printlogo


رقم الخبر: 135533تاریخ: 1397/10/10 00:00
ملامح الإصطفاف أمام «الدولار» تلوح فی الأفق



بات الدولار آلیة تستخدمها الولایات المتحدة کسلاح لفرض هیمنتها على دول العالم، بل ممارسة الضغط على بعضها کی ترغمها على مواکبة سیاسات واشنطن، حیث حذرت حتى حلفائها الأوروبیین من مغبة التعاون الاقتصادی مع ایران خاصة تسدیدهم ثمن النفط الایرانی بالدولار.
وفی الوقت الذی یعمل الاتحاد الأوروبی على التوصل الى آلیات لمواصلة التعاون مع ایران وایجاد حلول بدیلة للالتفاف على الحظر الأمریکی ضد ایران، تسعى طهران لمنح الأوروبیین فرصة لکی ینجحوا فی تحقیق أهدافهم وتتمکن طهران من الانتفاع من المصالح المترتبة على الاتفاق النووی.
وفی هذه الأثناء ورغم محاولات أمریکا لعرقلة انتفاع ایران من المصالح المترتبة على الاتفاق النووی، تعمل طهران على شق الطریق نحو الأمام.
وفی سیاق متصل، هناک جهود من قبل بعض دول العالم وعلى رأسها روسیا والصین وترکیا لفک الارتباط مع الدولار الأمریکی، کما سبقت وقد أعلنت روسیا بصراحة أنها اتفقت مع ترکیا على استخدام عملتی البلدین فی صفقة منظومة صواریخ
(اس-400).
وعلى خطى روسیا وترکیا، أعلنت الصین أنها ستدفع ثمن وارداتها من النفط الایرانی بـ(الیوان).
والسؤال الذی یطرح نفسه بقوة فی هذه الأجواء هو: هل بدأت حرکة مناهضة للدولار الأمریکی بقیادة الدول العظمى بما فیها الصین وروسیا؟ هل تتوحد کل من ایران وروسیا والصین والهند وترکیا ضد هیمنة أمریکا الاقتصادیة؟
وبالعودة الى مساعی ایران لشق طریقها نحو تحقیق مزید من التقدم والتطور فی مختلف المجالات فی ظل الحظر المفروض علیها، علینا أن نتذکر بأن الحظر الأمریکی لیس بالحدث الجدید، بل عاشت ایران ولا تزال الحظر الأمریکی على مر أربعین عاماً تلى انتصار الثورة الاسلامیة وشهدنا کیف تمکنت من تحقیق أهدافها والمضی قدماً نحو التطور والتقدم فی مختلف المجالات الاقتصادیة والعلمیة والأمنیة.


Page Generated in 0.0102 sec