printlogo


رقم الخبر: 135993تاریخ: 1397/10/16 00:00
واصفاً إیاها بالمتسرعة والخاطئة
قاسمی: تصریحات وزیر الخارجیة البریطانی تَدخّل فی شؤون دولة مستقلة
على (هانت) أن یلقی نظرة على سجل حکومته ویدرس ما جلبته سیاساتها من فظائع إنسانیة وأزمات لشعوب المنطقة إیران لها سجل ناصع جداً فی مجال القضایا الإقلیمیة

رد المتحدث بإسم الخارجیة الإیرانیة بهرام قاسمی على التصریحات المتسرعة والتدخلیة لوزیر الخارجیة البریطانی جیریمی هانت حول إیران واستخدامه عبارات خاطئة ومزاعم لا أساس لها. وفی تصریح له أمس السبت، أعرب قاسمی عن اسفه لإستخدام مثل هذه العبارات والمصطلحات من قبل وزیر الخارجیة البریطانی تجاه إیران وقال، للأسف أن وزیر الخارجیة البریطانی أطلق عدّة مرّات خلال الأیام الأخیرة تصریحات متسرعة وخاطئة لا علاقة لبلاده بها أساساً وتکشف ربما عن عدم المامه الکافی بالموضوع وتعد نوعاً من التدخل فی الشؤون الداخلیة لدولة مستقلة.
وأضاف: أنه على وزیر الخارجیة البریطانی أن یلقی نظرة على سجل حکومة بلاده فی منطقة الشرق الأوسط خلال العقود والأعوام الأخیرة ویدرس ما جلبته سیاسات الحکومة البریطانیة ودعمها للجماعات الإرهابیة والدول العدوانیة من فظائع إنسانیة وأزمات لشعوب المنطقة.
واشار قاسمی الى الاوضاع المؤسفة لشعوب الیمن وسوریا وفلسطین وغیرها، سواء الدمار الواسع والامراض والتشرید والفقر والمجاعة والکارثة الحاصلة الیوم من قبل دول العدوان فی الیمن، معتبراً دور الحکومة البریطانیة وممارسات الدول التی تتلقى الأسلحة بملیارات الدولارات من بریطانیا لإستخدامها للنفخ فی نیران الحروب والکراهیة والدمار فی المنطقة، بأنها خلقت أوضاع مخجلة ومخزیة.
وأضاف: أنه علیهم أن یخجلوا من تقدیم الدعم السیاسی لحکومات دول العدوان على الیمن وتصدیر الأسلحة الفتاکة والکارثة التی حلت بهذا البلد.
من جانب آخر، وتعلیقاً على استمرار جولات وزیر الخارجیة، محمد جواد ظریف لدول المنطقة، أکد المتحدث بإسم الخارجیة، بهرام قاسمی، أن سجل إیران فی مجال القضایا الإقلیمیة لا سیما فیما یخص بإرساء الإستقرار والأمن وعودة الهدوء الى بعض الدول کالعراق وسوریا وکذلک الیمن، ناصع جداً.
وکما أفاد القسم الإعلامی لوزارة الخارجیة مساء الجمعة، أعلن المتحدث بإسم الخارجیة عن الزیارة القادمة لوزیر الخارجیة محمد جواد ظریف الى الهند؛ مضیفاً: إن هناک بعض المشاورات حول إتخاذ التمهیدات اللازمة لتبادل الزیارات مع بعض دول الجوار الأخرى وکما أعلن وزیر الخارجیة، ان العراق سیکون وجهته التالیة بعد الهند.
وتابع: إن ظریف سیجری فی المستقبل غیر البعید بعض الزیارات الى دول الجوار وذلک فی سیاق السیاسة الدائمة وغیر القابلة للتغییر للجمهوریة الإسلامیة تجاه دول الجوار وفی سبیل تعزیز التعاون الشامل وتعمیق العلاقات الإقتصادیة-التجاریة ومواصلة المشاورات السیاسیة.
وأضاف قاسمی: إن رؤیة إیران تجاه دول الجوار وبلدان المنطقة کانت رؤیة إیجابیة على الدوام؛ تقوم على أساس التعایش السلمی وتعزیز العلاقات وتوحید الجهود الجماعیة لإرساء السلام والإستقرار المستدیم فی المنطقة وتطویر التعاون الإقتصادی
أکثر فأکثر.
وأضاف: إن الجمهوریة الإسلامیة إتبعت وبإستمرار مواصلة العلاقات مع دول الجوار طیلة السنوات الأخیرة؛ مؤکداً: إن مواصلة العلاقات بصورة مستمرة ووطیدة مع دول الجوار تعد من السیاسات الشاملة والواضحة للجمهوریة الإسلامیة؛ ومؤکداً أن إیران فضلاً عن مواصلة العلاقات مع دول الجوار وبعض الدول المحیطة بها، راغبة فی بذل جهود (مشترکة) مع کافة الدول الإقلیمیة لتعزیز الوئام والتعایش السلمی وخفض بعض الخلافات (القائمة) بین بعض دول المنطقة.
وفیما أشار الى أنه لا یوجد حل سوى هذا لإستمرار الحیاة وتحقیق منطقة قویة ومتقدمة، صرح قاسمی: إن هذا النهج هو مسار واضح ومستمر ونحن خلال الحقبة الأخیرة، قمنا برفع مستوى علاقاتنا مع دول الجوار الى أقصى حد ممکن کما أننا سنمضی الى الأمام بصورة جادة فی هذا المسار.
وأضاف قاسمی: إن وزیر الخارجیة سیقوم بإجراء زیارات أخرى فی المستقبل غیر البعید بصورة ثنائیة الى دول المنطقة، وذلک بهدف توطید التعاون ومناقشة القضایا الإقتصادیة-التجاریة وإجراء مشاورات سیاسیة؛ معرباً عن أمله بأن تتفهم الحقیقة بعض دول المنطقة التی کانت تتصرف فی الماضی بناء على أوهامها الخیالیة تجاه الجمهوریة الإسلامیة، بفضل النوایا الحسنة والرؤیة التی تمتلکها إیران وأن تستلهم دروساً وعبراً من الرؤیة الإیرانیة تجاه بعض القضایا والمشاکل الإقلیمیة وأنه کیف بذلت الجمهوریة الإسلامیة جهودها لحد الآن فی سبیل إرساء السلام والإستقرار فی الدول الأخرى بالمنطقة.
ولفت قاسمی الى أن سجل إیران ناصع جداً فی مجال القضایا الإقلیمیة، لا سیما فیما یخص إرساء الإستقرار والأمن وعودة الهدوء الى دول کالعراق وسوریا وکذلک الیمن، بحیث شهدنا إنطلاق المباحثات بین الأطراف الیمنیة فی السوید؛ معرباً عن أمله بأن یلتزم الذین مروا بمسار وقف إطلاق النار المحدد لکنهم ما زالوا مستمرین بممارسة العنف، أن یلتزموا بکافة المعاییر المتفق علیها.
وأضاف قاسمی: إن الوضع فی سوریا بالصورة التی أخذ الجمیع یعود الى مواقف إیران ما قبل 5 أو 6 سنوات؛ المواقف التی لم یکن الکثیر یؤمن بها، لکننا الیوم نشهد إعادة الدول النظر فی مواقفها بصورة جادة بالنسبة للقضیة السوریة وواقع الإرهاب ویبدو انه أخذت تدخل بعض الدول تدریجیاً الى ساحة العمل لإعادة فتح سفاراتها
فی دمشق.
وصرح المتحدث بإسم الخارجیة، أن هذه القضایا تعکس الحنکة والحکمة المتبعة على ساحة السیاسة الخارجیة للجمهوریة الإسلامیة تجاه بعض تطورات المنطقة التی کانت منذ الماضی تنظر الى الحال والمستقبل بنظرتها الثاقبة ولطالما کانت توصی الآخرین کذلک بعدم إتخاذ القرارات والتصرف بصورة عجولة فیما یخص القضایا الإقلیمیة.


Page Generated in 0.0272 sec