printlogo


رقم الخبر: 144334تاریخ: 1398/2/26 00:00
ووزیر خارجیته یستبعد إحتمال نشوب حرب معها
ترامب ینفی عزمه إرسال 120 ألف جندی لمواجهة إیران

  أستاذ امیرکی: واشنطن لا یمکنها ان تحول دون نفوذ طهران الاقلیمی
  واشنطن بوست: امیرکا تتبع استراتیجیة خطیرة تجاه ایران القادرة على إلحاق ضرر کبیر بمصالح امیرکا بالمنطقة

نفى الرئیس الأمیرکی، دونالد ترامب، الثلاثاء، التقاریر التی تحدثت عن إعتزام الولایات المتحدة إرسال 120 ألف جندی، لمواجهة إیران.
وقال ترامب: «أعتقد أن هذه أخبار کاذبة، (...)، ولکن هل یمکن أن أفعل ذلک؟ بالتأکید. ولکننا لم نخطط لذلک».
وتابع: «آمل أن لا نضطر إلى التخطیط لذلک، ولکن إذا فعلنا فسنرسل عددا أکبر بکثیر (من الجنود)»، وفق ما ذکرت وکالة فرانس برس.
من جانبه أعلن وزیر خارجیة ترامب مایک بومبیو، فی سوتشی، أن الولایات المتحدة لا ترى احتمال نشوب حرب مع إیران. وقال بومبیو فی مؤتمر صحفی مشترک مع نظیره الروسی سیرغی
لافروف عقد عقب مباحثاتهما فی مدینة سوتشی الروسیة، الثلاثاء: لا نرید حربا مع إیران على الإطلاق.. لکننا مستعدون للرد فی حال مساسها بالمصالح الأمریکیة. ونرید من السلطات الإیرانیة أن تتوقف عن دعم حزب الله ومن وصفهم بالإرهابیین فی جمیع أنحاء العالم، خاصة فی الشرق الأوسط».
وأضاف قائلا: أعلنا سابقا إننا بالطبع سنوجه ردا مناسبا إذا کان هناک خطر على المصالح الأمریکیة».
من جانبه، أکد وزیر الخارجیة الروسی أن موسکو ستعمل جاهدة «لمنع انزلاق الوضع نحو السیناریو العسکری»، مضیفاً: أنه «شعر» خلال المباحثات مع بومبیو بأن «الجانب الأمریکی له نیة أیضا لإیجاد حل سیاسی» للوضع.
الى ذلک قال مدیر «برنامج إدارة الحرب» فی کلیة الدراسات المتقدمة الدولیة بجامعة جونز هوبکنز فی نیویورک: إن سیاسة الضغط الشاملة لإدارة ترامب ضد إیران، لن تشکل عقبة أمام نفوذ طهران الإقلیمی.
وأضاف «دانیل سیرور»، فی مقابلة خاصة مع إرنا، أمس الاربعاء، أن سیاسة الضغط الهائل من المحتمل أن تزید من حوافز إیران لإعادة تشغیل برنامجها النووی وقد تقودها الى الإسراع بالحصول على التکنولوجیا الضروریة فی هذا المجال.
وأشار الى العقوبات الأمریکیة الشاملة وغیر القانونیة التی فرضت على إیران وقال: بالطبع العقوبات تحد من وصول طهران الى الأموال، لکن البرامج ذات الأولویة العلیا ستتلقى مواردها دائما.
وأضاف المحلل للقضایا الدولیة، أن النتیجة عموما ستکون إضعافا للاقتصاد الإیرانی، لکن سیکون لها تأثیر ضئیل على البرامج النوویة والصاروخیة الإیرانیة، أو تأثیر إیران فی العراق وسوریا والیمن.
هذه البرامج لها الأولویة، خاصة وأن العقوبات تعزز الموقف السیاسی للمتطرفین فی طهران.
* ترامب یتوسل للحوار مع طهران
و أشار سیرور الى التصریحات الأخیرة التی أدلى بها ترامب حول الاستعداد للحوار مع إیران، قائلاً: أضیف أن حکومة ترامب تتوسل لإجراء محادثات مع إیران. حتى الآن، لم تُظهر طهران استعدادها للتحدث إلا إذا عادت الولایات المتحدة الى الاتفاق النووی.
واضاف: أنا حقا لا أعتقد أن هذا یحدث، لأن ترامب أغلق طریق العودة.
کما تناولت صحیفة «واشنطن بوست» فی تقریر التصعید الحاصل بین الولایات المتحدة وإیران مؤخرًا، وقارنته بالتصعید الأمیرکی مع العراق قبل أن یغزو الأمیرکیون هذا البلد عام 2003.
وحذر التقریر من أن الحرب مع إیران لن تکون مجرد تکرار للحرب على العراق، بل وصفها بـ»الأسوأ بکثیر»، ولفت فی هذا السیاق إلى أن إیران أکبر مما کان العراق علیه قبل الغزو الأمیرکی عام 2003، وإلى أن عدید سکان العراق وقتها کان حوالی 25 ملیون نسمة، أمّا إیران فعدید سکانها بحسب التقدیرات أکثر من 82 ملیون نسمة.
کما أشار التقریر إلى أن مساحة إیران تبلغ 591,000 میل مربع، بینما مساحة العراق هی 168,000 میل مربع. التقریر استعان بتقدیرات تعود إلى عام 2005 توضح أن عدد عناصر الجیش العراقی کان أقل من 450,000 عنصر عندما حصل الغزو الأمیرکی، وفی المقابل أشار إلى تقدیرات صدرت مؤخرًا تفید بأن عدید العناصر فی الجیش الإیرانی هو 523,000، إضافة إلى 250,000 عنصر فی قوات الاحتیاط.
وتطرق التقریر إلى موقع إیران البحری، موضحًا أنها تمتلک قوة بحریة تتشارک الحدود مع بحر قزوین وکذلک مع الخلیج الفارسی وخلیج عمان، وتابع قائلاً: إن إیران تتشارک الحدود البریة مع دول «حلیفة لأمیرکا» مثل أفغانستان وباکستان وترکیا والعراق، مشیرًا فی الوقت نفسه إلى أن هذه الدول قلقة من التصعید الأمیرکی الحاصل ضد إیران.
أما وجود إیران فی قلب منطقة یورو آسیا، فجعلها بحسب تقریر الصحیفة محوریة فی المجال التجاری، وأشار إلى أن حوالی ثلث ناقلات النفط فی العالم تمر عبر مضیق هرمز، وإلى أن إیران وأیضا سلطنة عمان تتشارکان حدود مضیق هرمز، محذرًا من أن إغلاق هذا المضیق قد یؤدی إلى إنخفاض صادرات النفط العالمیة بنسبة حوالی ثلاثین بالمئة.
وقال التقریر أیضاً: إن إیران طالما اتبعت إستراتیجیات «لا متماثلة» عسکریا، قد تسمح لها بإلحاق ضرر کبیر بالمصالح الأمیرکیة فی المنطقة، کما تحدث عن «أفضلیة» لدى البحریة الإیرانیة على تلک للولایات المتحدة، موضحًا أن إیران لا تحتاج سفنًا کبیرة أو قوة نیران کبیرة لإغلاق مضیق هرمز، وأن بإمکانها إستخدام الألغام أو الغواصات.
ولفت التقریر إلى أن التدریبات العسکریة الأمیرکیة أثبتت أن الهجمات بواسطة الزوارق السریعة والصواریخ قد تکون فعالة جدا ضد الجیش الأمیرکی، وفی الوقت نفسه أشار إلى برنامج إیران للصواریخ البالستیة، ونقل فی هذا الصدد عن مرکز الدراسات الإستراتیجیة والدولیة-وهو مرکز دراسات أمیرکی معروف- وصفه برنامج إیران هذا بأنه الأکبر والأکثر تنوعًا فی الشرق الأوسط.
وفی الختام، خلص التقریر إلى التحذیر من أن أمیرکا تتبع إستراتیجیة خطیرة مع إیران، وأن بعض أقرب حلفاء واشنطن فی المنطقة قلقون من هذه الإستراتیجیة.


Page Generated in 0.0060 sec