افتتاحیة الیوم
حروب الخسارة الفادحة

من الطائرات وحاملاتها، والقوة الباطشة الموزعة فی الکثیر من مناطق العالم،وما تقوم به من أعمال قتل وإرهاب مباشر، تنقل واشنطن البندقیة إلى مکان آخر، أو بمعنى أکثر دقة تتجه إلى السلاح الأکثر فتکا، الابادات الجماعیة التی کانت تمارسها بقوة السلاح، والیوم تجددها بطرق أطلقت علیها اسم العقوبات، ولا ندری کیف یحق لدولة تدعی أنها تقود تحالفا عالمیا لمحاربة الارهاب ونصرة الشعوب، کیف لها أن تکون الجلاد الذی یعدد وسائل فتکه، بل یتباهى بابتکار المزید منها.‏
الحروب التجاریة والعقوبات، آخر ما فی الجعبة الامیرکیة، ولا یظنن أحد أن الأمر سوف ینعکس بشکل إیجابی على ما تریده واشنطن ومن معها، ربما تحقق فی البدایة بعض ما تریده، وهو على حساب الشعوب، ولکن ذلک لیس نهایة المطاف أبدا، ولا یمکن له أن یستمر إلى ما نهایة، فالحروب التجاریة لابد أنها ستنعکس على من یتخذها، فهل یظن الامیرکیون أنهم سوف یکونون بمنأى عما یتخذونه من عقوبات بحق العالم کله؟‏
عالم الیوم، لایمکن أن یقبل العقوبات،،إن کانت فلابد انها ستنعکس على الجمیع وفی نهایة المطاف على من اتخذها أولا، وما یجری لیس لعبة یمکن التحکم بخیوطها إلى ما نهایة، إنها حروب الخسارة الکبیرة، ولکن أولا واخیرا على من یبدأ بها.‏