printlogo


رقم الخبر: 135810تاریخ: 1397/10/13 00:00
فی اجتماع لمجلس الوزراء
رئیس الجمهوریة: المیزان التجاری الإیرانی سجل فائضا بمقدار 750 ملیون دولار
زیارة ترامب السریة للعراق وتحت جنح الظلام هزیمة لأمریکا روحانی لنخّالة: الجهاد هو السبیل الوحید لإقرار حقوق الشعب الفلسطینی لاریجانی یؤکد لنخالة دعم إیران الدائم للشعب الفلسطینی ومقاومته الجهاد الإسلامی: إیران تدعم فلسطین وبعض الأنظمة العربیة تعمل للتطبیع مع الصهاینة

أعلن رئیس الجمهوریة، إن المیزان التجاری للبلاد خلال الأشهر التسعة الماضیة إیجابیاً بفارق 750 ملیون دولار، قائلاً: إن النشاط الاقتصادی للبلاد یسیر بوتیرة إیجابیة ومشجّع على الرغم من ضغوط الأعداء، وإن الأمریکیین لن یحققوا أهدافهم أبدا بمنع تصدیر النفط ومنتجاته. وأضاف الرئیس حسن روحانی أمس الأربعاء فی اجتماع لمجلس الوزراء، أنه فی الأشهر التسعة الماضیة، کان المیزان التجاری الناتج من الصادرات غیر النفطیة 750 ملیون دولار، وکان میزانا إیجابیا، مما یشیر الى الجهود الناجحة للناشطین الاقتصادیین من القطاعین العام والخاص. وصرّح رئیس الجمهوریة: إن مبیعات النفط مستمرة کما هو متوقع، وأن بعض المشاکل الموجودة یمکن حلها وسیتم حلها قریباً إستنادا لتقریر وزیر النفط.                              


کما أشار الرئیس روحانی الى التقریر المقدّم فی مجال توفیر فرص العمل، وقال: إن إحصائیات هذا العام تکشف عن توظیف 623 ألف شخص فی خریف هذا العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضی، وهذا یبعث على الأمل نظرا لظروف بلادنا، ولأول مرة، فإن صافی إحصائیات التوظیف بلغت نحو 24 ملیون شخص، فی حین أن عدد العاملین فی بدایة عمل الحکومة کان 20 ملیوناً و600 ألف شخص، وخلال السنوات الماضیة، تم إضافة ما مجموعه 3 ملایین و309 آلاف شخص الى صافی العمالة.
وأشار رئیس الحکومة الثانیة عشرة الى إنجازات وزارة الدفاع فی المجالات الدفاعیة وقال: إن وزیر الدفاع قدم تقریراً جیداً جداً عن التطور والتقدم الحاصل فی مجال الصواریخ المتوسطة والبعیدة المدى، وصواریخ جو-جو وأرض-بحر وبحر-بحر، وکذلک الطائرات بدون طیار وقاموا بعمل رائع فی هذه المجالات.
وأکد الرئیس روحانی: إننا لا نتردد أبداً فی الإرتقاء بقدراتنا الدفاعیة، موضحاً أن من الأهداف العلیا للحکومتین الحادیة عشرة والثانیة عشرة، هی تعزیز القاعدة الدفاعیة، وتظهر جمیع الأرقام أن أداء هذه الحکومة مقارنة بالحکومات السابقة فی إیران، کانت سبّاقة فی مجال تطویر القاعدة
الدفاعیة للبلاد.
واعتبر رئیس الجمهوریة زیارة ترامب السریة للعراق بمثابة هزیمة لأمریکا، وقال: شهدنا مؤخراً حادثة مهمة فی المنطقة. منذ عام 2003، زعم الأمریکیون أنهم أنقذوا العراق وأفغانستان، ولکن إذا کان هذا صحیحاً، فلماذا لا یذهب (ترامب) علناً الى العراق لیرى العراقیین کیف یرحبون به فی شوارع بغداد والبصرة؟! وقال: ان تدخل خفیة وفی لیلة مظلمة الى قاعدة عسکریة وتلتقط الصور مع عدد قلیل من الجنود وتغادر العراق بعد ساعة أو ساعتین، فهذا یعنی فشلک.
وتابع الرئیس روحانی متوجها الى قادة البیت الابیض: هذه الخطوة تعنی ایضا انکم لم تنجحوا وانتم تعلمون ان الشعب العراقی غیر راض عنکم ولا تجرؤون على الظهور علنا فی العراق. فیما انکم لا تتجرأون أبدا على الذهاب الى سوریا ولبنان والیمن. وقال متسائلا: إذن فی أی بلد من دول المنطقة وبین أی شعب فی المنطقة تتمتع أمریکا بالشعبیة؟. آمل أن تکون هذه الدروس مفیدة للبیت الأبیض فی عام 2019 وإن تتوقف عن التدخل فی حیاة الشعوب، وخاصة الشعب الفلسطینی وموضوع القدس الشریف الذی یتعلق بالعالم الإسلامی وجمیع المسلمین، وإن تعمل فی سیاق القانون واللوائح من خلال الإتّعاض من الماضی.
وقال روحانی أن تخلّی أمریکا عن التدخل فی الشؤون الإقلیمیة یعنی إنشاء منطقة آمنة ومستقرة، مضیفا: إن هدفنا فی هذا المجال هو الأمن والاستقرار الکامل، ونحن نرید اقرار الدیمقراطیة وسیادة الشعب من قبل شعوب المنطقة نفسها لتتمکن من العیش بسلام.
وفی جزء آخر من ملاحظاته، شدد رئیس الجمهوریة على ضرورة الاهتمام بتضامن الشعب الإیرانی، وقال: لقد کنا دوماً معاً جمیع الطوائف والأدیان، وعندما نکون معاً، فهذا یعنی أن عملنا یمضی قدماً وأن العدو یخشانا، وبالطبع تعزیز التضامن بحاجة الى اتخاذ التدابیر، والإجراء الأخیر لوزارة الخارجیة الإیرانیة بإختیار سفیرة من طائفة البلوش ومن أهل السنة علامة جیدة للتضامن الوطنی.
وأضاف روحانی: ربما للمرة الأولى فی التاریخ الإیرانی، فإن امرأة من أهل السنة ستتولى مسؤولیة فی السفارة الإیرانیة، مما یعنی أننا جمیعا الکرد والبلوش والترکمان والعرب والأذریون جنبا الى جنب.
ولدى استقباله أمین عام حرکة الجهاد الإسلامی فی فلسطین زیاد نخالة والوفد المرافق الثلاثاء، قال الرئیس روحانی بان إیران ومنذ انتصار الثورة الإسلامیة کانت ومازالت تدعم الشعب الفلسطینی واضاف: إن فلسطین کانت منذ انطلاق النهضة الإسلامیة من القضایا التی حظیت باهتمام جمیع الثوریین فی إیران وان الامام الراحل (قدس سرة) کان یهاجم فی جمیع خطاباته نظام الشاه المقبور ویتحدث عن القدس وفلسطین.
واعتبر الصمود ومقاومة الکیان الاسرائیلی الغاصب بأنه السبیل الوحید لاقرار الحقوق المهضومة للشعب الفلسطینی المظلوم مؤکدا ان على جمیع المسلمین دعم الشعب الفلسطینی لإقرار حقوقه المشروعة وعودة المشرّدین الفلسطینیین واقامة دولة عاصمتها الأبدیة القدس الشریف.
وأشار روحانی الى صمود الشعب الفلسطینی بوجه اعتداءات وظلم واحتلال الصهاینة على مدى سبعة عقود، وقال: إن جهاد الشعب الفلسطینی ینبغی ان یستمر حتى رضوخ العدو الصهیونی لحقوق الشعب الفلسطینی. وان الکیان الصهیونی وبدعم من الحکام الجدد فی البیت الابیض یتطلع الى تمریر مخططه فی بسط هیمنته على کل المنطقة حیث ان فلسطین هی ایضا جزء من هذا المخطط العام.
وتطرق روحانی الى التجارب المرة لبعض الفصائل التی حاولت إقرار حقوق الشعب الفلسطینی عن طریق التسویة مع العدو الصهیونی وقال: إن الکیان الصهیونی وبرغم المفاوضات وإتفاقیتی مدرید وأوسلو لم یقر أبدا حق الشعب الفلسطینی ومن هنا فان الجهاد والمقاومة هو السبیل الوحید لإقرار الحقوق المشروعة للشعب الفلسطینی.
وقال روحانی: إن البعض قد یتصور إستحالة الانتصار على مؤامرات الصهاینة وأمریکا، وأضاف: إن الشعب الإیرانی العملاق برهن عدة مرات طیلة العقود الأربعة الماضیة إمکانیة الانتصار من خلال الصمود والجهاد، والیوم ایضا یسعى الأعداء إشعال نار حرب جدیدة بحربة الحظر الاقتصادی والحصار المطبق لممارسة الضغط على إیران.
وأکد روحانی القول: نحن لا نشک أبدا فی أننا سننتصر فی الحرب الاقتصادیة على الأعداء، وأضاف: إن قائدنا یقف بشجاعة وصمود امام هذه المؤامرات کما ان الشعب متحد ومتلاحم فی هذا المیدان من الجهاد والمقاومة.
وأوضح روحانی بان الفصائل الفلسطینیة والجهادیة نجحوا طیلة جهادها على مدى سبعین عاما فی تحقیق انتصارات کبیرة على مؤامرات العدو رغم فشل جیوش بعض الدول العربیة أمام العدو الصهیونی، وان انتصاراتکم ونجاحاتکم فی غزة وکذلک الشعب السوری والعراقی والیمنی واللبنانی علامة کبیرة على انتصار اکبر.
وأشار الى دعم الرأی العام العالمی للحقوق المهضومة للشعب الفلسطینی، وقال: رغم مساعی أمریکا والکیان الاسرائیلی فانه لیست الشعوب فحسب بل الحکومات ایضا لم ترضخ لأطماع العدو ونحن نشاهد فی الأمم المتحدة الیوم ان معظم الدول صوتت لصالح قرارات دعم حق الشعب الفلسطینی بل وحتى الدول المتحالفة مع أمریکا لم تتماشى مع إدارة ترامب فی مؤامرتها الاخیرة الرامیة الى نقل سفارتها الى القدس فحسب بل انها عارضت الخطوة الامیرکیة.
واشار روحانی الى اطماع الکیان الصهیونی، وقال: لو تمکن الکیان الصهیونی من ارضاخ الشعب الفلسطینی انطلاقا من نوازعه الاحتلالیة فانه لن یکتفی بالاراضی الفلسطینیة المحتلة؛ ولذلک یتعین على شعوب هذه المنطقة ان یعتبروا الکیان الصهیونی عدواً لکل المنطقة ولیس فلسطین فقط.
وأشار الى مسیرات العودة معتبرا هذه الحرکة دلیلا على روح الجهاد والصمود لدى الشعب الفلسطینی فی مواجهة الکیان الغاصب وقال: إن أمریکا والکیان الاسرائیلی تحاولان الإیحاء للفلسطینیین بعدم جدوى الصمود والمقاومة من جهة وتوفیر الارضیة من جهة أخرى لدفع دول المنطقة الى الإعتراف برسمیة الکیان الصهیونی المحتل رغم جمیع جرائمه.
وأکد روحانی أهمیة وحدة الفلسطینیین، وقال: لا شک ان أحد طرق اختصار زمن الانتصار هو وحدة جمیع الشعب الفلسطینی فی مواجهة الکیان الصهیونی، وان هذا الکیان سیدرک من خلال مقاومة الشبان الفلسطینیین بان الانتصار على الفلسطینیین أمر بعید المنال وان النصر النهائی هو حلیف الشعب الفلسطینی.
ودعا روحانی خلال اللقاء الباریء تعالى بأن یمن بالشفاء العاجل على الدکتور رمضان عبدالله شلّح الأمین العام السابق لحرکة الجهاد الإسلامی فی فلسطین.
بدوره قدم زیاد نخالة خلال اللقاء تقریرا عن آخر تطورات الاوضاع فی فلسطین المحتلة والجهوزیة العالیة لفصائل المقاومة، وقال: لا شک ان دعم الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة ومواقفها المبدئیة تلعب دورا کبیرا فی إفشال المساعی الرامیة الى اغلاق ملف حقوق الشعب الفلسطینی.
وأفاد بأن أبناء غزة ورغم الضغوط وقفوا بوجه الکیان الصهیونی وما تسمى بصفقة القرن وان خیر دلیل على ذلک إستمرار مسیرات العودة وکسر الحصار الأسبوعیة فی أیام الجمعة وقال: إن الضغوط الشدیدة لأمریکا و(اسرائیل) ضد الشعب الفلسطینی تحت یافطة صفقة القرن تأتی بهدف غلق ملف قضیة فلسطین، ونحن نؤمن بأنه حتى ضغوط أمریکا على إیران تعد جزءاً من مخطط تمریر صفقة القرن.
وأکد ان الشعب الفلسطینی لن یکف عن جهاده ومقاومته برغم جمیع الضغوط والتهدیدات وصولاً الى إقرار حقوقه المشروعة.
فی سیاق متصل وخلال إستقباله أمین عام حرکة الجهاد الإسلامی فی فلسطین زیاد نخّالة والوفد المرافق له فی طهران، أمس الاربعاء، إعتبر علی لاریجانی رئیس مجلس الشورى الإسلامی دعم الشعب الفلسطینی المظلوم واجباً اسلامیاً لإیران وقال: إن دعم الشعب الفلسطینی یعزز أمن المنطقة وان الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة داعمة للشعب الفلسطینی ونهج
المقاومة دوما.
وأشار لاریجانی الى التطورات الاخیرة فی فلسطین ومسیرات العودة التی ینظمها أبناء الشعب الفلسطینی، وأضاف: إن استراتیجیة أمریکا والکیان الصهیونی فی الظروف الراهنة تتمثل بمواجهة وتقیید محور المقاومة، الا ان إجراءات ومبادرات الشعب الفلسطینی کمسیرات العودة تحبط مثل هذه الممارسات.
وتابع رئیس مجلس الشورى الإسلامی قائلاً: لا شک انه فی الساحة الإقلیمیة تتحرک التطورات فی مسار انتصار محور المقاومة مما یجعل الأعداء یقومون بمحاولات محمومة لمواجهة الشعب الفلسطینی.
وقال لاریجانی: من المؤکد ان السبیل الوحید للتغلب على العدو هو دعم نهج المقاومة، ولکن لتحقیق هذا الأمر هنالک حاجة لمبادرات مثل مسیرات العودة.
واعتبر رئیس مجلس الشورى الإسلامی الساحة الاقلیمیة بأنها أصبحت مکشوفة أکثر من ذی قبل خلال الأشهر الأخیرة اذ قامت بعض الدول العربیة بالإتصال مع الصهاینة بصورة رسمیة والبعض من الدول الأخرى إلتزمت الصمت، وهذه فی الحقیقة توجهات تضر بجهود الشعب الفلسطینی المظلوم.
من جانبه أعرب الأمین العام لحرکة الجهاد الإسلامی الفلسطینیة زیاد نخّالة عن تقدیره لدعم الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة للشعب الفلسطینی المضطهد ومقاومته، منتقدا الانظمة العربیة التی تعمل لتطبیع علاقاتها مع الصهاینة.
وقال نخالة خلال اللقاء: ان العام الماضی شهد مرحلة خاصة للشعب الفلسطینی لا سیما قطاع غزة حیث رغم الحصار والظروف الصعبة التی عانى منها الأهالی الا انهم بادروا الى المشارکة فی مسیرات العودة وهو ماترک تأثیرات کبیرة على الرأی العام الداخلی والإقلیمی والدولی.
وأضاف: إن الأشهر الماضیة شهدت نشوب معرکتین کبیرتین وهامتین حیث کانت الغلبة والنصر فیهما لجبهة المقاومة فی مواجهة الکیان الصهیونی وتمتلک المقاومة الفلسطینیة الیوم أدوات وطاقات قیمة للتصدی لاعتداءات الصهاینة.
وأکد ان جبهة المقاومة فی المنطقة ستنتصر بالتأکید وانها ستصمد بقوة فی مواجهة أی اعتداءات.
ویشار الى أن الوفد الفلسطینی برئاسة زیاد نخالة یزور طهران منذ عدة أیام والتقى قائد الثورة والرئیس روحانی کما التقى وزیر الخارجیة محمد جواد ظریف وأمین المجلس الأعلى للأمن القومی الإیرانی علی شمخانی ورئیس مجموعة الصداقة البرلمانیة الإیرانیة - الفلسطینیة أمیر خجسته.

 


Page Generated in 0.0224 sec