printlogo


رقم الخبر: 136537تاریخ: 1397/10/23 00:00
ومعظم الأمریکیین یعارضون فض حالة الطوارئ
ترامب یسجل أطول إغلاق للإدارات فی تاریخ أمریکا بإسمه

أصبح إغلاق الإدارات الفدرالیة للحکومة الأمریکیة الأطول فی تاریخ الولایات المتحدة، حیث وصل الى اثنین وعشرین یوما.
المواجهة بین الرئیس دونالد ترامب والدیموقراطیّین تحولت إلى إختبار للغرور السیاسی، وخاصّة بالنسبة إلى ترامب الذی علق استمرار إغلاق الإدارات الفدرالیة للحکومة رهینة لمطلبه فی الحصول على أموال لبناء جدار حدودی مع المکسیک.
إغلاق الإدارات الفدرالیة للحکومة الأمریکیة المستمر منذ اثنین وعشرین یوما أصبح الأطول فی تاریخ الولایات المتحدة الأمریکیة. متجاوزا المدة التی اغلقت فیها هذه الادارات فی عهد الرئیس الأسبق بیل کلینتون عام الف وتسعمائة وستة وتسعین والذی استمرت لمدة واحد وعشرین یوما.
الرئیس ترامب أکد خلال اجتماع تناول الأمن على الحدود، أنّه لن یسارع إلى إعلان حال الطوارئ الوطنیّة التی تمنحه سلطات استثنائیّة تُمکّنه من الالتفاف على الکونغرس لتمویل جدار على الحدود الأمریکیة المکسیکیة.
وقال ترامب: إن الحل السهل بالنسبة لی هو أن أعلن حال الطوارئ الوطنیة، لکن لن أسارع إلى القیام بذلک، لأن هذا القرار یعود إلى الکونغرس، إذا لم یتمکنوا من ذلک، سأعلن حال الطوارئ الوطنیة. لدی الحق المطلق فی ذلک.
الرئیس الدیمقراطی للجنة الأمن الداخلی فی مجلس النواب الأمریکی بینی تومسون، اعتبر ان مطلب الرئیس ترامب سخیف والجدار غیر فعال. حیث أدى قرار الإغلاق إلى عدم تلقّی آلاف الموظفین بینهم عناصر مکتب التحقیقات الفدرالی ومراقبو الملاحة الجوّیة وموظّفو المتاحف رواتبهم.
وقال تومسون: إن نحو ملیون موظف فدرالی لم یتسلّموا الجمعة أول راتب فی السنة، لأن الرئیس قرر جعل الحکومة رهینة لمطلبه السخیف، لجدار حدودی غیر فعّال وغیر مجد.
ولا تلوح فی الأفق أیّ بوادر تسویة بین الرئیس الجمهوری الذی یرید تمویل جدار على الحدود مع المکسیک بقیمة خمسة فاصل سبعة ملیار دولار لوقف تدفق المهاجرین، والدیموقراطیون الذین یصرّون بشدّة على رفض هذا المشروع. فیما یتهم ترامب الدیموقراطیین بأنّهم یریدون فقط تسجیل نقاط ضدّه قبل الانتخابات الرئاسیة المقبلة فی الفین وعشرین.
هذا وتدل نتائج استطلاع الرأی العام على أن معظم الأمریکیین یعارضون فرض حالة الطوارئ فی بلادهم بهدف الحصول على الأموال اللازمة لبناء الجدار على الحدود مع المکسیک.
وتدل نتائج الاستطلاع الذی أجرته خدمة (YouGov) الاجتماعیة بطلب من قناة (CBS) التلفزیونیة وتم نشره، أمس الجمعة، على أن ثلثی الأمریکیین (67%) یعارضون اقتراح الرئیس الأمریکی دونالد ترامب بفرض حالة الطوارئ فی البلاد. لکن معظم أنصار الحزب الجمهوری (75% منهم) یؤیدون فکرة بناء الجدار ویعتبرون الوضع الذی نشأ على الحدود مع المکسیک أزمة.
وفی الوقت ذاته فإن قرار ترامب القاضی بوقف جزئی لعمل الحکومة الفیدرالیة لا یؤیده إلا ثلث (35%) المشارکین فی الاستطلاع. من جهة أخرى عبّر نحو ثلث (33%) المشمولین بالاستطلاع عن دعمهم للحزب الدیمقراطی فی الحالة القائمة، فی حین عبّر معظم الأمریکیین عن شکوکهم فی هذه المسألة.
ویُحمّل 47% من المشارکین فی الاستطلاع الرئیس الأمریکی بالدرجة الأولى المسؤولیة عن الوقف الجزئی لعمل الحکومة، فیما یتهم 30% فی ذلک الحزب الدیمقراطی، و20% - کلا الطرفین. وأبدى 62% عن قلقهم من تأثیر الوقف الجزئی لعمل الحکومة الفیدرالیة على مجال النقل، و71% عن قلقهم من تأثیر ذلک على إقتصاد البلد. واتضح من الاستطلاع أیضا أن الدیمقراطیین أکثر قلقا من غیرهم من عواقب هذه الأزمة، غیر أن الجمهوریین قلقون منها أیضا.
وشارک فی استطلاع الرأی العام الذی أجری فی الفترة ما بین 9 و11 ینایر الجاری 1470 أمریکیا.
وتوقف فی الولایات المتحدة منذ 22 دیسمبر الماضی جزئیا عمل الحکومة الفیدرالیة، وذلک بسبب غیاب الأموال فی المیزانیة. وحصل هذا بعد أن فشل الحزبان الجمهوری والدیمقراطی بالکونغرس فی تنسیق مقاییس المیزانیة المؤقتة التی یرید ترامب والحزب الجمهوری أن تتضمن نفقات بمقدار 5 ملیارات دولار لبناء الجدار على الحدود مع المکسیک. وأعلن الحزب الدیمقراطی أنه لا یوافق على تخصیص مثل هذا المبلغ الکبیر من المیزانیة، مؤکدا جاهزیته لتخصیص 3ر1 ملیار دولار لا أکثر.
وبسبب هذا الخلاف أصبحت ربع الحکومة الأمریکیة، وخاصة وزارات الخارجیة والمالیة والتجارة والأمن الداخلی دون أموال. أما مؤسسات الدولة الأخرى فتمکن الکونغرس فی وقت سابق من الموافقة على
تخصیص أموال لها.


Page Generated in 0.0052 sec