printlogo


رقم الخبر: 135326تاریخ: 1397/10/8 00:00
عین على الصحافة الاجنبیة
لهذا تهاجم السعودیة والإمارات النائبتین رشیدة وإلهان





قال أستاذ القانون بجامعة تورنتو الکندیة محمد فاضل إن الرقم القیاسی للأمریکیین الذین خرجوا للتصویت بانتخابات التجدید النصفی فی نوفمبر/ تشرین الثانی الماضی، وجّه رفضا کاسحا للرئیس دونالد ترامب والحزب الجمهوری وکراهیة الأجانب العنصریة التی هی قوام (الترامبیة).
وأشار إلى أن نجاح امرأتین أمریکیتین مسلمتین من الحزب الدیمقراطی-هما الأمریکیة الفلسطینیة رشیدة طالب واللاجئة الصومالیة إلهان عمر– فی الوصول إلى الکونغرس مجرد غیض من فیض مما کان تحرکا سیاسیا غیر مسبوق للمسلمین والعرب الأمریکیین موسم انتخابات 2018، مبینا أن الأغلبیة الساحقة من هؤلاء الجدد الذین ترشحوا صراحة ضد ترامب قدموا أنفسهم کنماذج مثالیة لما یمکن أن تکون علیه أمیرکا ببساطة من خلال کونها کل ما یکرهه ترامب، ألا وهو أشخاص ملونون وغیر مسیحیین ومهاجرون أو نسلهم.
والانتصارات الانتخابیة لرشیدة وإلهان اعتبرها الکاتب دلیلا على استمرار وجود تیار قوی، بل ومهیمن، للحیاة السیاسیة الأمریکیة التی ترفض التخلی عن الوعد بدیمقراطیة تعددیة یتساوى فیها جمیع المواطنین بغض النظر عن العرق أو الدین.
وبحسب الکاتب فاضل یمکن سماع أصوات الخوف والاستیاء، مثلما زعم قس مسیحی، کان من مؤیدی ترامب، بأن الکونغرس سیأخذ الآن مظهر (جمهوریة إسلامیة). ولکن الأکثر إثارة للصدمة هو الأصوات الداعمة لترامب فی العالم العربی، التی انضمت إلى الیمینیین الإسلاموفوبیین لتنتقد بقسوة النجاح الانتخابی للمسلمین الأمریکیین عام 2018.
وأشار فاضل إلى أنه حتى قبل اکتمال نتائج الانتخابات، حذر کاتب مصری بصحیفة الأهرام الموالیة للحکومة من تحالف بین (جماعة الإخوان المسلمین الدولیة) والحزب الدیمقراطی للإطاحة بترامب.
ولم یکتف بذلک بل صرح بأن الإخوان المسلمین یسیطرون بالفعل على عدة ولایات، بما فیها فلوریدا وکالیفورنیا وتکساس وشیکاغو ومیشیغان، وأن الجماعة خصصت خمسین ملیار دولار لدعم حملة انتخابات حلفائها فی الولایات المتحدة.
ومثل هذه الادعاءات- یضیف الکاتب- مجرد تخاریف تغذی المؤامرات الدولیة لتفسیر نجاح الساسة الأمریکیین العرب المسلمین المناهضین لترامب.
وقال إن هذا الاحتضان السافر للإسلاموفوبیا الأمریکیة من قبل النخب السیاسیة العربیة المناهضة للدیمقراطیة، یکشف عن صلات هذه النخب العمیقة بشبهة الیمین السلطوی فی أی شیء ینم عن (العولمة).
وأردف بأن النخب العربیة المناهضة للدیمقراطیة تفوق حلفاءها الغربیین فی رذیلة التطابق، فکما أنهم یحتقرون القیم العالمیة سواء فی شکل الإسلام أو اللیبرالیة، فإنهم أیضا متمسکون برفضهم لأی نوع من الدیمقراطیة لشعوبهم. وتبعا لذلک یجب محاربة کل حرکة دیمقراطیة وکل طموح ومطلب دیمقراطی على أنه دلیل على هذه العولمة الشریرة، ولهذا فلیس من المفاجئ أن تکون النخب الاستبدادیة فی العالم العربی الحلیف الطبیعی لترامب وهی التی ترى فی (الترامبیة) المنقذ لأنظمتها المترنحة.
وأوضح الکاتب أن ربط دول مثل الإمارات والسعودیة مصائرها بترامب یظهر جهلا مطبقا بواقعیات السیاسة الأمریکیة وعمق سمیة ترامب، وأنها إذا لم تتحرک بسرعة لفسخ علاقتها به فسوف توصم بنفس تلک السمیة.
وأشار إلى أن یوم الحساب قد بات قریبا جدا مع التقاریر المتواترة بأن المدعی الخاص روبرت مولر بدأ یوجه انتباهه لعلاقات ترامب بإسرائیل والسعودیة والإمارات، ومن المحتمل جدا، خصوصا بعد هجمات هذه الدول الشریرة على العرب والمسلمین الأمریکیین، أنه لا السعودیة ولا الإمارات ستجدان أی مجموعات محلیة داخل الولایات المتحدة تقف بجانبهما عندما یأتی یوم الحساب بعد ترامب.
محمد فاضل
 


Page Generated in 0.0059 sec