printlogo


رقم الخبر: 135909تاریخ: 1397/10/15 00:00
رداً على تصریحات وزیر الخارجیة الأمریکی
ظریف: إطلاق المرکبات الفضائیة وإجراء الإختبارات الصاروخیة لا تنتهک القرار 2331
الإتفاق بین إیران وترکیا فی آستانة ساعد على خفض التوتر فی سوریا وزیر الخارجیة الإیرانی یزور الهند والعراق قریباً

أکد وزیر الخارجیة الإیرانی محمد جواد ظریف بأن إیران لم تنتهک القرار الأممی 2331 بل أمریکا هی التی انتهکته، معتبراً بأن التهدید یجر الى التهدید مثلما الإحترام یجلب الإحترام.
وفی تغریدة له على موقع التواصل الإجتماعی (تویتر) کتب ظریف: إن إطلاق المرکبات الفضائیة وإجراء الإختبارات الصاروخیة من قبل إیران لا یعد انتهاکاً للقرار 2331 الصادر عن مجلس الأمن الدولی بل أن أمریکا هی التی انتهکته وهی لیست فی موقع یخولها أن تعظ الآخرین فی هذا المجال. وأضاف ظریف: یجب أن نذکّر أمریکا نقطتین؛ الأولى أن القرار 1929 قد مات والثانیة أن التهدید یجر الى التهدید مثلما الإحترام یجلب الإحترام.
وجاءت تصریحات ظریف رداً على تخرصات وزیر الخارجیة الأمریکی مایک بومبیو الذی حذر فیها من استمرار إیران فی إطلاق الصواریخ البالیستیة، مدعیاً بأن هذه الأعمال تعد خرقاً للقرارات الدولیة.
من جهة أخرى، أکد وزیر الخارجیة محمد جواد ظریف فی تصریح أدلى به بمدینة مشهد المقدسة، الخمیس، بأن الإتفاق بین إیران وترکیا فی آستانة ساعد على خفض التوتر فی سوریا وهو ما لم یستطع ان یفعله لافروف وکری فی جنیف.
واعتبر أن تطورات عظیمة قد حصلت فی العالم ولم یعد العالم بحیث تقوم مجموعة ما بإتخاذ القرار له وتقرر مصیره إذ أن تصور القوة الکبرى قد أصبح الآن باهتاً وأضاف: أنه فی العام 2016 م اجتمع وزیرا خارجیة الدولتین الکبریین من الناحیة العسکریة والصاروخیة (روسیا وأمریکا) وقررا
فی جنیف اقرار الهدنة فی سوریا وبعد أسبوع من ذلک تبین انهما فشلا فی ذلک.
وأشار الى أن إیران وترکیا قررتا الإتفاق فی آستانة مع الفئات الشعبیة السوریة وهو ما أدى الى انهاء الاشتباکات وأضاف: إن القوى أصبحت فی عالم الیوم متعددة وموزعة أی أن امتلاک القوة لم یعد حکراً على أحد.
وأشار الى زوال مسألة القطبیة فی عالم الیوم فلیس هنالک الآن قطبیة ثنائیة أو متعددة وأضاف: إن الإنسان أضحى الیوم صاحب قوة لأن أداة القوة بیده، ولیس کما کان سابقاً حینما کان امتلاک القوة بحاجة الى زوارق مزودة بمدافع أو اقتصاد قوی أو امبراطوریة کبرى إلا أن معادلات القوة الیوم فی العالم قد تغیرت.
وأضاف: إن شرکة متعددة الجنسیات فی العالم مؤثرة الیوم بما یعادل عدة دول فی العلاقات الدولیة، أو أن تنظیماً إرهابیاً مثل (داعش) یمکنه أن یعرّض أمن العالم للخطر، کما أن القوة العسکریة قد خرجت من ید الحکومات حتى القوة الاعلامیة لم تعد فی ید الحکومات.
وأکد بأن المقاومة الیوم ضروریة للتصدی للعدوان العسکری ودحره إلا أن هنالک عوامل داعمة للمقاومة ومنها وسائل الاعلام، لافتاً فی هذا الصدد الى أن حرب الکیان الصهیونی ضد لبنان قد استغرقت 33 یوماً رغم المقاومة الباسلة والتاریخیة للشعب اللبنانی، لأن وسائل الإعلام العربیة لم تسارع الى دعم المقاومة فیما استغرقت حرب غزة 22 یوماً لأن عنصر الإعلام جاء داعماً للمقاومة. وأشار الى قرب حلول الذکرى الأربعین لإنتصار الثورة الإسلامیة فی إیران وقال: إن أکبر مفخرة للجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة هی أنه لا أحد یمکنه أن یقول لها بأننا لو لم ندعمکم أسبوعاً واحداً ستضطرون الى التکلم بالعربیة أو الروسیة أو الصینیة.
واعتبر استقلال وأمن الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة انجازاً عظیماً وأضاف: انظروا الى محیط إیران وحتى أوروبا، فأمننا لیس بحاجة الى الخارج إذ أن اقتصادنا وتقدمنا الصناعی ومکانتنا وشرعیتنا نابعة من بلدنا، ففی أی مکان من العالم یوجد مثل هذا الأمر؟ فمثلما قال ترامب صوابا بان أمنهم (بعض الدول) یمکنه أن یتحول الى حرب فی غضون أسبوع.
وأشار الى أن قوى الهیمنة والإستکبار عملت خلال الأعوام الأربعین الأخیرة ما بوسعها للإطاحة بالجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة إلا أنهم فشلوا فی ذلک وأصبحت الآن القوة الأولى فی المنطقة وأضاف: إن هذا الأمر لیس منجزاً قلیلاً وقد تحقق بفضل دماء شهداء الثورة والحرب والعلم والطاقة النوویة الى جانب صمود ودعم الشعب.
واعتبر الإهتمام بالشعب لیس ضرورة أخلاقیة بل ضرورة للأمن القومی لأن کل ما عندنا هو من الشعب. وفی تصریح تلفزیونی ادلى به ظریف الخمیس أعلن أنه سیزور هذا الأسبوع الهند على رأس وفد اقتصادی کبیر، وقال: أن هذه الزیارة تدل على أن القطاع الاقتصادی مازال نشطاً جداً فی مجال العلاقات الخارجیة. وأضاف ظریف: بعد ذلک بأسبوع سأقوم بزیارة الى العراق، قد یرافقنی فیها وفد من القطاع الخاص أیضاً.


Page Generated in 0.0058 sec