printlogo


رقم الخبر: 136168تاریخ: 1397/10/18 00:00
أمام ملتقى «الدفاع والأمن فی غرب آسیا» بطهران
شمخانی: الأمریکیون أعلنوا مرتین استعدادهم للتفاوض مع إیران
سیکون العام الحالی عام خروج أمریکا من المنطقة رغم أنفها لیس لإیران قوات عسکریة فی المنطقة لکی تسحبها وزیر الدفاع الإیرانی: أمریکا وصلت الى طریق مسدود.. والسلام والإستقرار فی المنطقة لیس بعیداً نائب وزیر الدفاع السوری: التعاون بین طهران ودمشق سیتعزز فی المستقبل

کشف أمین المجلس الأعلى للامن القومی، علی شمخانی، بأن الأمریکیین أرسلوا إلیه رسالة مرتین عبر وسطاء إلتقوه خلال زیارته الأخیرة الى أفغانستان معلنین له استعداد واشنطن للتفاوض مع إیران.

وفی کلمة له أمس الإثنین خلال ملتقى (الدفاع والأمن فی غرب آسیا) الدولی فی طهران أشار شمخانی، الى 3 سیاسات ثابتة للجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة وقال: إن الأمن الجماعی من قبل حکومات المنطقة هو طریق الحل الأساسی والمستدیم لإرساء الأمن فی المنطقة.
واعتبر معارضة تغییر الحدود وتقسیم الدول بأنه الرکن الثانی لهذه السیاسة، وأضاف: إن المعارضة الجادة لتواجد القوات العسکریة لدول من خارج الاقلیم فیها تشکل الرکن الثالث لهذه السیاسة.
وأشار الى تصریحات المسؤولین الأمریکیین حول التفاوض مع إیران وقال: أنه خلال زیارتی الأخیرة الى أفغانستان التقى بی مندوبان عن أمریکا وقالا بأن أمریکا ترغب بالتفاوض معکم ولکن من الواضح أن إیران لن تتفاوض معهم لأن أمریکا ناکثة للعهد وغیر جدیرة بالثقة ولا معنى للتفاوض معها.
وأضاف: إن جون بولتون یتخذ القرار حسب معلومات زمرة المنافقین (خلق الإرهابیة) ولکن من المعیب لقوة لها ادعاءاتها أن تستقی معلوماتها من المنافقین، التی تعد لمنع تضاؤل عدد عناصرهم أساساً، لإتخاذ قرارات استراتیجیة ضد إیران.
ونصح شمخانی جون بولتون بأن یبادر على الأقل الى تغییر المصطلحات الواردة فی منشورات المنافقین وأن لا یسرد ذات العبارات بعینها فی وثیقة الأمن القومی الأمریکی.
وتابع أمین المجلس الأعلى للأمن القومی؛ أن العام الجاری سیکون عام خروج أمریکا من المنطقة رغماً عنها وستکون مرغمة على الخروج من الخلیج الفارسی مستقبلاً أیضاً.
وقال أمین المجلس الأعلى للأمن القومی: إن الأمریکیین ومزعزعی الأمن لا سبیل أمامهم سوى الخروج من المنطقة، لیس فقط من سوریا والعراق ولبنان الذی خرجوا منه، بل أن یبدأوا خروجهم من الخلیج الفارسی أیضاً وسنکون نحن جنود هذه الاستراتیجیة.
وأکد شمخانی بأن الاستراتیجیة الأمریکیة فی المنطقة قد وصلت الى طریق مسدود وان هذا الأمر لا یفرض على أمریکا سوى الخروج من المنطقة وأضاف: إن مسیرة تتبلور الآن فی المنطقة ضد الجهات المزعزعة للأمن والإستقرار فیها، وهی فی الحقیقة تجعل أمریکا مرغمة على الخروج من المنطقة.
وأضاف: إن الأمریکیین وبعد 17 عاماً من التواجد العسکری فی أفغانستان یتحدثون الآن عن الخروج منها فی الوقت الذی لم یحققوا أیاً من عناصر إستتباب الأمن فیها.
وأکد أمین المجلس الأعلى للأمن القومی الإیرانی بأن أمریکا لم یکن لها دور فی دحر (داعش) فی سوریا وأن استراتیجیتها فشلت فیها وهی تواجه الآن تناقضات فی شرق الفرات حیث أن هذه الظروف لا تجعل سبیلاً أمام أمریکا سوى الخروج من المنطقة.
وأشار الى إندحار (داعش) من العراق وقال: إن سیادة شاملة متبلورة الآن فی العراق وتلاحماً وتوحداً بین مختلف الأطیاف والقومیات العراقیة.
وأعرب شمخانی عن اعتقاده بأن أمریکا لن تتخلى عن سیاسة التخویف من إیران ولن تقلع عن دعمها للسعودیة فی حربها ضد الیمن وأضاف: إن الإبادة البشریة والدفاع عن القتلة بالمنشار لإستقطاب المزید من المصادر المالیة یعدان من سیاسات أمریکا الثابتة فی منطقتنا لزعزعة الأمن فیها.
وأکد شمخانی بأن أمریکا والجهات المزعزعة للأمن فی المنطقة تعیش حقیقة مُرّة فی أفغانستان والعراق وسوریا والیمن و(لهذا السبب فإنه على الشعب الإیرانی أن یقیم احتفالاً مهیباً فی الذکرى الأربعین لإنتصار الثورة الإسلامیة لدعمه لشعوب المنطقة وإجهاضه تدخلات وممارسات مزعزعی الأمن بالمنطقة).
وفی تصریح أدلى به للصحفیین على هامش الملتقى قال شمخانی: إن أمریکا بخصائصها الراهنة لا یمکنها أن تکون طرفاً للتفاوض مع أی دولة.
وأضاف: إن إیران اتخذت سیاسة عدم الإستسلام وتیئیس أمریکا.
* لیست لنا قوات فی المنطقة لنقوم بسحبها
وفی الرد على سؤال حول تواجد إیران بالمنطقة قال: إن إیران لیست لها قوات فی المنطقة لتقوم بسحبها، أن قواتنا کانت عبارة عن مستشارین عسکریین یقدمون المشورة فقط وأن شعوب المنطقة فی العراق وسوریا وأفغانستان والیمن هی التی تدافع عن بلادها.
* إیران تسعى لدعم الحکومة الأفغانیة لتحقیق الإستقرار فی أفغانستان
وبشأن المفاوضات مع طالبان والحکومة الأفغانیة قال شمخانی: إننا نسعى لدعم الحکومة الأفغانیة لتحقیق الإستقرار فی أفغانستان، وأن طالبان تسعى من أجل التوصل الى سلام مع الحکومة، وأن الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة تسعى أیضاً لدعم الحکومة الأفغانیة للوصول الى صیغة من أجل إرساء السلام والإستقرار فی هذا البلد.
* نتابع مسیرة مفاوضات آستانة
وبشأن مسیرة السلام فی سوریا المتبعة من قبل إیران وروسیا وترکیا قال: اننا نتابع مسیرة مفاوضات آستانة وبعد القضاء على الارهابیین هنالک عمل مشترک جار فی اطار تشکیل لجنة الدستور وان أرضیة التعاون متوفرة فی ضوء الانتصارات الاخیرة التی تحققت وبطبیعة الحال فإن الأوضاع فی شرق الفرات اکثر تعقیدا وهی بحاجة الى المزید من المفاوضات.
وحول ملتقى یوم أمس قال شمخانی: إن المشارکة الواسعة من قبل مندوبی مختلف الدول فی هذا الملتقى مؤشر الى عدم عزلة إیران وتشکل أفضل مثال على إثبات فشل الاستراتیجیة الأمریکیة الرامیة الى عزل إیران.
أما وزیر الدفاع الإیرانی العمید أمیر حاتمی فقد ندّد أمام (ملتقى الدفاع والأمن فی غرب آسیا) بسیاسات أمریکا فی المنطقة، معتبراً أنها وصلت الى طریق مسدود وأن السلام والإستقرار فی المنطقة لیس ببعید.
وقال: إن الأطماع الغربیة الإستعماریة شکّلت عنصراً مهماً فی بلورة التطورات فی المنطقة ومصدراً للمخططات والمصالح الغربیة.
وأضاف: إن هذه المنطقة کانت ساحة للمعسکرین الشرقی والغربی بعد الحرب العالمیة الثانیة وأن إقامة الکیان الإسرائیلی باتت کجرح نازف لدى الرأی العام لشعوب المنطقة.
واعتبر أن النصر النهائی سیکون حلیف شعوب المنطقة، کما أن النظام الجدید فی غرب آسیا سیختلف عن مخططات اللاعبین السابقین لأن هذا النظام سیرتکز على مقارعة الإستکبار وسیکون محلی الطابع.
ونوّه الى أن التطورات التی وقعت خلال الأعوام الماضیة دللت على أن الغرب لم یعد رکناً فی إرساء الأمن فی المنطقة وأن إنسحاب أمریکا من سوریا یؤکد هذا الأمر.
وفی سیاق آخر قال حاتمی: إن رسالتنا الى الأشقاء والأصدقاء واضحة وتتمثل بأن الوقت قد حان للتعاون والتقارب وأن السلام والإستقرار حق لجمیع الشعوب والحکومات الوطنیة حیث أن تحقیقه سیکون میسوراً بفضل التعاون الإقلیمی.
واعتبر أن الحکومة الأمریکیة وصلت الى طریق مسدود وباتت غیر مستعدة لتحمل التکالیف الباهظة لتواجدها فی المنطقة وأنها قد تتجه لممارسة تجارة الأمن من خلال هذه النظرة.
وقال: إن ردنا على اعدائنا هو أن الوقت حالیاً غیر مناسب لإختبار قدراتنا.
واعتبر: (أن قوتنا الدفاعیة تتعلق بجمیع أشقائنا المسلمین ونؤمن أن القوى التدخلیة تدرک أنها غیر قادرة على حمایة نفسها من تأثیرات تقویض الأمن فی المنطقة).
وخلال تصریح له لمراسل وکالة (إرنا) على هامش الملتقى أعلن وزیر الدفاع بأنّ التفاوض بین إیران وطالبان جاء على خلفیة نوایا إیران الحسنة وبالتنسیق مع حکومة أفغانستان وأضاف: إن هذه المفاوضات کانت تهدف إلى إعادة السلام والإستقرار الیها.
وعن الأمن فی غرب آسیا قال: منذ أن وطأت قدمی الغرب المنطقة عانت منطقتنا من انعدام الأمن بشکل مستمر وأضاف أنها شهدت فی الأعوام الثمانیة المنصرمة أعنف وأدمى حقباتها کما عانت شعوب المنطقة من مشاکل عصیبة.
وأشار العمید حاتمی ان مکافحة الارهاب خاصة تنظیم (داعش) الإرهابی الذی کان یرتکب جرائم کبیرة، کان آخر ما قامت به إیران بهدف إستتباب السلام والإستقرار فی المنطقة مؤکداً أن إیران تمکنت من دحر (داعش) من المنطقة من خلال مساعدة بعض دول المنطقة خاصة سوریا والعراق.
من جانبه، أکد نائب وزیر الدفاع السوری، على العلاقات الطیبة بین طهران ودمشق؛ قائلاً أن البلدین یعملان على توطید علاقاتهما أکثر فأکثر فی ضوء الخطط الجیدة التی وضعها الجانبان.
وأشار العماد محمود الشوا فی حوار لمراسل (إرنا) على هامش ملتقى (الدفاع والأمن فی غرب آسیا)، الى تاریخ العلاقات بین إیران وسوریا؛ مضیفاً أن التعاون والعلاقات بین سوریا وإیران أخذت بالتجذر منذ مطلع الثورة الإسلامیة فی إیران.
ونوّه نائب وزیر الدفاع السوری الى التعاون المستمر القائم بین البلدین؛ مؤکداً أنه تم وضع خطط جیدة جداً لتعزیز هذا التعاون.
وأضاف الشوا أن التعاون بین طهران ودمشق یشمل مختلف المجالات السیاسیة والإجتماعیة والإقتصادیة والثقافیة؛ معرباً عن أمله فی تعزیز هذا التعاون أکثر فأکثر.
وفی جانب آخر من حدیثه، قال هذا المسؤول السوری فی معرض الإجابة على سؤال، فیما یخص عملیة إنسحاب القوات العسکریة الأمریکیة من سوریا: إن تواجد القوات الأمریکیة فی سوریا أمر غیر قانونی؛ فلهذا لم ولن یوجد فی أی وقت أی تفاوض بین سوریا والقوات الأمریکیة.
وأوضح العماد الشوا، أنه وفقاً لما شهدناه لحد الآن، بدأت القوات الأمریکیة بنقل مرکباتها من سوریا الى العراق، حیث قام الرئیس الأمریکی دونالد ترامب بلقاء القوات المنسحبة من سوریا.
وأکد مساعد وزیر الدفاع السوری، (نحن مصرّون على إستعادة الأراضی السوریة حتى آخر شبر من ید المحتلین) وصرّح: أنه إذا تسنى الأمر، سنقوم بهذا العمل عبر الأسالیب السلمیة وإذا تعذر ذلک، فسنقوم بهذا العمل على ساحة النضال إمتثالاً لتنفیذ قرار الحکومة السوریة بشأن تحریر أراضیها.
وأضاف: إن الإرهابیین لا یمتلکون دیناً ولا وطناً، مصرحاً، أن المستقبل سیثبت بأن المقاومة ومواقف الشعب والحکومة السوریة
کانت صائبة.
من جانبه، قال رئیس الجامعة العلیا للدفاع الوطنی فی الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة العمید أحمد وحیدی بأنه لیس من المعلوم أن تخرج أمریکا من سوریا أم لا ولکن لا تأثیر لذلک إذ أنها منیت بالهزیمة.
وأضاف: رغم اعلان الأمریکیین عن عزمهم للخروج من سوریا ولکن لیس من المعلوم کثیراً أن یتم تنفیذ ذلک، وإن کان بقاؤهم أو خروجهم منها لا تأثیر له لأنهم هُزِموا فیها.
واعتبر أن الأوروبیین قد ملّوا من تنفیذ أوامر أمریکا واحدة بعد أخرى وأضاف: إن النظم المتبلورة فی سائر المناطق قد ترسخت الى حد ما إلا أن التطورات فی غرب آسیا حساسة ومعقدة إذ أن هذه المنطقة جریحة ودامیة من الأزمات التی فرضت علیها ولکن على کل حال فإن هذه المنطقة تتحرک نحو مستقبل أفضل.
وقال وزیر الدفاع الإیرانی الأسبق، أن القضایا الأمنیة فی سوریا تتحرک نحو القضایا السیاسیة وفی العراق أیضا تعمل الحکومة فی مرحلة ما بعد (داعش) وبشأن الیمن هنالک توافقات على الورق على الأقل وکل ذلک مؤشرات الى تحرک المنطقة نحو الأفضل.
وأکد بأن الکیان الصهیونی یرى حیاته متعلقة بإثارة الأزمات فی المنطقة وأضاف: إن تیار الإرهاب المبنی على التکفیر والتدخل فی المنطقة یعد من التحدیات فیها.

 


Page Generated in 0.0126 sec