printlogo


رقم الخبر: 136454تاریخ: 1397/10/23 00:00
بومبیو یهاجم أوباما ثم یتبنى سیاسة ترامب فی سوریا



إن وزیر الخارجیة مایک بومبیو ألقى خطابا فی الجامعة الأمریکیة بالقاهرة کان الهدف منه توضیح سیاسة دونالد ترامب الشرق أوسطیة، ولکنه قدم عوضا عن ذلک «دراسة فی التناقضات».
وتضیف الصحیفة أن بومبیو بدأ خطابه بطریقة فظة وشیطن فیها إدارة باراک أوباما السابقة، حیث قال: «عندما تنسحب أمریکا تحصل الفوضى». ولکنه أکد من خلال التأکید على أن القوات الأمریکیة ستخرج من سوریا مقدما استراتیجیة تتبع هذا الخروج وتشبه السیاسة التی حاولت إدارة أوباما تطبیقها دون نجاح.
وقال بومبیو إن الولایات المتحدة تحاول أن تقنع الدول العربیة أن «أمریکا هی قوة خیر فی الشرق الأوسط». إلا أن المستمعین له کان لدیهم سبب للشعور بالتشوش أکثر من الاقتناع بما یقول.
وکان واضحا دون أن یذکر أن بومبیو عرف النجاح أولا من خلال المقارنة مع أوباما وخالفه فی کل ما فعل، بدلا من تشکیل رؤیة وحکم وطنی تجاه مشاکل المنطقة المعقدة.
وبعدما أکد ودون مبرر قال: «حان الوقت الآن» لسحب القوات الأمریکیة من سوریا.
وتساءلت الصحیفة: کیف؟ مجیبا: «من خلال الدبلوماسیة والعمل مع شرکائنا» وقال: إن الولایات المتحدة ستحقق «الاستقرار» فی سوریا من خلال العملیة التی تقودها الأمم المتحدة للتسویة.
ولاحظت الصحیفة أن خطاب بومبیو لا یختلف کثیرا عما کان یقوله سلفه فی إدارة أوباما جون کری والذی عمل بدأب شدید وعلى مدى سنوات عدة لیکتشف أن هذه الأهداف غیر قابلة للتحقق دون دعم ونفوذ عسکری أمریکی. وفی الوقت الذی عکس رؤیة مبعوث أوباما إلا أنه خلط الرسالة بکلام مستشار الأمن القومی جون بولتون.
فقد قام هذا الأخیر بإعادة تفسیر تصریحات لترامب بدایة الأسبوع وتحدث عما أسماها «أهدافا» یجب تحقیقها قبل خروج القوات الأمریکیة من سوریا، بما فیها الهزیمة الکاملة لتنظیم الدولة. وتقدیم ترکیا ضمانات بأنها لن تقوم بضرب القوات الکردیة التی تحظى بدعم أمریکی.
ونفى بومبیو التناقض بین کلامه وبولتون والرئیس بأنها من «أکاذیب صنعها الإعلام». ولکن الإعلام لیس وحده هو المرتبک بل والرئیس الترکی رجب طیب أردوغان الذی من المفترض أن تملأ قواته الفراغ الأمریکی والذی عبر عن غضبه ورفض مقابلة بولتون أثناء زیارته لأنقرة.
وزعمت الصحافة الترکیة الموالیة للحکومة أن بولتون قام بـ «انقلاب ناعم» ضد ترامب. ورغم أن الصحیفة لا تذهب هذا المذهب إلا أنها تعترف بوجود فوضى سیئة هنا. فأولویات ترامب الواضحة على ما یبدو هی قلب أی سیاسة نفذها أوباما وسحب القوات الأمریکیة من الشرق الأوسط بأسرع وقت ممکن.
ولدى مستشاری الرئیس مواقف صقوریة أکثر منه، وما ینقصهم الإستراتیجیة المتماسکة أو دعم ترامب الکامل. ولا أحد یفهم أنه من خلال شجب أخطاء ترامب یقومون بتکرارها.





 


Page Generated in 0.0078 sec