printlogo


رقم الخبر: 136353تاریخ: 1397/10/20 00:00
وقفة
کل الطرق تنتهی الى دمشق

علی جایجیان

کل الطرق تنتهی الى دمشق، هذا ما تؤکده التحرکات الجاریة الیوم على الصعیدین الاقلیمی والدولی من اجل العودة الى هذه العاصمة، فقد باتت الدول التی کانت السبب قبل نحو ثمانی سنوات فی خلق الأزمة السوریة ودعم الارهابیین التکفیریین لتدمیر هذا البلد المسالم، والإطاحة بالرئیس بشار الاسد، لعدم ارتیاحها منه بسبب سیاساته المستقلة، باتت الیوم تتسابق فیما بینها لإعادة علاقاتها مع سوریا وفتح سفاراتها فی دمشق.
فاغلب هذه الدول وفی مقدمتها العربیة السعودیة والتی إستخدمت بایعاز صهیو - امیرکی جمیع مالدیها من امکانیات وارهابیین دربتهم على ارتکاب الجرائم، للإطاحة ببشار الاسد وتدمیر سوریا وقتل الآلاف من أبنائه البررة، لم تجن مما ارتکبته بحق هذا البلد وشعبه سوى السمعة السیئة والخسارة وامتعاض أبناء شعوبها من ارتکاب کل هذه الجرائم بإیعاز من العم سام، والکیان الصهیونی الذی أخذ بعضهم یهرول الیوم نحوه
للتطبیع معه.
عملیة العودة الى المنطق الدبلوماسی فی التعاطی مع سوریا بشار الاسد، بدأت بزیارة الرئیس السودانی عمر البشیر لسوریا ولقائه بشار الاسد الشهر الماضی، والقادم أکثر، ومن ثم إعادة إفتتاح السفارتین الاماراتیة والبحرینیة فیها، ومن بعد ذلک جاءت السعودیة، التی یبدو أنها عادت بخفی حنین، لتعلن عن انها ستعید فتح سفارتها فی بدایة العام 2019 لتضفی رغما عن ارادتها، شرعیة غیر مسبوقة على الرئیس السوری الذی لم تکن تعترف به، ولهذا فرضت على بلاده الحرب الارهابیة والعزلة والدمار منذ ثمانی سنوات.
هذا فضلا عن اعلان عدد من الدول عن عزمها إستئناف رحلاتها الجویة الى سوریا، الى جانب دول حلیفة لامریکا فی اوروبا وسائر مناطق العالم کانت بدورها لا ترتاح الى سوریا وسیاساتها المستقلة، أخذت الیوم تصطف خلف أبواب دمشق لدخولها دبلوماسیاً.
ان تلک الدول ومنها العربیة السعودیة التی لازلت تنتهک سیادة الیمن بالحرب التی تشنها منذ سنوات علیه ولم تلتزم حتى بالهدنة التی توصلت إلیها الأطراف الیمنیة فی میناء الحدیدة، لو کانت تملک القلیل من المنطق، لما أقدمت على ارسال ارهابییها الى بلاد الشام لیرتکبوا انواع الجرائم بحق أبنائها العزّل، کی تضطر الیوم بعد خیبتها من تحقیق نوایاها المشؤومة الى تسوّل العلاقة مع دمشق التی ستعود أیضاً الى الجامعة العربیة منتصرة.


Page Generated in 0.0057 sec