printlogo


رقم الخبر: 146077تاریخ: 1398/3/23 00:00
وسط استمرار المظاهرات فی هونغ کونغ
بکین تؤید قرار هونغ کونغ فیما یتعلق بمشروع قانون تسلیم المجرمین

قالت وزارة الخارجیة الصینیة امس الأربعاء: إن الحکومة المرکزیة تدعم بشدة حکومة هونغ کونغ فی سبیل إقرار قانون للتسلیم یسمح بإرسال المتهمین إلى بر الصین الرئیسی لمحاکمتهم.
وقال قنغ شوانغ المتحدث باسم الوزارة فی إفادة صحفیة بالعاصمة بکین: إن الرأی العام السائد فی هونغ کونغ یعارض أی تصرفات تضر بالمدینة. وحث الولایات المتحدة على توخی الحذر عند الحدیث والتصرف فیما یتعلق بهونغ کونغ. وأحاط عشرات الآلاف من المحتجین بمبنى المجلس التشریعی فی هونغ کونغ مما أجبر المجلس على تأجیل جولة ثانیة من النقاش حول مشروع قانون التسلیم.
وأطلقت شرطة هونغ کونغ رذاذ الفلفل على محتجین قرب مبان حکومیة یوم الأربعاء وسط تصاعد للتوتر بسبب مشروع قانون یسمح بإرسال المتهمین إلى بر الصین الرئیسی لمحاکمتهم.
وأحاط عشرات الآلاف من المتظاهرین بمبنى المجلس التشریعی لهونغ کونغ فی وقت سابق یوم الأربعاء مما أجبر المجلس على تأجیل جولة ثانیة من النقاش حول مشروع قانون التسلیم.
وخرج عشرات آلاف المواطنین فی هونغ کونغ فی مظاهرة ضخمة دعت إلیها حرکة «جبهة حقوق الإنسان المدنیة» احتجاجا على اعتزام الحکومة إقرار مشروع قانون یسمح لسلطات الإقلیم بتسلیم المشتبه بهم والمطلوبین إلى الصین لمحاکمتهم هناک. وأکدت بعض الأطراف الحقوقیة انها لا تثق فی السلطات القضائیة الصینیة على خلفیة احتمال تلفیق تهم للمطلوبین.
وتحول احتجاج سلمی حاشد فی هونغ کونغ ضد مشروع قانون مقترح سیسمح بإرسال المشتبه بهم إلى الصین لمحاکمتهم إلى أعمال عنف عندما اشتبک مئات المحتجین مع عدد مماثل من أفراد الشرطة خارج البرلمان. وحاول المحتجون شق طریقهم إلى مبنى المجلس التشریعی مما دفع الشرطة لاستخدام رذاذ الفلفل بعد تحذیر المحتجین. واکتظت شوارع هونج کونج بمئات آلاف المحتجین یوم الأحد للمشارکة فی مسیرة للمطالبة بإلغاء مشروع القانون. ووصف المراقبون هذه المظاهرات الاحتجاجیة بأنها الأکبر التی تنظم فی هونغ کونغ منذ احتجاجات العام 2014، والتی سمیت آنذاک بحرکة المظلات نسبة إلى المظلات الشمسیة التی حملها المتظاهرون للاحتماء من الغازات المسیلة للدموع التی أطلقتها عناصر الأمن آنذاک.
وندد المتظاهرون بمشروع القانون المثیر للجدل وحمل بعضهم لافتات کتب علیها «لا لتسلیم المطلوبین للسلطات الصینیة». ومن المقرر أن تنطلق جلسات برلمانیة الأسبوع المقبل لمناقشة التعدیلات المقترحة على القانون الخاص بتسلیم المطلوبین والمشتبه بهم، وسیتمّ اعتماد مشروع القانون بشکل نهائی نهایة هذا الشهر.
وعلى ما یبدو، فقد أبدى وزیر الخارجیة الأمریکی مایک بومبیو ونظیراه البریطانی والألمانی، معارضتهم لمشروع هذا القانون المثیر للجدل، کما احتج عدد من مبعوثی الاتحاد الأوروبی أمام الرئیسة التنفیذیة لهونغ کونغ کاری لام على المشروع. وتتمتع هونغ کونغ بإدارة شؤونها الداخلیة باستقلالیة، إلا أنها تخضع للصین على مستوى السیاسة الخارجیة والسیاسة الدفاعیة، وقد اعتبر البعض أن هیمنة الصین على هونغ کونغ تزایدت بشکل فی السنوات الأخیرة، وأکبر دلیل على هذه الهیمنة إعلان بکین فی العام 2014 أن البرلمان الصینی یملک صلاحیة اختیار المرشحین إلى منصب الرئیس التنفیذی لهونغ کونغ، وهو ما دفع بمئات الآلاف إلى التظاهر احتجاجا على القرار.

 


Page Generated in 0.0053 sec