printlogo


رقم الخبر: 158073تاریخ: 1398/9/12 00:00
خلال محادثاته مع مسؤولین ایرانیین کبار
وزیر الخارجیة العمانی یدعو من طهران الى مؤتمر بین کل دول الخلیج الفارسی
شمخانی: یمکن للتحالفات الإقلیمیة ضمان أمن المنطقة دون تدخل أجنبی ظریف: لدى ایران إرادة حقیقیة للحوار مع جمیع دول المنطقة عمان تلعب دوراً جیداً وبناء فی المنطقة ولابد من خفض التوتر خاصة فی الیمن

أکد أمین المجلس الأعلى للأمن القومی، علی شمخانی، ان التحالفات الإقلیمیة تساعد على ضمان الأمن المستدام فی المنطقة دون تدخل أجنبی.
وأشار شمخانی خلال استقباله وزیر الخارجیة العمانی یوسف بن علوی، الذی وصل طهران، أمس الاثنین، إلى فشل المحاولات الأمریکیة لتشکیل تحالف دولی تحت ذریعة إرساء الأمن فی الخلیج الفارسی، وقال: إن البلد الذی لا یلتزم بأی من تعهداته لیس بشأن ایران فقط بل فی العلاقات مع جمیع الدول لا یمکنه ان یکون موضع ثقة.
وأضاف: إن الدول التی کان لها الحصة الأکبر فی إثارة التوتر والفوضى فی المنطقة ودفعت بالمنطقة الى الفوضى والدمار عبر إطلاق حروب متعددة ونشر الإرهاب؛ لا تسعى ابداً وراء الإستقرار وأمن الخلیج الفارسی بل تتابع فقط تأمین مصالحها ونهب المنطقة.
ونوه شمخانی الى ان إستمرار الحرب فی الیمن مؤشر آخر على النهج الداعی الى الحروب والمدمر للأمن من قبل القوى المهیمنة ووکلائهم الاقلیمیین، قائلاً: إن استمرار هذه الإبادة الجماعیة لا یخدم إلا مصالح اعداء السلام والامن الاقلیمیین کأمریکا والکیان الصهیونی لذلک یجب على السعودیة الرضوخ امام مطالب الشعب الیمنی المقاوم وعدم المخاطرة باستقرار وأمن المنطقة.
بدوره أعرب وزیر الخارجیة العمانی عن ارتیاحه ازاء المشاورات المستمرة بین البلدین حول القضایا الإقلیمیة والدولیة، مشیرا الى ان التوتر فی المنطقة لا یخدم أیاً من دول الخلیج الفارسی ویجب منع توسعه بأی شکل.
ووصف بن علوی مواقف طهران ومسقط المبدئیة تجاه القضایا الاقلیمیة والدولیة بالمتقاربة جداً، منوها الى ان العلاقات الودیة بین البلدین سیاسیاً واقتصادیاً وتجاریاً یمکنها تحقیق قفزة نوعیة من خلال المضی بخطوات جدیدة.
واکد وزیر الخارجیة العمانی ان تحقیق أمن مستدام فی المنطقة بحاجة الى إتفاق وتفاهم بین دول المنطقة ومعالجة سوء التفاهم القائم، مبیناً
ان عمان مستعدة دائما لتوظیف قدراتها لازالة التوتر القائم وایجاد ارضیة للحوار البناء بین دول المنطقة.
کما إلتقى وزیرُ الخارجیة العمانی یوسف بن علوی، رئیسَ مجلس الشورى الاسلامی، علی لاریجانی، حیث بحث الجانبان أهمَ القضایا الثنائیة والإقلیمیة والدولیة وتبادلا وجهات النظر حولَ القضایا ذات الاهتمام المشترک، وعلى الخصوص مبادرةُ هرمز للسلام التی طرحتها ایران والرامیةُ الى تعزیز الأمن والإستقرار فی منطقة الخلیج الفارسی ومضیق هرمز.
کذلک إستقبل وزیر الخارجیة محمد جواد ظریف، نظیره العمانی یوسف بن علوی، أمس الاثنین، وبحث معه أهم القضایا الثنائیة والإقلیمیة والدولیة.
دعا وزیر الخارجیة العمانی، یوسف بن علوی، خلال لقاء مع نظیره الإیرانی، محمد جواد ظریف، إلى عقد مؤتمر بین دول منطقة الخلیج بمشارکة إیران لحل الخلافات القائمة.
وأفادت وزارة الخارجیة الإیرانیة، فی بیان أصدرته عقب اللقاء المنعقد فی طهران، أمس الاثنین، بأن الجانبین بحثا دائرة واسعة من القضایا الخاصة بالعلاقات الثنائیة بین البلدین والملفات الإقلیمیة والدولیة، ومنها التعاون السیاسی والاقتصادی والعلمی والتکنولوجی بین إیران وسلطنة عمان.
وأشار ظریف، إلى أن عمان تلعب دورا جیدا وبناء فی المنطقة، واصفا العلاقات بین البلدین بـ»الشاملة والحسنة للغایة»، مرحبا بتوسیعها وتعمیقها فی کل المجالات.
وشدد على ضرورة خفض التوتر فی المنطقة، وخاصة فی الیمن، مضیفا: «الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة ترحب بأی مبادرة تتطلق من حسن نیة تصب فی خفض التوتر فی المنطقة، ومستعدة لدعمها».
وأشار إلى أن إیران لدیها إرادة حقیقیة للحوار مع جمیع دول المنطقة، موضحا أن بلاده تقدمت فی هذا السیاق بـ «مبادرة هرمز للسلام».
من جانبه، شدد بن علوی، حسب البیان، على ضرورة تعزیز الحوار والتفاهم بین دول الخلیج، معتبرا أن «عقد مؤتمر جامع وشامل بحضور جمیع الدول المعنیة سیکون مفیدا للمنطقة».
وتأتی زیارة الوزیر العمانی إلى طهران فی إطار المشاورات حول آخر التطور الإقلیمیة، وإعلان وجهة نظر مسقط حول مبادرة هرمز للسلام التی طرحتها إیران، لتعزیز الأمن فی منطقة الخلیج الفارسی.
یذکر أن یوسف بن علوی قد زار طهران فی 20 مایو/أیار الماضی، کما زارها للمرة الثانیة فی 27 یولیو/تموز الماضی، والتقى
خلالهما ظریف.
کما التقى وزیرا خارجیة إیران وعمان فی نیویورک على هامش اجتماعات الجمعیة العامة للامم المتحدة فی نیویورک، فی سبتمبر/أیلول الماضی.
ونشرت صحیفة «واشنطن بوست» الأمریکیة مقالا للکاتب الصحفی الأمریکی البارز، دیفید إغناتیوس، الذی رصد فیه معلومات عن إنفراجة فی الأزمات الخلیجیة، وخاصة علاقة إیران مع السعودیة والإمارات.
وقال الکاتب الأمریکی: إن هناک بادرة حوار محتمل بین طهران وحلفائها فی الیمن (أنصار الله)، والسعودیة والإمارات، لتخفیف التوترات فی الیمن وأماکن أخرى.
وتابع: «دول الخلیج الفارسی، باتت أکثر إنفتاحا على إجراء محادثات مع إیران وحلفائها جزئیا، لأنها فقدت بعضا من ثقتها السابقة فی الولایات المتحدة، کحامیة عسکریة یمکن الإعتماد علیها».
وتحدث إغناتیوس عن أن زیارة وزیر الخارجیة العمانی، یوسف بن علوی إلى واشنطن الأسبوع الماضی، کانت لیطلع الولایات المتحدة على النشاط الدبلوماسی الجدید المتعلق بالیمن، بصفتها (عمان) «الوسیط» التقلیدی بین الولایات المتحدة وحلفائها وإیران.

 


Page Generated in 0.0056 sec