printlogo


رقم الخبر: 136028تاریخ: 1397/10/17 00:00
افتتاحیة الیوم
دروس التاریخ

من تونس الخضراء مرّ «ربیعهم» الأسود إلى سوریة التاریخ والحضارة والإنسانیة، کان عنوان مؤامرتهم، حاکوها بکل «خسّة» وجعلوا دمشق محطتها الأخیرة، حاولوا تدمیر حضارتها وکسر إرادتها وموقفها الوطنی والقومی الصامد بوجه کل شرورهم.
(سبع عجاف) وأکثر من «سبع» حاولوا فیها بکل أدوات حقدهم وإجرامهم وإرهابهم سلخ دمشق عن موقفها، عن مبادئها التی ما حادت عنها یوماً وهی أقدم عاصمة مأهولة عرفها التاریخ، وعند أسوارها انکسر زحف المغول ودُحِر فیها جمال باشا السفاح وجلا عنها الاحتلال الفرنسی تحت جنح الظلام.
من مشارق الأرض ومغاربها جاؤوا إلى دمشق عاصمة التاریخ لتغییر بوصلتها ومن خلفها بوصلة المنطقة ووجهها والقضاء على ثقافة المقاومة فیها تحت لافتة بناء «العالم الجدید» کما أراد لها أعداؤها. (سبع عجاف) وأکثر تعرّت خلالها کل الشعارات الغربیة والإقلیمیة الزائفة، لا عناوینهم المسماة «حقوق الإنسان» کانت بریئة، ولا «مساعداتهم» کانت إنسانیة، تلطّوا تحت تلک الأهداف السامیة وشنّوا حرباً وعدواناً موصوفاً ضد دولةٍ ذات سیادةٍ تدافع عن کرامتها وکرامة شعبها ومن خلفهما کرامة أمة وشعوب تناضل بوجه المستعمرین الجدد.
یقول الفیلسوف الألمانی هیغل: «الذی لا یتعلّم من دروس التاریخ محکوم بتکراره»، وإن دعاة الحرب ممولی الإرهاب فی سوریة من الغرب والشرق لم یتعلموا من تلک الدروس ومن أن أبواب دمشق عصیة على الغزاة الطامعین بها، عصیة على الانکسار والهزیمة، وأن أبوابها المشرّعة للسلام عبر التاریخ لم تعرف الهزیمة فی غزوة أو احتلال، بل تکسّر عند أقفالها کل شر قدم إلیها، هی دمشق الیاسمین، کانت وستبقى عنواناً لکل أحرار العالم ولکل وطنی فیه وستبقى وفیة لمن وقف معها فی محنتها ولکل شریف حمل لواء الدفاع عنها فی هذا العالم.
والیوم «بعد سبع سنوات وأکثر» یعود أصحاب «المخططات السوداء» إلى عاصمة الأمویین مستجدین تسامحاً دمشقیاً، بعدما هزموا «وکلاء وأصلاء» بفضل صمود الدولة السوریة وجیشها وشعبها وتضحیاتهم التی سیکتب التاریخ عنها فی أسفاره أنها «أعظم ملحمة» خاضها السوریون على قلب رجل واحد نیابة عن العالم أجمع بوجه الإرهاب وهزموا شرور أعداء الإنسانیة المغلفة بعباءات ملوّنة وشعارات برّاقة وأنیاب مخبأة.

 


Page Generated in 0.0059 sec