printlogo


رقم الخبر: 156287تاریخ: 1398/8/18 00:00
وتدعو للمحافظة على سلمیة التظاهرات
المرجعیة الدینیة تحذر من إستغلال إحتجاجات العراق من جهات داخلیة وخارجیة

 

 

حذرت المرجعیة الدینیة فی العراق، من أن إستغلال الاحتجاجات الشعبیة من جهات داخلیة وخارجیة سیلحق الضرر بالعراق.
وقال الشیخ عبد المهدی الکربلائی ممثل آیة الله السید علی السیستانی فی خطبة الجمعة فی مدینة کربلاء المقدسة، إن الأمر متروک لقوات الأمن للتأکد من أن الاحتجاجات لا تنحدر إلى مزید من العنف، وحث الحکومة على الإستجابة لمطالب المتظاهرین فی أقرب وقت ممکن، مشددا على أن المسؤولیة الکبرى تقع على عاتق قوات الأمن». وقال الشیخ عبد المهدی الکربلائی أمس: «نقرأ علیکم نص ما وردنا من مکتب السید السیستانی فی النجف:
تتواصل الاحتجاجات الشعبیة المطالبة بالإصلاح فی أکثر من مکان، وقد تجلّى فیها العدید من الصور المشرقة التی تعبّر عن محامد خصال العراقیین وما یتحلّون به من الشجاعة والإیثار، والصبر والثبات، والتضامن والتراحم فیما بینهم، وإذ نتذکر الیوم الکوکبة الأولى من الأحبة الذین ضُرّجوا بدمائهم الزکیة فی بدء هذه الحرکة الاصلاحیة قبل اربعین یوماً ونترحم على أرواحهم الطاهرة ونجدد المطالبة بمحاسبة قتلتهم ونواسی عوائلهم وندعو للجرحى بالشفاء والعافیة، نودّ أن نشیر الى عدّة نقاط:

الأولى): إن أمام القوى السیاسیة الممسکة بزمام السلطة فرصة فریدة للإستجابة لمطالب المواطنین وفق خارطة طریق یتفق علیها، تنفّذ فی مدة زمنیة محددة، فتضع حدّاً لحقبة طویلة من الفساد والمحاصصة المقیتة وغیاب العدالة الاجتماعیة، ولا یجوز مزید المماطلة والتسویف فی هذا المجال، لما فیه من مخاطر کبیرة
تحیط بالبلاد.
(الثانیة): إن المحافظة على سلمیة الاحتجاجات بمختلف أشکالها تحظى بأهمیة کبیرة، والمسؤولیة الکبرى فی ذلک تقع على عاتق القوات الأمنیة بأن یتجنبوا إستخدام العنف -ولا سیما العنف المفرط- فی التعامل مع المحتجین السلمیین فانه مما لا مسوّغ له ویؤدی الى عواقب وخیمة، وقد لوحظ أن معظم المشارکین فی الاحتجاجات یراعون سلمیتها ویتجنّبون عن التعرض للقوات الأمنیة والمنشآت الحکومیة والممتلکات الخاصة، فینبغی توجیه القلّة التی لا تزال تتعرض لها بالکفّ عن ذلک، لیبقى مشهد الاحتجاجات نقیاً من کل ما یشینه.
(الثالثة): إن التظاهر السلمی حق لکل عراقی بالغ کامل، به یعبّر عن رأیه ویطالب بحقه، فمن شاء شارک فیه ومن لم یشأ لم یشارک، ولیس لأحد أن یلزم غیره بما یرتئیه، ولا یلیق أن تکون المشارکة أو عدم المشارکة مثاراً لتبادل الاتهامات بین المواطنین عند الاختلاف فی الرأی، بل ینبغی أن یحترم کلٌ رأی الآخر ویعذره فیما یختاره.
(الرابعة): إن هناک أطرافاً وجهات داخلیة وخارجیة کان لها فی العقود الماضیة دور بارز فیما أصاب العراق من أذىً بالغ وتعرض له العراقیون من قمع وتنکیل، وهی قد تسعى الیوم لاستغلال الحرکة الاحتجاجیة الجاریة لتحقیق بعض أهدافها، فینبغی للمشارکین فی الاحتجاجات وغیرهم أن یکونوا على حذر کبیر من إستغلال هذه الأطراف والجهات لأیّ ثغرة یمکن من خلالها إختراق جمعهم وتغییر مسار الحرکة الاصلاحیة.
(الخامسة): إن أعزتنا فی القوات المسلحة ومن إلتحق بهم فی محاربة الارهاب الداعشی والدفاع عن العراق شعباً وأرضاً ومقدسات لهم فضل کبیر على الجمیع ولا سیما من هم مرابطون الى الیوم على الحدود وما یتبعها من المواقع الحساسة، فلا ینبغی أن ننسى فضلهم ولا یجوز أن یبلغ مسامعهم أی کلمة تنتقص من قدر تضحیاتهم الجسیمة، بل اذا کان یتیسر الیوم إقامة المظاهرات والاعتصامات السلمیة بعیداً عن أذى الارهابیین فإنما هو بفضل اولئک الرجال الأبطال، فلهم کل الاحترام والتقدیر».
ویشهد العراق منذ 25 أکتوبر الماضی موجة إحتجاجات ضد السیاسات الحکومیة، تخللتها أعمال عنف واسعة أسفرت عن مقتل أکثر من 250 شخصا، وسقوط آلاف الجرحى.


Page Generated in 0.0052 sec