printlogo


رقم الخبر: 87547تاریخ: 1395/12/26 00:00
على أمل اللقاء

ع. جایجیان
المعروف عن الاعلام انه لا یغیب عن المشهد، أیا کانت الاحوال والظروف، کونه متواجداً فی خضم الاحداث والوقائع الحلو منها والمر على مدار الساعة من دون ان یصیبه کلل او ملل، وفی هذا السیاق تعد مهمة الاعلامی صعبة فی أداء رسالته وواجبه تجاه مجتمعه فی نقل الصورة الحقیقیة لما یجرى لیس فی بلاده فحسب بل فی العالم ایضا.
غیر ان الاعلامی مثله مثل غیره، انسان فی نهایة الامر یصیبه الارهاق عند متابعة الاحداث وصعوبة تغطیتها مما یدفعه احیانا ولیس کثیرا الى منح نفسه اجازة یخلد فیها الى الراحة لبضع ساعات او ربما ایاما لیستعید طاقاته. وفی ایران قد یکون عید النوروز ورأس السنة الهجریة الشمسیة، على غرار ما قد یسود فی دول أخرى من مناسبات، فرصة لیستریح فیها المحارب الاعلامی لیلتقط انفاسه ومن ثم یعود بزخم أکبر الى قرّاءه من جدید.
لکن العلامة الفارقة فی عطلة رأس السنة الایرانیة، خاصة بالنسبة للاعلام المقروء، هی امتدادها لنحو اسبوعین، اذ تعطل الأکثریة الساحقة نشاطاتهم لیخلدوا الى الراحة وسط الطبیعة التی تکون قد رمت عن نفسها الرداء الشتوى وارتدت حلة الربیع الذی یجتذب الیه الجمیع دون استثناء ومن ضمنهم الاعلامیین.
هذه العلامة الفارقة تدلل على ان المجتمع الایرانی بکافة الوانه یتقید بتقالیده الوطنیة ویحترمها الى حد کبیر تعبیرا منه لجذوره الممتدة فی تاریخه وثقافته العریقتین، وفی هذا السیاق لا یختلف العاملون فی صحیفة الوفاق عن اقرانهم فی الاعلام المقروء، فهم بدورهم یذهبون الى هذه الاجازة القسریة، ولو ان بعضهم سیتواصل مع القراء بواسطة شبکة (الوفاق اونلاین) على مدار الساعة على العنوان (www.al-vefagh.com) ولکن یحز فی نفوسهم الابتعاد عن قرائهم لفترة طویلة بالنسبة للاعلامیین الذین قل ما تتوفر لهم فرصة للراحة، غیر ان یبقى الأمل یحدوهم بالعودة ثانیة الى القراء باندفاع اکبر وحافز اقوى لاداء رسالتهم تجاهم والتی طالما التزموا بها وتمثلت فی بث روح المودة والتقریب بین الاشقاء وتعزیز الاواصر بین المسلمین بشتى الوانهم وقومیاتهم، وعلى أمل اللقاء بعد نحو اسبوعین.


Page Generated in 0.0050 sec