printlogo


رقم الخبر: 135641تاریخ: 1397/10/11 00:00
فی أعقاب زیارة أمین المجلس الأعلى للأمن القومی الإیرانی لأفغانستان
الخارجیة الإیرانیة: وفد من جماعة طالبان أجرى مباحثات فی طهران
للأوروبیین تعاون وثیق مع إیران، لکنهم أثبتوا ضعفهم أمام الضغوط الأمریکیة زیارة ترامب السریة للعراق شکلت انتهاکا لسیادة هذا البلد واهانة لشعبه

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجیة الإیرانیة، بهرام قاسمی، أن وفدا من جماعة طالبان إلتقى یوم الأحد فی طهران مع نائب وزیر الخارجیة للشؤون السیاسیة فی طهران، وقال: إن الوفد أجرى محادثات مکثفة مع الجانب الإیرانی برئاسة عباس عراقجی.
وأکد قاسمی أمس الاثنین فی لقائه الصحفی الأسبوعی، أن زیارة وفد جماعة طالبان لطهران جاء بعد زیارة أمین المجلس الأعلى للأمن القومی علی شمخانی إلى أفغانستان واللقاءات التی أجراها مع المسؤولین الافغان.
کما أکد المتحدث باسم الخارجیة ان المحادثات تأتی فی اطار إیجاد آلیة وفرص تمهّد لتسهیل الحوار بین التیارات والجماعات الأفغانیة نفسها وبین مجموع الجماعات والأحزاب والحکومة الأفغانیة لدفع عملیة السلام قدما، وبما أن الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة، لدیها حدودا طویلة مع أفغانستان ویتمتع شعبا البلدین بخلفیة ثقافیة وتاریخیة، فإن إیران أبدت اهتماما کبیرا کمساهم مهم فی المنطقة. خاصة وإنها تعمل من أجل إحلال الأمن والسلام والاستقرار فیها، عملت وبعد أن تفاوضت مع الحکومة الأفغانیة، على تقریب وجهات النظر من خلال الدخول فی هذه المحادثات لتلعب دورا رئیسیا ومهما فی عملیة الإستقرار فی أفغانستان التی تسیطر أفغانستان على حوالی 50% من أراضیها.
وعن الآلیة الأوروبیة للحد من أضرار إستئناف الحظر الأمریکی على إیران قال قاسمی: بالرغم من أن الأوروبیین لهم تعاون وثیق وواسع مع الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة، إلا أن الإتحاد الاوروبی ومجموعة الدول الأوروبیة کلها اثبتت ضعفها وآلیتهما أمام الضغوط الأمریکیة المتنامیة، ما دفع إیران لمتابعة خیارات أخرى للتعاون مع مختلف دول العالم بما فیها الصین وروسیا والهند وترکیا دون أن تعیر أی أهمیة للدعایات التی یتم تسویقها فی هذا المجال.
وأضاف قاسمی: إن العالم سیشهد ان الآلیة الأوروبیة وبعد إکتمالها وتطبیقها على ارض الواقع لن تقتصر على ما یروج له حالیا فی وسائل الإعلام الغربیة والعمیلة لها، بأنها ستکون کآلیة (النفط مقابل الغذاء) وسیرى العالم انا ستشمل طیفا واسعا من التبادل الإقتصادی والتجاری والثقافی، والکثیر من البضائع والسلع، دون الإقتصار على النفط ومنتوجاته.
ودعا قاسمی اوروبا بمجمل دولها للدفاع عن حیثیاتها وکرامتها مقابل الضغوط الأمریکیة المتنامیة، لتحتفظ بإستقلالها فی إتخاذ القرار على أقل تقدیر.
وحول استمرار الحضور الإستشاری للجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة فی کل من سوریا والعراق، قال المتحدث باسم الخارجیة: إن الحضور الاستشاری الإیرانی کان بطلب من الحکومة الشرعیة لکل من سوریا والعراق وبهدف مساعدتهما وشعبیهما فی التصدی للجماعات التکفیریة وطردها من الأراضی التی احتلتها من البلدین.
وبعد طرد تلک الجماعات التکفیریة بات الموضوع رهن إرادة وطلب الحکومتین للبلدین، وما أن شعرت الجمهوریة الإسلامیة بضرورة عودة مستشاریها وتقدیم المساعدة للشعب العراقی والقوات العراقیة التی أضحت فی غنى عن أی مساعدة لمواجهة فلول الجماعات التکفیریة الارهابیة، فإنها لن تألو جهدا لتقدیم أی مساعدة لهم فی هذا المجال.
کما رحب قاسمی فی مؤتمره الصحفی الاسبوعی، بقرار بعض الدول التی کانت تشارک فی تأزیم الأوضاع فی سوریا، وعادت الیوم لتعید فتح سفاراتها فی دمشق.
وکان قاسمی قد علق مساء الأحد على زیارة الرئیس الأمریکی دونالد ترامب للعراق قبل أیام، مؤکداً ان هذه الزیارة تشکل انتهاکا لسیادة العراق وإهانة للشعب العراقی کونها جرت بشکل سری بهدف تفقد قاعدة عسکریة امریکیة دون اعلان مسبق.
وأضاف قاسمی: إن ترامب نفسه قام بحلّ جانب من لغز زیارته ویجب أخذ کلامه مأخذ الجد وقال: إن الرئیس الأمریکی لم یعد أمامه سوى طریقین إما أن یعود ویسلک طریق أسلافه دون دفع 7 آلاف ملیار دولار بل أضعافها من جیوب الأمریکیین وفی النهایة یبقى عاجزا عن زیارة المنطقة أو إحدى دولها بشکل علنی. والطریق الثانی أمام ترامب هو ان یعود ویفکر فی أجواء تسودها الحکمة والعقلانیة حول تصریحاته والمستقبل والأحداث التی ستشهدها المنطقة.
وأضاف: إننا نشهد الیوم ان أمریکا لا تستطیع البقاء فی المنطقة ولم یعد لها مکان فیها. ولفت قاسمی الى الغموض الذی یحیط بقرار امیرکا حیال سوریا وکذلک تصریحات الأمریکان المتناقضة حیال أفغانستان وقال: إن على أمریکا ان تعود الى بیتها وان علیها بدل إنفاق أموالها فی غیرمحلها مما یؤدی فی نهایة المطاف الى التطرف وقتل الأبریاء والإساءة لسمعة الشعب الأمریکی، ان تفکر فی أجواء تتسم بالعقلانیة حول ما هو الإجراء المناسب لشعوب المنطقة والعالم وحتى الشعب الأمریکی.
وقال قاسمی: إن زیارة ترامب الأخیرة للعراق لم تکن موضع فخر أو اعتزاز لأمریکا وللشعب الأمریکی وان إطلاق الکثیرین مفردة (الزیارة السریة أو اللصوصیة) على هذه الزیارة لایلیق ببلد کالولایات المتحدة.
وشدد بالقول نأمل بأن یتحلى ساسة البیت الأبیض بالعقل والتدبیر کی نشهد إنخفاض المشاکل على مستوى المنطقة والعالم.


Page Generated in 0.0053 sec