printlogo


رقم الخبر: 135765تاریخ: 1397/10/13 00:00
2019.. امنیات الرفوف العالیة !



ستبقى ایام العام الراحل 2018 طریة فی الذاکرة إلى ان تتمکن ایام العام الجدید 2019 من ازالتها بالکامل، فیما لو جاءت بأحداث من شأنها التغطیة على احداث العام المنصرم، وبالتالی تجعلنا ننسى ما حفل به عامنا الراحل من احداث، اذ ابى ان یمضی إلى مثواه الاخیر من دون ان یترک ذکرى تخلده !!، والذکرى لیس بالضرورة ان تکون ایجابیة، فقد تکون سوداء داکنة .. فجاءت زیارة الرئیس الامیرکی ترامب إلى قاعدة عین الاسد غربی العراق من دون (احم ولا دستور) لتمثل اسوأ ذکرى یمکن ان تبقى الاعوام المقبلة تتذکرها وتشیر بأصابع الاتهام إلى عام 2018، بعد الذی اثارته تلک الزیارة من اشکالات وردود فعل محلیة وعربیة ودولیة، لان ترامب الارعن تجاوز کل الاعراف والمواثیق الدولیة التی تنظم العلاقات الثنائیة بین الدول، واساء للسیادة الوطنیة.. والمشکلة ان احدا لم یعرف على من یلقی المسؤولیة؟.. فان قلنا، ان ترامب یتحمل کامل المسؤولیة عن هذا الخرق الدبلوماسی الفاضح، جاءنا الجواب، ان الرجل ارعن ولا یقیم وزنا لمثل هذه الاعراف، ثم انه رئیس اقوى دولة فی العالم ولا احد بإمکانه ان یقول له (على عینک حاجب)!! .. بل هناک من ذهب إلى اکثر من ذلک، عندما اعطى لترامب کامل الحق فی ما قام به من فعل، وهذا «الحق» ینطلق من وجود قاعدة امیرکیة فی الاراضی العراقیة تضم اکثر من 5 آلاف جندی من المارینز الامیرکی، وبالتالی فان وجود قاعدة بهذا الحجم والقوة، انما یمثل مقدمة، تجعلنا نبیح لترامب ماقام به !! ویزور جنوده لتهنئتهم باعیاد المیلاد، فزیارة شخص واحد ولمدة ثلاث ساعات فقط، وبصرف النظر عن توصیفه، قد تبدو اقل خطرا من وجود 5 آلاف جندی بإمکانهم ان یحتلوا البلد !! وبالتالی فان المقدمة هی التی اوجدت الزیارة الترامبیة إلى القاعدة فی جوف اللیل البهیم !! ..
فنحن امام عام جدید یلوح بتحدیات لن تکون سهلة وربما تغطی على ندبة زیارة ترامب، فعامنا الجدید جاءنا حامل هراوة اسعار النفط التی وصلت إلى اعلى معدلاتها خلال عام 2018، بعد ان تجاوزت عتبة الـ(70) دولارا، ما جعلنا نشعر بشیء من الهدوء والطمأنینة، ولکن مع افول ایام العام المنصرم، بدأت الاسعار تهبط من جدید، ومن المتوقع استمرارها فی تراجعها، ما ینذر بمشکلة اقتصادیة جدیدة قد یواجهها العراق، ناهیک عن التحدی السیاسی الذی سیبقى شاخصا وبقوة، لاسیما فی مجال الجدل بشأن الکابینة الحکومیة والبرنامج الحکومی .. وسوى ذلک من التحدیات، التی نتمنى ان نجدها وقد ذابت فی سلة امنیاتنا العالقة فی الرفوف العالیة، فکل ما جاء عام، توقعنا انه سیحقق لنا شیئا منها، ولکنه سرعان ما یمضی بلا حلول .. اما آن لأمانینا ان تترجل من رفوفها العالیة فی رحاب الوطن الواحد الموحد ؟؟ .. نعم .. نتمنى ان یعود جمیع النازحین إلى مناطقهم وبیوتهم .. نتمنى ان ینجح مجلس النواب فی اقرار موازنة عامنا الجدید، علها تحمل شیئا من العلاج للمرض المزمن الذی یعانی منه الاقتصاد الوطنی .. نتمنى أن تتفتح الافاق امام القطاع الخاص العراقی لیکون شریکا تنمویا حقیقیا،.. نتمنى ان تختفی ظاهرة الرمی العشوائی فی کل مناسبة تمر علینا، فی الفواتح والأعراس واستقبال الحجاج والفصل والدکات الارهابیة،.. نتمنى ان تتمکن الحکومة من طی صفحة الاسلحة فی البیوت واتخاذ اجراءات صارمة بحق حائزیها بوجه قانونی !! … نتمنى ان یلبس السائقون حزام الامان، ویمتثلوا للإشارة المروریة بعد اصلاحها، فاغلب الاشارات عاطلة او معطلة – لا فرق- !! .. نتمنى أن نرى شوارعنا نظیفة زاهیة من دون ازبال ونفایات، لم تسقط من السماء انما تأتی من نوافذ السیارات وأبواب البیوت .. نتمنى ان تشهد الریاضة العراقیة نقلة نوعیة فی جمیع الریاضات وفی مقدمتها کرة القدم وانطلاقا من تصفیات آسیا .. نتمنى أن تدوم الفرحة فی ربوع الوطن .
عبدالزهرة محمد الهنداوی

 


Page Generated in 0.0053 sec