جرائم المستوطنین ضد الفلسطینیین إلى أین؟



توسعت صحافة الاحتلال الإسرائیلی فی الحدیث عن زیادة جرائم الکراهیة التی ینفذها المستوطنون ضد الفلسطینیین فی الضفة الغربیة.
وذکر عاموس هارئیل المراسل العسکری لصحیفة هآرتس أن (العام 2018 المنصرم، سجل ارتفاعا ملحوظا فی هذه الجرائم بثلاثة أضعاف، وتم تسجیل 482 حادثا، فی حین أن العام 2017 سجل وقوع 140 حادثة، وتشمل الجرائم: ضرب الفلسطینیین، إلقاء الحجارة، وکتابة الشعارات العنصریة والتهدید، وإحراق سیارات ومنازل وقطع أشجار).
وأضاف فی تقریر مترجم، أن (العامین 2016-2017 شهدا انخفاضا فی أعداد هذه الجرائم على غرار جریمة عائلة دوابشة فی قریة دوما، حیث قام ما یسمى جهاز الأمن العام (الشاباک) باعتقال عدد من المستوطنین النشطاء المعروفین باسم (مجموعة التمرد)، وهم من عناصر الیمین الإسرائیلی المتطرف الذین تورطوا فی العدید من العملیات المشابهة ضد العرب الفلسطینیین).
وأوضح أن (الجهات الأمنیة الإسرائیلیة نفذت سلسلة خطوات ضد هؤلاء المستوطنین، مثل اعتقالات إداریة وأوامر إبعاد عن الضفة الغربیة، واستدعاؤهم للتحقیق، مما زاد من قوة الردع تجاه هؤلاء النشطاء المتطرفین، وساعد فی تراجع عدد جرائم المستوطنین بحق الفلسطینیین).
وأشار إلى أن (العام المنصرم 2018 شهد إطلاق سراح عدد من المتطرفین، وتشکیل المزید من المجموعات الیهودیة الجدیدة، بعد أن شهدت الانتخابات المحلیة الأخیرة للمجالس البلدیة انتخاب عدد من النشطاء المتطرفین، ممن أبدوا تساهلا فی أعمال العنف ضد الفلسطینیین مما زاد من جرائم العنف والکراهیة ضد العرب).
القناة الإسرائیلیة العاشرة قالت، إن (الشاباک کشف المزید من تفاصیل جدیدة عقب التحقیق مع خمسة من النشطاء الیهود، المتورطین بقتل المواطنة الفلسطینیة عایشة الرابی الأم لتسعة أبناء من بلدة سلفیت بالضفة الغربیة برشق الحجارة على سیارتها فی أکتوبر الماضی). وأضاف فی تقریر مترجم، أنه (تبین خلال التحقیق مع هؤلاء المستوطنین أنهم کانوا یحوزون وسائل وشعارات وکتابات معادیة لإسرائیل، منها الموت للصهاینة، وکتابات ضد إسرائیل ورموزها من باب التمویه والتضلیل).
موقع ویللا الإخباری ذکر أن (زیادة هذه الجرائم ضد الفلسطینیین، تأتی عقب تراجع عملیات الاعتقال والتوقیف ضد النشطاء الیهود).
ونقل الموقع فی تقریر مترجم، عن دافیر کریف أحد العناصر السابقة فی الوحدة الیهودیة بجهاز الشاباک قوله، إن (الردع الذی حققته الأجهزة الأمنیة الإسرائیلیة تجاه هؤلاء النشطاء، بات یتآکل ویتراجع، ولأن الشاباک لم یعد یعمل معهم بالصرامة ذاتها التی سادت عقب حادثة بلدة دوما، مما یعنی أن الخوف الذی ساد لدى أولئک النشطاء أخذ بالتبدد مع مرور الوقت).
وأضاف أن (من الظواهر اللافتة أن عددا من الحاخامات الیهود ورؤساء المجالس الاستیطانیة احتجوا على إجراءات الشاباک ضد هؤلاء النشطاء الیهود، مما قد یعید من جدید صیغة التعامل بالید الرخوة معهم استجابة لتلک الضغوط).
عاموس هارئیل