printlogo


رقم الخبر: 138404تاریخ: 1397/11/18 00:00
توفی الرئیس ودفنت کلمة «السر» معه..
أکبر شرکة للعملات الرقمیة تخسر عشرات ملایین الدولارات

على طریقة الأفلام الهولوودیة، تعرضت واحدة من أکبر أسواق العملات الرقمیة فی کندا إلى خسائر تقدر بما یعادل 145 ملیون دولار بسبب وفاة شخص واحد، یحتفظ بکلمة السر للکمبیوتر، بحسب ما ذکرت وسائل إعلام غربیة مختلفة.
ففی دیسمبر الماضی، توفی رجل الأعمال الکندی المغامر جیرالد کوتون، رئیس ومؤسس شرکة (کوادریغا) للعملات الرقمیة، والذی ترک مبالغ هائلة من العملات الرقمیة مخبأة دون أن یقدر أی شخص على الوصول إلیها. ومنذ ذلک الحین وحتى الآن لم تنجح الشرکة، أو زوجة الراحل، فی فک تشفیر الکمبیوتر المحمول، الذی کان یعمل علیه کوتون، ویحتفظ علیه بکل أعماله وأسراره.
وقالت شرکة کوادریغا، التی تعد إحدى أکبر أسواق العملات الرقمیة على الإنترنت، إنها لا تستطیع الوصول إلى ما یعادل 145 ملیون دولار من العملات الرقمیة، مثل بتکوین وغیرها، بعد وفاة کوتون، بحسب شبکة (سی إن إن). وکان کوتون، البالغ من العمر 30 عاماً، توفی نتیجة تعقیدات نجمت عن إصابته بداء کرون، الذی یعرف أیضاً بـ(متلازمة کرون) أو (التهاب الأمعاء الناحی)، بینما کان فی زیارة إلى الهند.
وتحتفظ الشرکة بالکثیر من العملات الرقمیة فی حسابات تعرف بإسم (المحافظ المالیة الباردة)، وهی طریق لحمایة تلک الأموال من قراصنة الإنترنت.
ویبدو أن کوتون هو الوحید الذی یمکنه الوصول إلى تلک المحافظ المالیة الرقمیة، بحسب وثائق کشفت عنها وسائل الإعلام الکندیة ونشرت على الإنترنت بواسطة موقع الأخبار المعنی بالعملات الرقمیة (کوین دیسک).
وتلقی الحالة غیر العادیة الضوء على المخاطر التی یواجهها المستثمرون فی حمایة أصولهم المالیة فی الصناعة التی لیس لها قوانین واضحة.
وأدخلت وفاة کوتون شرکة کوادریغا فی أزمة، وفی دوامة تحدید کیفیة تعویض أکثر من 100 ألف من مستخدمیها وزبائنها.
* هل زیف مؤسس (کوادریغا) موته وهرب بـ145 ملیون دولار؟
وتطرقت العدید من التقاریر الإعلامیة إلى وفاة کوتون فی دیسمبر الماضی، ولکن وفقاً لموقع (فوریکس لایف)، فإن البعض یتحدث عن قیام کوتون، البالغ من العمر 30 عاماً، بتزییف وفاته أثناء زیارته إلى الهند فی دیسمبر الماضی.
وفکرة تزییف حادثة الوفاة طرحت فی العدید من المواقع الإخباریة الإقتصادیة المتخصصة بالعملات الرقمیة، وکذلک على صفحات التواصل الإجتماعی.
لکن المحرر الرئیسی فی (فوریکس لایف) یرجح أن الوفاة حقیقیة، وأن العملات الرقمیة، البالغة قیمتها حوالی 145 ملیون دولار، إما سرقت أو أنفقت أو تمت قرصنتها بواسطة قراصنة الإنترنت.
لکن ثمة شک یحوم حول الوفاة واختفاء الأموال، حیث أن کوتون کان قد هیمن على الشرکة منفرداً بعد أن استقال المدراء فیها عام 2016، فبقی المدیر والرئیس والرئیس التنفیذی الوحید للشرکة.
وأوقفت السلطات الکندیة المعنیة عمل الشرکة بعد أن فشلت فی کشف أوضاعها المالیة، کما أن زوجته قالت إنها غیر قادرة على العثور على أی سجلات للشرکة.
وهذا یعنی أن شرکة کوادریغا الکبیرة کانت تدار بواسطة رجل واحد وعدد من المتعاقدین فقط، مما یثیر الإستغراب، خصوصاً أن الشرکات فی کندا تخضع لرقابة وسلطة وزارة التجارة والاقتصاد.
ویعتقد المحرر فی فوریکس أن الرجل مات فعلاً بعد أن فقد الأموال بطریقة أو بأخرى.
وکانت الشرکة، التی لدیها أکثر من 115 ألف مستخدم، قد أشهرت إفلاسها الأسبوع الماضی، کما یفید بیان نشرته على موقعها على الإنترنت، حیث أظهرت خسائر بلغت 145 ملیون دولار بالإضافة إلى أصول وموجودات بقیمة 30 ملیون دولار.
 


Page Generated in 0.0055 sec