رد فعل المسؤولین الإیرانیین والناشطین الإعلامیین کان مختلفا تجاه هذه التغریدة. حبیب أحمد زادة، وهو صانع أفلام وثائقیة وناشط سلام، کتب فی رسالة إلى الرئیس الأمریکی: کمواطن فی هذا العالم و محارب مخضرم فی حرب العراق على إیران ولدیه خبرة مباشرة عن مرارة الحرب، أقدم اقتراحین لترامب ردا على تغریدته.
أولاً ، لا یستخدم کلمة « النصر أو الغلبة» لوصف أی حرب، إن تاریخ أمریکا ملیء بتجارب الحرب والهزیمة، ولست بحاجة إلى تذکیر رئیس الولایات المتحدة بنتائج حروب فیتنام والعراق وأفغانستان وسوریا وحتى الصراعات فی الیمن. لم تسفر أی من هذه التجارب المروعة وأی من الحروب الاخرى عن النتیجة المرجوة.
بصفتی محارب قدیم وناشط سلام، یجب أن أخبر الرئیس الأمریکی أن الخطوة الأولى فی أی معرکة هی فهم العدو. کمحارب قدیم فی إیران، أوصی بدراسة ثقافة وتاریخ الحضارات القدیمة مثل إیران. الإیرانیون، الذین یشیر إلیهم باسم «الأمة الإرهابیة»، فخورون جدا بحقیقة أنه لم یتم تسجیل أی حرب باسمهم فی السنوات الـ250 الماضیة. نفخر بأننا لم نشن أبدا حربا ضد أی بلد ولم نقمع أو نظلم أی شعب .
کما ان الثقافة الایرانیة العریقة فیها من الدقة ما یمیز بین الشعب الإیرانی العریق وبین الرئیس ترامب وفریق «ب» التابع له، هذه الرؤیة التی یتبناها کل واحد منا تجاه الحرب، فالحرب بالنسبة لنا لیست خیارا؛ ولا نختار مطلقا الذهاب إلى الحرب؛ لکننا معنیون بالدفاع .
السید الرئیس، إیران لم تبدأ حربا أبدا ؛ فهی لم تنهب أبدا موارد الاخرین ولم تزهق حیاتهم لتجمیع الثروة والمزایا لنفسها. إیران دافعت عن نفسها ومواردها وحیاتها وهویتها وستدافع عنها. لقد فعل أبناء جیلی هذا فی سنوات الدفاع المقدس (1988-1980)؛ عندما وقف العالم کله لدعم صدام حسین فی حرب استمرت ثمانی سنوات، وقف الإیرانیون بقوة ودافعوا عن وطنهم.
السید الرئیس، ان النصر والهزیمة فی الحرب من وجهة نظرنا تعنی، ان من یبدأ الحرب هو الخاسر الوحید، فالذی یرید سلب الفرح من الاخرین ویدمر حیاتهم وسعادتهم هو الوحید الذی یتحمل الهزیمة، لسنا من اهل الحرب، ونعم للحوار والدبلوماسیة! الحرب لیست هدفنا، بل اننا ملزمون بالسلامن فالسلام هو فلسفة الحیاة بالنسبة لنا، وما قلته صحیح هو ان الدبلوماسیة حرفتنا، وان إیران اثبتت قدرتها فی هذا المجال.
إعلم سیادة الرئیس أن فریقک الذی نسمیه نحن (فریق باء) یسوقک نحو مفترق طریقین وهو المفترق الذی واجهوه خلال العقود الماضیة ، والآن أقنعوک وساقوک باتجاه فرض الحظر على عمید الدبلوماسیة الإیرانیة وزملائه عسى أن یقلل ذلک من دورهم وتأثیرهم ، لکن مع کل ذلک فإن إیران قادرة على نقل حصانها وفیلها  إلى الطرف الآخر من رقعة الشطرنج الدولیة ،  وعلى فریقک أن یتعلم بأن الدبلوماسیة هی لعبة شطرنج قبل أن تکون طاولة نرد .