printlogo


رقم الخبر: 135762تاریخ: 1397/10/13 00:00
افتتاحیة الیوم
ماذا عن المشهد الإقلیمی فی 2019 ؟

من المهم، بل من الضروری جداً أن نتساءل ونحن نقف على عتبات العام الجدید 2019، ماذا عن هذا العام.. وکیف تبدو صورة المشهد فی کل من سوریة وبعض دول المنطقة التی شارکت کدول ضامنة للإرهابیین فی حرب شرسة وضروس ضد سوریة الشعب والوطن والدولة؟.. وما الوقائع التی یمکن التمسک بها من أجل أن تبقى الإرادة الوطنیة السوریة حیّة ویقظة لمواجهة کل ما یمکن أن یستجد من تطورات ومن تحدیات؟.
بالطبع إن کل الاحتمالات فیما یتعلق بخیارنا الوحید ألا وهو الانتصار الکامل والمطلق على الإرهاب والإرهابیین، تظل قائمة حتى لو ترافق ذلک مع مفاجآت ستکون فی محل حسابات دقیقة لکیفیة إسقاطها وإحباطها إذا ما کانت هذه المفاجآت ذات تأثیر على ما تحقق من انتصارات باتت تشکّل مخرجات سیاسیة وفی مقدمتها وحدة الأرض والشعب والحفاظ على السیادة وتنفیذ المشروع الوطنی السوری بالنسبة لخریطة مستقبل الشعب والمؤسسات السیادیة للدولة عبر تعزیز الانتماء لمشروعیتها وبناها وهیکلیتها، وبالدرجة الأولى لأولویة سیادة القانون وإعادة الإعمار بما یعنیه ذلک من حداثة ومدنیة وإذا کان السؤال المطروح مع استقبال عام جدید، هو السؤال التقلیدی: ماذا عن حصاد العام المنصرم؟.. فإنه لا یمکن وضع تصورات أو تقدیرات للعام الجدید إلا على أرضیة ما یسمى بالسیاسة استشراف کل ما یمکن أن یترتب على وقائع باتت مرتسمة ومجسّدة على الأرض وفی الواقع وکثیرة هی وقائع الانتصارات على امتداد الحالة الوطنیة والجغرافیة والشعبیة والمجتمعیة فی سوریة، هی انتصارات ما کانت لتتحقق إلا وفق ثلاثیة هی الشعب والجیش والقیادة، وهی الثلاثیة التی تمسکت ومنذ بدء المواجهة والمنازلة ضد الإرهاب وضد کل من نصّب من نفسه عدواً إرهابیاً متغولاً ومتوحشاً لـ«إسقاط» أو لتدمیر الدولة السوریة، وإضعافها واستباحة کل المرتکزات والمقومات والمکونات الأصیلة والحضاریة والتاریخیة لسوریة الشعب والوطن. ولما تمکّن الجیش العربی السوری حامی البلاد والحدود من التصدّی للمؤامرة التی حیکت وتمت برمجتها بمشروعات وخطط وخطوات وإجراءات من أن یُسقط ویحبط عبر ملاحم نضالیة بطولیة سطّرها على الأرض وفی کل المیادین، فالطبیعی جداً أن تشکّل هذه الانتصارات بما أحدثته من تراکم على مدى کل سنوات مکافحة الإرهاب وضامنیه قوة رئیسیة، وکذلک قوة مضافة لکثیر من إنجازات هذه المجابهة ولاسیما بالنسبة لمحور المقاومة فی مشروعه النضالی التحرری ضد محور التخاذل والاستسلام والارتماء فی الحضن الأمریکی- الصهیونی.
ومن هنا، ونحن نودع عام 2018، ونستقبل عام 2019 نستشرف تجذیراً قویاً ومتیناً فی کل ساحات ومیادین الصراع، انتصار نهج المقاومة وخطها لإلحاق الهزیمة الکاملة بکل أطراف وأدوات المشروع الأمریکی- الصهیونی، فبینما أرادت القوى والدول التی استهدفت سوریة أن یکون الرابح الأکبر من حربهم الإرهابیة هذه هو «إسرائیل»، نجد بالدلیل والوقائع أن «إسرائیل» باتت هی المهزوم الأکبر ومعها طبعاً الدول التی أرادت أن تکون فی تحالف وصداقة مع الکیان الغاصب، وأن انقلاب السحر على الساحر، یعنی بالضرورة أن تکون الید العلیا هی سوریة فی المنطقة وفق حقیقة تقول إنه بمدى الاقتراب من سوریة هناک ابتعاد عن (إسرائیل).
 


Page Generated in 0.0053 sec