عقب انسحاب واشنطن من معاهدة الصواریخ النوویة المتوسطة المدى
أمریکا وحلفاؤها یخططون لنشر صواریخ فی آسیا.. والصین تتوعّد بتدابیر مضادة

تتشاور الولایات المتحدة مع حلفائها، فیما تمضی قدما فی خطط نشر صواریخ متوسطة المدى فی آسیا، وهی خطوة تقول الصین إنها سترد علیها بتدابیر مضادة.
وتقول واشنطن إنها تخطط لنشر هذه الأسلحة فی منطقة آسیا والمحیط الهادی، عقب انسحابها من معاهدة القوات النوویة المتوسطة المدى.
وتؤکد الولایات المتحدة أن الطرف الآخر الموقع على المعاهدة، وهو روسیا، کان یتحایل عبر تطویر أنظمة أسلحة محظورة بموجب المعاهدة، إلا أن العدید من المحللین یقولون إن واشنطن سعت منذ فترة طویلة إلى نشر صواریخ متوسطة المدى لمواجهة ترسانة الصین المتنامیة.
وفی مؤتمر عبر الهاتف، الثلاثاء، قالت وکیلة الخارجیة الأمیرکیة للرقابة على الأسلحة والأمن الدولی، أندریا تومبسون، إن الحکومات ستقرر ما إذا کانت ستستضیف هذه الصواریخ أم لا.
ویعتبر الحلفاء الأمیرکیون، الیابان وکوریا الجنوبیة وأسترالیا، المرشحین الرئیسیین لاستضافة الصواریخ.
الى ذلک قررت المستشارة الألمانیة أنجیلا میرکل زیارة الصین فی 5 سبتمبر المقبل، على أن تستغرق الزیارة یومین؛ وذلک وفقا لما أعلنه بیان الحکومة الألمانیة أمس الثلاثاء. 
وتعد ألمانیا، أکبر شریک تجاری للصین فی أوروبا على مدى 43 عاما متتالیة، فیما تعد الصین أکبر شریک تجاری لألمانیا على مدى ثلاث سنوات، وتأتی زیارة میرکل فی وقت تحشد فیه أمریکا حلفائها للتصعید ضد روسیا والصین فی آسیا وأوروبا.
من جانب آخر دان الناطق باسم مکتب شؤون هونغ کونغ وماکاو فی مجلس الدولة الصینی بشدة «المحتجین» الذین رموا قنابل حارقة على رجال الشرطة فی هونغ کونغ لیل الأحد.
وقال الناطق یانغ غوانغ إن المحتجین «المتطرفین» الذین دأبوا على مهاجمة رجال الشرطة فی الأیام الماضیة قد ارتکبوا جرائم خطیرة وبدأوا بإظهار «سلوک إرهابی».
وقال الناطق باسم المکتب إن عددا صغیرا من المشاغبین رموا رجال الشرطة بقنابل حارقة فی مراکز شرطة مناطق تشیونغ شا وان وتسیم شا تسوی ووان تشای فی هونغ کونغ لیلة الأحد مما تسبب باصابة أحد رجال الشرطة بحروق.
وقال «نعرب عن شدید سخطنا واستنکارنا لهذه الجریمة المشبوهة والخطیرة والرعناء». ومضى یانغ إلى القول «إن محتجین «متطرفین» هاجموا فی الأیام الأخیرة بشکل متکرر رجال الشرطة باستخدام أدوات خطرة للغایة، وهو أمر ینتهک بشکل وحشی سیادة القانون والنظام الاجتماعی فی هونغ کونغ ویمثل تهدیدا خطیرا لحیاة مواطنی هونغ کونغ وتهدیدا لاستقرار ورخاء هونغ کونغ». وأضاف أنه «ینبغی التصدی بشدة لهذه الجرائم بموجب القانون وبدون رحمة، وأن مکتب شؤون هونغ کونغ وماکاو یدعم بقوة شرطة هونغ کونغ فی سعیها لفرض سلطة القانون واحالة المجرمین للقضاء فی أقرب وقت». ووصف یانغ شرطة هونغ کونغ بأنها «العمود الفقری فی الحفاظ على الأمن الاجتماعی وحکم القانون» فی المستعمرة البریطانیة السابقة.
وقال «إن هونغ کونغ تقف على تقاطع فاصل»، مضیفا أن على کل الذین یهتمون بمستقبل هونغ کونغ أن یقفوا بقوة من أجل إیقاف العنف واعادة النظام.
وقال عدد من الخبراء القانونیین فی هونغ کونغ إن توصیف تصرفات بعض المحتجین بأنها شکل من أشکال الإرهاب «قد یؤدی إلى تطبیق قوانین مکافحة الإرهاب بحقهم».
وسبق لبکین أن قالت إن «مجرمین ومشاغبین» یحرضون على العنف، ولکن استخدامها لتعبیر «الإرهاب» یوم الإثنین یعد أشد تحذیر تصدره إلى الآن.
من جهتها حثت مفوضة الأمم المتحدة السامیة لحقوق الإنسان میشیل باشلیه سلطات هونغ کونغ یوم الثلاثاء على ممارسة ضبط النفس والتحقیق فی أدلة على إطلاق قواتها الغاز المسیل للدموع على المحتجین بوسائل یحظرها القانون الدولی.
وقالت باشلیه فی بیان: یمکن رؤیة المسؤولین وهم یطلقون عبوات الغاز المسیل للدموع فی مناطق مزدحمة ومغلقة وبشکل مباشر تجاه المحتجین فی مناسبات عدیدة مما ینطوی على مخاطر جسیمة بسقوط قتلى أو مصابین بإصابات خطیرة. وقال روبرت کولفیل المتحدث باسم باشلیه فی مؤتمر صحفی إن تصریحات الصین یوم الاثنین بأن المظاهرات فی هونجغ کونغ بدأت تظهر مؤشرات على إرهاب لیست مفیدة وتهدد بتأجیج الوضع. الى ذلک قالت هیئة مطار هونغ کونغ الدولی یوم الثلاثاء إنها علقت إجراءات تسجیل المسافرین فی المطار وعزت القرار إلى اضطرابات بسبب الاحتجاجات المناهضة للحکومة. وأثارت الاحتجاجات المتصاعدة فی المرکز المالی الآسیوی أسوأ أزمة سیاسیة فی هونغ کونغ منذ عقود وشکلت تحدیا للحکومة المرکزیة فی بکین.