printlogo


رقم الخبر: 135380تاریخ: 1397/10/8 00:00
وقفة
لیلة جدیدة ترسم خطوطها الدفاعات الجویة السوریة

ضجیج عدوان الکیان الاسرائیلی لیلة المیلاد المجید، شکل ملامح جدیدة فی دمشق، للإحتفال بهذا العید المقدس، مع اسقاط الدفاعات الجویة السوریة معظم الصواریخ قبل الوصول إلى أهدافها، واقتصرت أضرار العدوان على مخزن ذخیرة وإصابة ثلاثة
جنود بجروح.
المیلاد هذا العام حمل معه للسوریین الثقة الأکبر بمنظومة الدفاع الجوی، التی اتسعت بحجم السماء، فی حین ضاقت الأرض على الصهاینة وضیقت علیهم، بعد سقوط صاروخ فی الجلیل الأعلى، واستنفرت على أثره منظومة الدفاع الجوی، فی رسالة واضحة ان الرد قاب قوسین او أدنى، ومن الواضح جدا فی هذا العدوان ان منظومة الحمایة السوریة یحسب لها الف حساب، ما یرفع منسوب القلق فی الکیان المحتل، الذی حاول استدراج الدفاعات الجویة السوریة، لمعرفة مواقع سلاح الدفاع الجوی اس 300 فی سوریا بهدف استهدافها فیما بعد، فی محاولة من حکومة نتنیاهو الحصول على أجوبة على اسئلة تدور فی أروقة الحکومة الأمنیة المصغرة، فکان العدوان، لمعرفة منظومة الدفاع الجدیدة الموجودة لدى الجانب السوری، ثانیا لتخفیف قدرات الدفاع الجوی السوری
والقدرة الناریة.
صواریخ الدفاع الجوی السوریة التی شاهدناها بالعین المجردة فی دمشق تستهدف الصواریخ الاسرائیلیة التی جاءت من الأجواء اللبنانیة، جعلنا ندرک بأن هناک تکتیکا یستخدمه الجانب السوری، وهو التعاطی مع المرحلة حسب العدوان، وطبیعته، بمعنى تختار القیادة العسکریة نوعیة السلاح المستخدم فی رد العدوان وافشاله، والمناطق التی یتم الاطلاق منها، وحتى غزارة الصواریخ، کل هذه القضایا من الناحیة العسکریة مرتبطة بطبیعة هذا العدوان، وضمن

خطة مدروسة تنفذها الدفاعات الجویة السوریة، التی صفعت نتنیاهو من جدید، والذی یحاول الهرب الى الامام من خلال تحقیق أی انجاز لرفع مستوى شعبیته، بعد الاعلان عن انتخابات الکنیست المبکرة، تلک الشعبیة التی سقطت بقدرة الصواریخ الفلسطینیة على اختراق القبة الحدیدیة، واسقطت معها وزیر الحرب افیغدور لیبرمان، لتسقط الحکومة کلها بفعل صاروخ مقاوم، شارکت سوریة فی نقل عدد منها الى فلسطین، أو على الأقل نقل تقنیات صناعتها
الى هناک.
وهنا لا بد ان نذکر ان الانتصار فی سوریة، سیعجل من الاطاحة بحکومة نتنیاهو، کما أطاحت حرب تموز عام 2006 رئیس الأرکان فی کیان العدو الجنرال دان حالوتس، ومن ثم رئیس الوزراء ایهود اولمرت الذی حملته لجنة فینو غراد مسؤولیة الإخفاقات فی الحرب، وبقراءة سریعة لمجمل مواقف المسؤولین فی الکیان، فإن ترجمته العملیة تقول: لقد هُزمنا فی سوریة، وبالذات بعد الصفعة القویة التی وجهتها الادارة الأمریکیة لمشروع الکیان فی المنطقة، بعد اعلان ترامب قرار الانسحاب، هذه الصفعة مازالت ساخنة على وجه نتنیاهو وحکومته، الذین یحاولون من خلال هذا العدوان فی لیلة المیلاد ان یقولوا، ایها العالم، نحن مازالنا موجودین، وان هناک خطرا، الا ان صدى هذا الصوت لا یسمع، فی الأوساط السیاسیة
فی العالم.
ان المسرحیة التی دفع بها نتنیاهو الى واجهة الأحداث فی شمال فلسطین المحتلة، تحت مسمى (درع الشمال)، لم تلفت إنتباه الداخل الاسرائیلی عن اخفاقات هذه الحکومة، وبالذات فی قضایا الفساد وانتصار غزة، ما دفع نتنیاهو للتفکیر بجولة استعراض جدیدة، فشلت بالطبع، بتحقیق أی هدف اعلامی أو سیاسی، للحکومة الفاشیة فی الکیان الغاصب، وثبتت ان بوصلة الانتصار المستمرة فی سوریة، لا تأبه بعربدة کیان العدو، لترسم وحدات الدفاع الجوی السوریة الوجه الآخر من المشهد، فی وقت لا تزال ثرثرة النظام الأمریکی، تدور فی هواء الهزیمة ویصرخ بجانبه الکیان الاسرائیلی.


Page Generated in 0.0051 sec