printlogo


رقم الخبر: 135677تاریخ: 1397/10/12 00:00
الجیش الإسرائیلی یقتل الأطفال لنیل الألقاب



الجیش الذی یربی جنوده لقتل طفل ابن 11 سنة من بُعد مئة متر، لا یمکنه أن یکون مستعداً لحروب حقیقیة. اسحق بریک هو أیضاً غیر مستعد، غیر مستعد للاعتراف بالمشکلة الحقیقیة للجیش الإسرائیلی وجنوده. أی نوع من الجیش المستعد والمؤهل یمکن أن یکون لنا کجنود وقادة وقانونیین تعلموا ویعلمون على التفکیر بأن هذا شرعی وطبیعی ـ أن نقتل مواطنین متظاهرین غیر مسلحین خلف حدود القطاع واقتحام بیوت فی اللیل ملیئة بالأولاد ونحن ملثمون ومسلحون حتى الأسنان.
کیف ننتظر استعداداً للحرب من جنود وقادة على قناعة بأنهم یستحقون الصفة المشرفة «مقاتل» فی الوقت الذی یقومون فیه بإغلاق الشوارع ویطردون الرعاة من مراعیهم، وفقاً لأوامر المستوطنین، ویصیبون مزارعین على أراضیهم أو یرافقون موظفی الإدارة المدنیة عندما یقومون بتخریب بئر ماء أو أنبوب.
حقیقة أن جنودنا هم ممثلون مخلصون للشعب الإسرائیلی، تم ترویضهم کی یعملوا کسجانین وقتلة عند الحاجة لملیونی شخص، هذه لا تعدّ مشکلة. وکذلک لیس حقیقة أن جنودنا تم إرسالهم من أجل ضمان نجاح مشروع الاستیطان الطردی.
کان هناک مقطع یقول إن أحد المستوطنین أعطى فأساً لجندی أطلق النار على رکبة فلسطینی. نعم فأس، وأیضاً قائد الکتیبة قال: إن کل من یجلس على رکبتیه تعبیر یتعلق بإطلاق النار على الأرجل بهدف الإصابة ولیس القتل، فی إطار تعلیمات إطلاق النار الخاصة بالجیش الإسرائیلی)، أو یقوم بقتل مخرب، فإنه یحصل على إجازة طویلة فی نهایة الأسبوع. جندی من جنودی جلس القرفصاء قبل مجیئی، حصل على درع تقدیریة وخرج إلى إجازة نهایة أسبوع طویلة. هکذا یوجهونک لأن تکون جندیاً، والجندی یجب أن یرغب فی القتال بقدر استطاعته.
جنودنا المحصنون من جهاز قضائی وفلسفة عسکریة وقائیة، یعتقدون أن البطولة الوطنیة هی أن تطلق النار على الهدف على بعد 100 ـ 150 متر على شباب غیر مسلحین (أو مسلحین بالإطارات المشتعلة)، وأن تقوم بإنزال رکبهم (القطاع ملیء بالشباب الذین فقدوا السیقان فی الأشهر الأخیرة)، أو أن تقوم بقنص طفل وتقتله، الذی قد یکون ممسکاً بصاروخ نووی أو لا یکون (حجر). منذ بدایة مسیرات العودة فی قطاع غزة فی نهایة شهر آذار، قام جنودنا ومقاتلونا الأبطال بقنص 35 طفلاً (بعبریة تملصیة: قاصرین، حیث یتعلق الأمر بفلسطینیین)، تظاهروا قرب الجدار ضد خنقهم وخنق القطاع. إذا ما کان الهدف المعتاد الماثل أمام جنودنا سهل الإصابة، کیف سیکون مستعداً لحرب أمام جیش حقیقی؟ هذا السؤال لم یسأله بریک.
فی نهایة تشرین الثانی، نشر «بتسیلم» تحقیقاً عن أربعة أولاد أطلق جنودنا المقاتلون النار علیهم، وهؤلاء الأولاد مجهولون بالنسبة لنا، لکنهم العزیزین الذین یفخر بهم آباؤهم. القتلى هم: ناصر مصبح (11 سنة)، ومحمد سرساوی (13 سنة)، وأحمد أبو حبل (15 سنة)، وصهیب أبو کاشف (16 سنة). قراءة الشهادات قاسیة، تقرأ عدة جمل وتتوقف من أجل التقاط الأنفاس. الحل الإسرائیلی المعتاد ـ تجاهل تحقیقات کهذه وآلاف مثلها ـ هو الحل لدى بریک. مصبح الصغیر ـ الذی ولد فی الحروب والحصار ـ انضم لشقیقتیه المتطوعتین فی الهلال الأحمر لمساعدتهما فی إنقاذ المصابین فی مظاهرات الجدار. الأطفال کبروا بسرعة، حتى فی غیتو وارسو وفی حلب المقصوفة. رکض من العیادة المتنقلة وأحضر معدات طبیة ضروریة للإسعاف الأولی للمصابین، وفی 28 أیلول، الساعة السادسة إلا ربعاً، بعد أن رکض لإحضار شیء لأخته کان یبدو واقفاً على بعد 90 ـ 100 متر من الجدار فی منطقة خزاعة، وعلى بعد 80 متراً من النتوءات (جدار آخر وضعه الجیش فی المنطقة)، لقد نظر نحو الخیام البعیدة أکثر، وفجأة سقط على الأرض، رکض نحوه ممرض متطوع وقال «عندما وصلت کان ملقى على ظهره مع إصابة فی رأسه وجزء من دماغه خارج جمجمته». جیش یربی جنوده على أن یطلقوا النار بهدف القتل على طفل ابن 11 سنة على بعد 100 متر عنهم، هو جیش لا یمکنه أن یکون مستعداً إلا لحروب النهب وطرد المواطنین.
عمیره هاس

 


Page Generated in 0.0057 sec