کائنات حیّة معمّرة حیّرت العلماء




رغم معرفة العلم بکثیر من المعلومات عن الأحیاء والکائنات على الأرض، فإنه غالباً ما یفاجأ المرء بمعلومات لم یکن له أن یتصورها.
 ومن هذه المعلومات أن کائنات أو أحیاء معمّرة یمکن أن یصل عمر بعضها إلى بضعة آلاف من السنین، مثل «الإسفنج الزجاجی» ، وهو مخلوق بحری یمکن أن یصل عمره إلى أکثر من 10 آلاف عام، وکذلک الحال مع المیکروب «إندولیث» الذی یعیش داخل الصخور، حیث عثر على أحد هذه المیکروبات فی قعر محیط عام 2013 وقدر عمره حینها بحوالی
 10 آلاف عام.
وهناک مخلوق متناهی الصغر یعیش فی المحیطات یعتبر من الناحیة الفنیة خالداً هو «الهیدرا»، وفی أمریکا الشمالیة، عثر على شجرة صنوبر فی منطقة «الحوض العظیم» قدر عمرها بحوالی 5067 عاماً. ومن بین الکائنات الحیّة سلحفاة «ألدابرا العملاقة»، وهی نوع من السلاحف البریة لا یعیش سوى فی جزر غربی المحیط الهندی فی منطقة تمتد من جزیرة ألدابرا المرجانیة إلى جزر سیشیل. وتعدّ سلحفاة ألدابرا العملاقة واحدة من أضخم السلاحف على وجه الأرض، ویقدر العلماء عمرها بحوالی 255 عاماً.
 قرش «غرینلاند»: أما أکبر المخلوقات عمراً، فهو، وفق تقاریر علمیة، «سمکة قرش غرینلاند» التی یصل عمرها إلى 512 عاماً بحسب تقدیرات العلماء. وبمعرفة طولها وحجمها وباستخدام تقنیة الکربون المشع لتحدید عمرها بواسطة خلایا من عیونها، تبیّن أن عمرها یتراوح بین 272 و512 عاماً، بحسب ما ذکرت دراسة نشرت فی مجلة «ساینس» العلمیة. ویعتبر قرش «غرینلاند» واحداً من بین 28 سمکة قرش، من فصیلة «قرش غرینلاند» تمت دراستها
 باستفاضة.
وإذا صدق التحلیل للعمر، فهذا یعنی أن سمکة القرش وُلدت فی وقت ما عام 1505، أی قبل عهد شکسبیر، وقبل انفصال الملک هنری الثامن عن خطیبته کاثرین. فوفقاً للمجلة فإن طول سمکة القرش هذه، التی یقتصر وجودها فی میاه شمال المحیط الأطلسی والمحیط المتجمد الشمالی، یبلغ 7 أمتار فی حین یصل وزنها إلى نحو 1200 کیلوغرام.