printlogo


رقم الخبر: 136301تاریخ: 1397/10/20 00:00
کیف یفکر العدو؟
قانون القومیة سیعید إسرائیل إلى الوراء




بالضبط کما أمل بعضنا، فإن قانون القومیة اختفى فی مکان ما فی جواریر الکنیست، فقد ظهر فجأة بقوة کبیرة، وهذا الأسبوع سیتم طرحه للتصویت. (ملاحظة: القانون تمت المصادقة علیه بالقراءة الثانیة والثالثة فی 19/7/2018). من أملوا أن النقاشات اللانهائیة التی أجریت حول القانون فی اللجنة الخاصة، حیث تم التوضیح للمشارکین، بأنه زائد ویضر بإسرائیل.. خاب أملهم. فقط رؤیا ضیقة جداً لماهیة دولة إسرائیل یمکنها أن تجعل الشخص یؤید هذا القانون.
لا حاجة إلى التوضیح من خلال قانون بأن إسرائیل دولة یهودیة. فهذا مفهوم بحد ذاته. العلم والنشید یدلان على ذلک، وکذا اللغة العبریة التی هی اللغة الیومیة لمعظم الإسرائیلیین والحروب التی تم فیها صد کل من حاول تصفیة الدولة الیهودیة. لماذا إذاً بعد أن تم ترسیخ حقیقة أن إسرائیل دولة یهودیة یجب العودة والتأکید على ذلک من خلال قانون جدید؟
هناک سبب ممتاز لماذا لا یجب القیام بذلک؛ أکثر من 20 فی المئة من مواطنی إسرائیل هم من العرب، وهم لا ینوون الذهاب من هنا، وإسرائیل لا ترید أن یغادروا. بالعکس، أحد الإنجازات الأکبر لإسرائیل هو کونها دیمقراطیة توفر المساواة لمواطنیها العرب، رغم أنها محاطة بعالم عربی معادٍ لها فی معظمه.
لیس لأنه لا یوجد مکان للتحسین الکبیر فی کل ما یتعلق بالمکانة المتساویة للمواطنین العرب، ولکن إزاء حقیقة أن العلاقة بین الیهود والعرب بدأت بصراع دموی قبل سبعین سنة، فإن إسرائیل ومواطنیها العرب قطعوا شوطاً کبیراً: لقد تعلموا کیفیة العیش بسلام والتغلب على الکثیر من الصعوبات. إنجازات کثیرة حققتها إسرائیل، لکن هذا أحد الإنجازات البارزة. والمشرعون فیها یجب علیهم توخی الحذر قبل اتخاذ خطوات من شأنها أن تضر بذلک. تقریباً هذا بالضبط ما سیفعله قانون القومیة.
حقیقة أن الکثیر من المواطنین العرب یفضلون اعتبار أنفسهم فلسطینیین لا عرباً إسرائیلیین من أجل تأکید تماثلهم مع النضال الفلسطینی لإقامة دولة فلسطینیة مستقلة، وهم یستغلون الفرص التی لدیهم، وتدل قبل کل شیء على مؤهلاتهم وتطلعاتهم، لکن أیضاً یجب أن تکون مصدر فخر للمواطنین الیهود. الکثیر من مواطنی اسرائیل، العرب والیهود، یرون التأکید الزائد فی الوقت الحالی على الطابع «الیهودی» للدولة، کما یظهر ذلک فی قانون القومیة، وکذلک فی خفض المکانة المهینة تقریباً للغة العربیة، خطوة ترجع إلى الوراء التقدم الذی تحقق خلال السنین، ولا یغیر فی الأمر من أی تلاعب قانونی.
موشیه آرنس

 


Page Generated in 0.0076 sec