printlogo


رقم الخبر: 147070تاریخ: 1398/4/5 00:00
ایران تحمل جروح وآلام الاسلحة الکیمیاویة
ظریف: الشعب هو أکبر قوة ایرانیة رادعة
ترامب أقر بعدم جدوى تواجد القوات الامیرکیة فی الخلیج الفارسی

قال وزیر الخارجیة الإیرانی محمد جواد ظریف: إن أکبر قوة رادعة لدینا فی مواجهة القوى العالمیة، هو الشعب المقاوم وثقافة التضحیة والاستشهاد، بالإضافة إلى القدرات الدفاعیة والقوات المسلحة المضحیة الصامدة أمام القوى السلطویة، والتی تمکنت من الصمود لحمایة حدود البلاد فی أسوأ الظروف عندما وقفت جمیع قوى العالم ضد هذا الشعب.
وأضاف «محمد جواد ظریف»، أمس الثلاثاء، فی مراسم أقیمت لاحیاء ذکرى ضحایا الأسلحة الکیمیائیة: بینما نحتفل بتکریم أسر الشهداء والمضحین، فاننا نستذکر تضحیات الشهداء والمعاقین، وان هذا الشعب یتحمل الضغوط والآلام الناجمة من إستخدام الاسلحة الکیماویة لکنه لن یتراجع عن مبادئه ولن یرضخ للغطرسة والمهانة.
وأشار وزیر الخارجیة الإیرانی، الى إستخدام صدام للأسلحة الکیمیائیة، وقال: إن نظام صدام البائد بدأ باستخدام الاسلحة الکیماویة بعد تحریر مدینة خرمشهر وفی عام 1984 على الأقل، وکانت تصل التقاریر فی ذلک الوقت وبشکل متواصل الى الأمم المتحدة عندما کنت هناک، وأضاف: إن الهجوم الکیماوی على سردشت، کان بدایة لهجوم نظام

صدام على حلبجة، الا ان مجلس الأمن بقی صامتا أمام هذه الجرائم ولم یدینها.
وقال ظریف: إن الأمین العام للأمم المتحدة فی ذلک الوقت بعث العدید من الهیئات الى ایران رغم العراقیل التی کانت تضعها امریکا، مضیفاً: إن هذه الوفود زارت سردشت وأطلعت على ضحایا الحرب الکیمیائیة والمصابین. وقدمت التقاریر أیضاً، التی تؤکد استخدام صدام حسین للأسلحة الکیمیائیة. أنا فی نیویورک إستقبلت عدداً من ضحایا الاسلحة الکیمیائیة. هم شاهدوا الأطفال والنساء المصابین جراء إستخدام الأسلحة الکیمیائیة الا انهم إلتزموا الصمت المطبق أزاء هذه الجرائم.
وقال ظریف: أولئک الذین یقولون الیوم أن استخدام الأسلحة الکیمیائیة، خط أحمر، بذلوا کل جهودهم لجعل صدام یستخدم الأسلحة الکیمیائیة دون ان یدفع أدنى ثمن.
وتحدث وزیر الخارجیة عن فترة تولّیه ممثلیة إیران فی نیویورک وقال: کمندوب إیرانی یبلغ من العمر 25 عاما فی نیویورک، إلتقیت بسفیر فرنسا، البالغ من العمر 66 عاما، والذی کان رئیسا لمجلس الأمن فی ذلک الوقت، أخبرته أن العراق استخدم أسلحة کیمیائیة، لکنه قال بإنه غیر مسموح له بالتحدث معی. وتساءل ظریف: الیوم أنتم تتحدثون عن التصدی للأسلحة الکیمیائیة، من الذی یصدق مزاعمکم هذه؟!
وأکد ظریف: إن من یحق له فی العالم التحدث عن عدم إستخدام الأسلحة الکیمیائیة والنوویة والبیولوجیة، هم من یحملون الجروح والآلام جراء استخدام الکیمیاوی، لدیّ زملاء فی وزارة الخارجیة یعانون من أثار الاسلحة الکیماویة مثل السعال والرعشة، هؤلاء من لهم الحق فی التحدث ولستم أنتم، الذین لم تتصدوا فحسب، بل حاولتم أیضا التستر على هذه الجرائم.
ویذّکر ظریف، بمقالة نشرت فی صحیفة نیویورک تایمز بعد کارثة حلبجة، والتی تشیر إلى أن وکالة المخابرات المرکزیة الأمریکیة قد بذلت مجهودا کبیرا، کما أن وزارة الخارجیة الأمریکیة أمرت جمیع ممثلیاتها فی العالم، بمحاولة تحمیل إیران مسؤولیة الهجوم الکیمیائی على حلبجة.
وصرح ظریف موجهاً کلامه إلى الأمیرکیین: هل تریدون أن یصدق العالم أنکم تعارضون إستخدام الأسلحة الکیمیائیة؟ لو وقفتم بوجه صدام حسین فی ذلک الیوم ولم تحاولوا إخفاء جریمة الرئیس العراقی، فإن داعش الیوم لما تجرأ على استخدام الأسلحة الکیمیاویة ضد السوریین والعراقیین. الیوم، تحاولون تغطیة جرائم رفاقکم من خلال إدانة الآخرین.
وأضاف ظریف: لقد أعلنا منذ سنوات عدیدة أن داعش لدیها إمکانیة الوصول إلى الأسلحة الکیمیائیة وقدمنا الوثائق اللازمة إلى الدول الغربیة، موضحا ان هذه الدول وکما أخفت أدلتنا الموثّقة حول إستخدام صدام للأسلحة الکیمیاویة ضد العسکریین والمدنیین الإیرانیین فی تقاریر الأمم المتحدة، الیوم أیضاً، یحاولون التغطیة على إستخدام الأسلحة الکیمیائیة من قبل أذنابهم.
وأشار وزیر الخارجیة إلى أننا کنا أول بلد یدمر مکامننا من الاسلحة الکیمیاویة المحدودة، والتی أنشأناها فی العام الأخیر من الحرب بسبب المواجهة مع نظام صدام، ولحسن الحظ لم نستخدمها مطلقا. الیوم وبعد مرور أکثر من 14 عاما منذ إعتماد الإتفاقیة الکیمیائیة، لم تدمر امریکا أسلحتها الکیمیائیة. فهل یمکنهم الادعاء بمعارضة أسلحة الدمار الشامل؟
وکتب ظریف فی تغریدة على حسابه فی «تویتر» قائلاً: «ترامب کان محقا مائة بالمائة حینما قال إن القوات الأمریکیة فی الخلیج الفارسی لا عمل لها. سحبها (من الخلیج الفارسی) سیتوافق تماما مع مصالح الولایات المتحدة والعالم».
وأضاف ظریف: لکن من الواضح الآن أن «فریق ب» (بنیامین نتنیاهو وجون بولتون ومحمد بن زاید ومحمد بن سلمان) لا یهتم بمصالح الولایات المتحدة. إنهم یحتقرون الدبلوماسیة ومتعطشون إلى الحرب.
وکان الرئیس الأمریکی دونالد ترامب قد قال الاثنین فی تغریدة له للدول الأخرى التی تستورد النفط من المنطقة، کالصین والیابان، إن علیها حمایة شحنات النفط التی تشتریها من دول المنطقة، مضیفا أن للولایات المتحدة مصالح استراتیجیة محدودة فی المنطقة.
وأضاف: أنه فیما یخص تهدیدات إیران بإغلاق الممرات البحریة المستخدمة لنقل نسبة کبیرة من صادرات النفط من المنطقة، فإن الولایات المتحدة لا تبالی بذلک الأمر.


Page Generated in 0.0056 sec