printlogo


رقم الخبر: 165174تاریخ: 1398/12/25 00:00
رؤیة
إیران والمقاومة حضارة وثقافة قبل السیاسة

ناصر قندیل *


شکل إنتصار الثورة الإسلامیة فی إیران، بالقدرة العبقریة للعقول التی إجتمعت على قیادتها، وتصدّرها الإمام روح الله الموسوی الخمینی و تلاه خلیفته الإمام علی الخامنئی، فرصة للجمع الإستثنائی بین مکونین تاریخیین أصیلین فی ثقافة وتراث الإیرانیین الآتین من أعراق وقومیات عدیدة، وتجمعهم ثقافة العزة والعنفوان والکرامة من جهة، وثقافة روحیة غیبیة عمیقة من جهة مقابلة، حیث وجدت الأولى فی فکر المقاومة تحقیقا لذاتها، ووجدت الثانیة فی الإسلام وعاءها الحضاری القادر على منح الثقة بالنفس وتحقیق السکینة الشخصیة والجماعیة، فالإمتداد الإیرانی المکانی والزمانی، أقرب ما یکون إلى الکتلة الحضاریة الثقافیة منه إلى مفهوم القومیة أو الأمة، لأن الذین ینتمون لهذه الکتلة متعددو الأعراق والقومیات من جهة، وینظرون مع الإسلام إلى مفهوم الأمة بلغة القرآن، حیث الإسلام هو إطار تحدید الأمة، من جهة أخرى، فتصیر الحرکة الحضاریة والثقافیة التی تملأ الحیز المکانی والزمانی لما نعرفه الیوم بالجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة، هی حرکة عابرة للقومیات واللغات والثقافات، تحمل من تاریخ عریق عمیق میزات وبصمات تتشکل منها شخصیة متصالحة مع ذاتها بمفاهیم جدیدة، وعناوین وتحدیات جدیدة، إحتوت التراکم الحضاری والمخزون الثقافی وأعادت سکبه فی وعاء جدید . الروایة والشعر والموسیقى والمسرح والسینما والبحوث العلمیة والعمران والطب هی أشکال حدیثة من صناعة السجاد التی إحترفها الإیرانیون منذ

التتمة فی الصفحة 11


Page Generated in 0.0074 sec