printlogo


رقم الخبر: 136342تاریخ: 1397/10/20 00:00
لاریجانی: أمریکا تستهدف فی الأساس مبادئنا الدینیة
الإصلاحات السیاسیة والإجتماعیة القائمة على الفکر الدینی ستنجح بفضل العقیدة العامة للمجتمع

صرّح رئیس مجلس الشورى الإسلامی، علی لاریجانی، أن أمریکا یمکن ان تطرح الیوم فی العلن أنها تحارب إیران أمنیاً وسیاسیاً واقتصادیاً، إلا أنها فی الأساس تستهدف مبادئنا الدینیة.
وقال لاریجانی، فی کلمته لدى بدء الاجتماع المفتوح لمجلس الشورى الإسلامی، أن الیوم یصادف 19 دی (9 کانون الثانی/ ینایر) ذکرى نهضة أهالی قم الأبطال (لدى بدء الثورة الإسلامیة فی عام 1978)، وفی أعقاب الإساءة الوقیحة التی وجهها أحد مسؤولی النظام الملکی السابق بادر الناس للذهاب الى منازل مراجع الدین واطلقوا شعارات ثوریة وحولوا الساحة السیاسیة والإجتماعیة فی قم الى نهضة للتصدی لنظام بهلوی سفاک الدماء.
وأضاف: إن الحضور الواعی لأهالی قم کان منطلقاً للثورة الإسلامیة الشامخة کما أن هذا التحرک الواعی ساهم فی نشر الیقظة فی جمیع المحافظات الأخرى وهو ما أدى الى إقامة أربعین شهداء قم فی تبریز والمدن الأخرى حیث تحول الى إندفاعة ثوریة جدیدة.
وتابع: أنه بتحلیل هذه النهضة وماضی النهضات الأخرى على مدى القرن الأخیر فی إیران یمکن الإستنتاج أن الفکر الدینی والارتباط بتراث أهل البیت (ع) هما مرتکز ثقافة الشعب الإیرانی.
واعتبر أن أیة اصلاحات سیاسیة وإجتماعیة إذا قامت على الفکر الدینی سواءاً کانت سلبیة أو إیجابیة فإنها ستنجح بفضل العقیدة العامة للمجتمع وفی غیر هذه الحالة فإنها لا تستطیع أن تخلق التحرک بین شرائح الناس.
ولفت الى أن محوراً أساسیاً کان موضع اهتمام من قبل المصلحین الحقیقیین فی تاریخ إیران إلا أن الحکام الجائرین واجهوا هذا المحور بسبب عدم کفاءتهم وتفهمهم الصحیح للمجتمع حیث لم یکن رضا خان ومحمد رضا لدیهم هذا الفهم اللازم واعتمدوا على أمریکا وبریطانیا ووجهوا صفعات لأنفسهم والبلاد لا یمکن معالجتها.
واعتبر أن بعض الأحزاب السیاسیة لاسیما الشیوعیین اعتمدوا نهجاً یقوم على أنماط البلدان الأخرى الا انهم لم ینالوا الموفقیة لکن الإمام الخمینی والشهید مدرس وآیة الله کاشانی وعلماء نهضة الدستور والسید جمال الدین آسد آبادی کانوا من المصلحین الحقیقیین حیث تفهموا الساحة الإجتماعیة الإیرانیة بشکل صحیح وبنوا تحرکاتهم على أسس الفکر الدینی بشکله النیّر وهو ما أثمر عن الثورة الإسلامیة الشامخة.
ولفت الى أن قائد الثورة کان یؤکد على الوعی فی مواجهة الهجمة الثقافیة لهذا السبب فإن أساس التغییرات والإصلاحات الحقیقیة والتقدم الناجز سواء فی انطلاق الثورة أو بقائها رهن بإعتماد الفکر الدینی والإثراء منه.
ونوّه الى أن أمریکا ربما تثیر مجابهة إیران على الصعد الأمنیة والسیاسیة والإقتصادیة إلا أن الأساس یتمثل بمواجهة الأسس الدینیة حیث أن عدم نجاح الأمریکیین رغم ممارسة جمیع الضغوط الإقتصادیة یعود الفضل فیه الى أن الشعب الذی یعتمد ثقافة حسینیة وعلویة لا یقدم تراثه الروحی فی سوق المزاد بل یعتبر تحمل الصعاب متراساً لصون عقیدته.


Page Generated in 0.0052 sec