طهران ترد على استضافة أمریکیة لملتقى مناوئ لإیران فی بولندا

رد وزیر الخارجیة الإیرانی محمد جواد ظریف، على المساعی الأمریکیة الرامیة إلى عرض مسرحیة جدیدة ضد إیران فی وارسو، منتقداً الحکومة البولندیة لإستضافتها الملتقى المشار الیه.
وکتب ظریف فی تغریدته على تویتر: من أجل تذکیر المضیّف والمشارکین فی الملتقى المعادی لإیران، فان من شارکوا فی آخر مسرحیة أمریکیة معادیة لإیران اما ماتوا أو فضحوا أو تم تهمیشهم فیما باتت إیران أقوى من السابق. فحکومة بولندا لا یمکنها ان تمسح هذا العار من جبینها، وفی الوقت الذی أنقذت إیران البولندیین فی الحرب العالمیة الثانیة یقوم هذا البلد بإستضافة السیرک المعادی لإیران.
ونشر ظریف مع تغریدته 4 صور تضمنت احداها الرئیس الأمریکی الأسبق بیل کلینتون الى جانب رئیس الکیان الصهیونی الهالک شیمون بیریز والملک الأردنی السابق حسین بن طلال والدکتاتور المصری المخلوع حسنی مبارک والرئیس الروسی الأسبق بوریس یلتسین.
وتضمنت الصور الثلاث الأخرى التی نشرها ظریف مشاهد عن خطوة إیران فی ایواء البولندیین إبان الحرب العالمیة الثانیة وقد کتب تحت إحداها بالانجلیزیة فی ینایر کانون الثانی 1943 قام هذا المخیم فی مدینة اصفهان بایواء 2457 لاجئاً مدنیاً بولندیاً بینهم 2043 طفلا.
ومن جانبه قال أمین المجلس الأعلى للأمن القومی الإیرانی الأدمیرال علی شمخانی، رداً على الملتقى المزمع اقامته ضد إیران فی بولندا والذی أعلن عنه الجمعة وزیر الخارجیة الأمریکی مایک بومبیو، قال: إن تحویل «الحظر مع أقصى درجة الضغط» الى ملتقیات وإجتماعات یعنی الفشل.
کما إنتقد مساعد الخارجیة الإیرانیة للشؤون السیاسیة عباس عراقجی، الحکومة البولندیة لقرار استضافتها المرتقبة للملتقى الأمریکی المعادی لإیران، منوها الى إستضافة إیران للمهاجرین البولندیین خلال الحرب العالمیة الثانیة.
وفی تغریدة له على موقع التواصل الاجتماعی (تویتر) نشر عراقجی صورة لنصب مقبرة البولندیین فی طهران وکتب: هنالک الآن قبور 1892 بولندیاً مدفونین منذ العام 1942 فی قلب طهران.
وأضاف: إن إیران استضافت اکثر من مائة الف بولندی مهاجر بعد الإفراج عنهم من معسکرات الأعمال الشاقة فی عهد ستالین. القبور فی إیران یمکن دفن جثث اخرى فیها بعد مضی 30 عاماً إلا أن أهالی طهران مازالوا محافظین على قبور ضیوفهم بعد مضی 77 عاماً.
کذلک أکد رئیس لجنة الأمن القومی والسیاسة الخارجیة فی مجلس الشورى الإسلامی، حشمت الله فلاحت بیشه، ان أمریکا تسعى من وراء عقدها مؤتمراً مناهضاً لإیران فی بولندا بسط سیطرتها على أوروبا وهذا ما یعد فشلا للأوروبیین.
واضاف فلاحت بیشة ردا على تصریحات بومبیو، ان وزیر الخارجیة الأمریکی رجل استخبارات قبل أن یکون وزیراً ولهذا فهو خبیر فی الحرب النفسیة.
واشار رئیس لجنة الأمن القومی والسیاسة الخارجیة الى سیاسات وزیر الخارجیة الأمریکی الجدیدة حیال إیران وقال: إن بومبیو یسعى وراء متابعة حربه النفسیة فی دول مثل بولندا التی کانت ایام الحرب الباردة ضمن المعسکر الشرقی ومکانا لعمل المخابرات الأمریکیة لذا تسعى الاخیرة عقد الاجتماع فی بولندا.
وکان وزیر الخارجیة الأمریکی مایک بومبیو قد أعلن الجمعة بأن بولندا ستستضیف فی مارس القادم مؤتمراً ضد إیران، وقال: إن واشنطن ستسعى لدعوة مندوبین من عشرات الدول من مختلف أنحاء العالم للبحث حول ما وصفه تعزیز الأمن والاستقرار والحریة فی غرب آسیا والتصدی للنفوذ الإقلیمی الإیرانی،
حسب إدعائه.