printlogo


رقم الخبر: 156281تاریخ: 1398/8/18 00:00
واصفاً مایمرّ به الحلف بحالة الموت السریری
ماکرون ینعى الناتو وروسیا تصف تصریحاته بالصادقة

وصف الرئیس الفرنسی إیمانویل ماکرون مایمرّ به حلف شمال الأطلسی (الناتو) بحالة «موت سریری»، فی مقابلة نشرتها مجلة «ذی إیکونومیست» الخمیس، وهو التصریح الذی أثار جملة من التعلیقات داخل الحلف وخارجه، فبینما رفضت بعض الدول الاعضاء نعی ماکرون للحلف، رحّبت روسیا بما قاله مؤکدة ان تصریحات الرئیس الفرنسی صادقة وکلامه من ذهب.
وانتقد ماکرون ضعف التنسیق بین الولایات المتحدة وأوروبا، والسلوک الأحادی الذی اعتمدته ترکیا، الحلیفة الأطلسیة، فی سوریا.
وعلى الفور، انتقدت المستشارة الألمانیة أنغیلا میرکل هذا الحکم «الرادیکالی»، قائلة فی مؤتمر صحفی مع الأمین العام للحلف ینس ستولتنبرغ «لا أعتقد أن هذا الحکم غیر المناسب ضروری، حتى لو کانت لدینا مشاکل، حتى لو کان علینا أن نتعافى”.
من جهته، قال ستولتنبرغ إن الحلف ما زال «قویا»، مؤکدا أن الولایات المتحدة وأوروبا «تتعاونان معا أکثر مما فعلنا منذ عقود”. لکن موسکو رحبت بتصریحات ماکرون، واصفة إیاها بأنها «صادقة»، ومعتبرة أن ما قاله «کلام من ذهب”. وقال الرئیس الفرنسی «ما نعیشه حالیا هو الموت السریری لحلف شمال الأطلسی”. وسیکون لتصریحات ماکرون الشدیدة النبرة التی تساءل فیها حول مصیر الحلف نفسه، وقع کبیر قبل شهر من قمة یعقدها الحلف فی لندن مطلع دیسمبر/کانون الأول فی لندن.
وقال معلقا على العملیة العسکریة الترکیة فی شمال سوریا «لیس هناک أی تنسیق لقرار الولایات المتحدة الإستراتیجی مع شرکائها فی الحلف الأطلسی، ونشهد عدوانا من شریک آخر فی الحلف، ترکیا، فی منطقة مصالحنا فیها على المحک، من دون تنسیق”.
وأضاف «ما حدث یطرح مشکلة کبیرة للحلف الأطلسی”.
وتابع «یجب أن نوضح الآن ما الغایات الإستراتیجیة للحلف الأطلسی»، مجددا دعوته إلى «تعزیز» أوروبا الدفاعیة.
وتساءل الرئیس الفرنسی خصوصا حول مصیر المادة الخامسة من معاهدة الحلف الأطلسی التی تنص على تضامن عسکری بین أعضائه فی حال تعرض أحدهم لهجوم.
وقال ماکرون «ماذا سیحل بالمادة 5 غدا إذا قرر نظام (الرئیس السوری) بشار الأسد الرد على ترکیا، هل سنتدخل؟ هذا سؤال حقیقی”. وأضاف مبدیا أسفه «التزمنا محاربة داعش (تنظیم الدولة الإسلامیة). المفارقة هی أن القرار الأمیرکی والهجوم الترکی فی الحالتین لهما النتیجة نفسها: التضحیة بشرکائنا على الأرض الذین حاربوا داعش، قوات سوریا الدیموقراطیة”.
من جهته هدد الرئیس الترکی، رجب طیب أردوغان مجددا، الخمیس، بفتح الأبواب أمام المهاجرین إلى أوروبا فی حال عدم تقدیم المزید من الدعم الدولی، وذلک خلال زیارته إلى هنغاریا.
وقال أردوغان فی مؤتمر صحفی إلى جانب رئیس الوزراء الهنغاری فیکتور أوربان «سواء جاء الدعم أم لا، سنواصل استقبال ضیوفنا، لکن إلى حد معین».
ونقلت «فرانس برس» عن الرئیس الترکی قوله: «إذا رأینا أن هذا الأمر لا یسیر جیدا، فکما قلت سابقا، لن یکون أمامنا من خیار سوى فتح الأبواب. وإذا فتحنا الأبواب، فمن الواضح أین ستکون وجهتهم». وفی مارس عام 2016، دخل حیز التنفیذ اتفاق ترکیا والاتحاد الأوروبی بشأن وقف تدفق المهاجرین على دول التکتل.
وکان الهدف من الاتفاق وقف واحدة من أکثر المشکلات ضغطا على الاتحاد الأوروبی، وهی هجرة الملایین من طالبی اللجوء من الدول التی تشهد اضطرابات.
ولم تکف أنقرة عن إطلاق التصریحات التی تشیر إلى تنصل الاتحاد الأوروبی من مسؤولیاته تجاهها، وفق الاتفاق، لکن متحدثة باسم الاتحاد الأوروبی أکدت أنه تم منح ترکیا 5.6 ملیار یورو بموجب الاتفاق، مضیفة أن «الرصید المتبقی المقرر سیرسل قریبا».
 


Page Generated in 0.0050 sec