printlogo


رقم الخبر: 135265تاریخ: 1397/10/6 00:00
خلال مباحثاته مع کبار المسؤولین الأفغان فی کابول
شمخانی یعلن دعم إیران لمسیرة السلام فی أفغانستان ویحذر من نقل عناصر داعش الیها
مفاوضات طهران مع طالبان جرت بعلم الحکومة الأفغانیة مستشار الأمن القومی الأفغانی: إیران رکیزة أساسیة لإرساء الأمن فی المنطقة

استقبل الرئیس الأفغانی أشرف غنی عصر أمس الأربعاء، الأمیرال علی شمخانی ممثل سماحة القائد وأمین المجلس الأعلى للأمن القومی الذی یزور کابول على رأس وفد سیاسی وعسکری وأمنی رفیع المستوى، حیث أجریا مباحثات حول العلاقات الثنائیة.        

وأکد شمخانی فی هذا اللقاء على سیاسة الحکومة الإیرانیة فی تعزیز وتطویر العلاقات مع دول الجوار فی مختلف المجالات.
کما أکد على ضرورة بذل الجهود الحثیثة من أجل استقرار الأمن وتحقیق التقدم فی أفغانستان، لأن استقرار أفغانستان هو استقرار لإیران، مشدداً على ضرورة التوقیع النهائی على الوثیقة الشاملة للعلاقات الثنائیة بین البلدین، کما أشار الى التحرکات التی یقوم بها الأعداء والجماعات الإرهابیة والمهربین من أجل تأزیم الأوضاع فی أفغانستان وعلى النقاط الحدودیة بین البلدین، محذراً من المحاولات الرامیة لنقل عناصر داعش المهزومة الى أفغانستان بهدف إثارة الفتنة واعادة اجواء الحرب وانعدام الأمن فی المنطقة. واکد شمخانی على التعاون السیاسی والاقتصادی والثقافی والعسکری مع البلد الصدیق والشقیق أفغانستان.
وأعرب شمخانی عن ارتیاحة لقرار انسحاب أمریکا من أفغانستان معتبراً ذلک بأنها فرصة لأفغانستان من أجل الاعتماد على طاقاتها الداخلیة والإقلیمیة، مؤکداً، أن انعدام الأمن فی المنطقة هی نتیجة التدخل التخریبی لدول فی خارج المنطقة خاصة أمریکا.
بدوره أعرب الرئیسی الأفغانی عن ارتیاحة لزیارة شمخانی معربًا عن تحیاته لسماحة القائد ورئیس الجمهوریة مثمناً الجهود الإیرانیة فی إزالة التوتر والأزمات فی المنطقة.
کما أکد على ضرورة التعاون الأمنی والإستخباراتی بین البلدین منأاجل مکافحة الإرهاب والجریمة المنظمة وعملیات التهریب، مؤکداً أن بلاده تولی أهمیة خاصة لإستقرار الأمن على حدود البلدین.  وخلال لقاء شمخانی، مع الرئیس التنفیذی الأفغانی عبدالله عبدالله بحث الجانبان العلاقات والقضایا ذات الاهتمام المشترک بین البلدین.
واشار شمخانی الى أهمیة العلاقات بین إیران وأفغانستان فی سیاق توفیر مصالح البلدین وامن واستقرار المنطقة، داعیاً الى رفع مستوى التعاون الثنائی فی جمیع المجالات.
وأعلن دعم الجمهوریة الإسلامیة لعملیة السلام فی أفغانستان المنبثقة عن الحوار الأفغانی-الأفغانی، معتبراً أی إجراء یأتی خلافا لهذه العملیة، بأنه مساس بالأمن والإستقرار فی أفغانستان. واعتبر أمین المجلس الأعلى للأمن القومی الایرانی ان ستراتیجیة أمریکا تتمثل فی بسط هیمنتها على المنطقة بصورة دائمة ونهبها الى أقصى حد بأقل التکالیف، قائلاً أن إفتعال حروب بالنیابة وتشکیل جماعات إرهابیة تکفیریة یأتی فی سیاق هذه المخططات.
واعتبر شمخانی التخطیط الشامل وتعزیز التعاون المستدیم والتنسیق الوثیق بین دول المنطقة لإجتثاث أسباب تشکیل الجماعات الإرهابیة وإنتشارها، بأنه إجراء مبدئی لمکافحة الإرهاب؛ مضیفا ان عقد المؤتمر الأول للأمن الإقلیمی بحضور المستشارین وأمناء الأمن القومی لإیران وروسیا والصین والهند وأفغانستان فی طهران یشکل خطوة هامة فی هذا المجال.
وأشار الى الإرادة المتوفرة لدى قادة البلدین فی تطویر وتعزیز التعاون الثنائی بین طهران وکابول، معرباً عن أمله فی أن یشهد البلدان فصلاً جدیداً من العلاقات والتعاون الثنائی عبر متابعة تنفیذ الإتفاقات المبرمة بینهما خلال هذه الزیارة.   
وخلال محادثاته مع نظیره الأفغانی حمد الله محب فی کابول، أمس أکد شمخانی، أن المفاوضات التی جرت مع حرکة طالبان کانت بعلم من الحکومة الأفغانیة وهی مستمرة، وقال: إن المفاوضات مع طالبان تأتی من أجل معالجة المشاکل الأمنیة فی أفغانستان.
واکد أمین المجلس الأعلى للأمن القومی الإیرانی على ضرورة تفعیل الآلیات الاستشاریة بین المؤسسات الأمنیة للبلدین من أجل تحقیق الأهداف والاتفاقات بینهما. وأشار الى الاتفاقات البناءة فی اجتماعات الأمن الإقلیمی بمشارکة أمناء ومستشاری الأمن القومی فی کل من إیران وأفغانستان وروسیا والصین والهند فی طهران، موضحا ان صیاغة آلیات تقوم على الحوار المستمر والمشارکة الفاعلة لبلدان المنطقة فی التطورات الأمنیة یمکنه منح ضمانات للإستقرار والتنمیة المستدامة لشعوب المنطقة.
وأعلن شمخانی عن دعمه لعقد ملتقى الأمن الإقلیمی فی کابول، معرباً عن أمله بتعزیز التقارب والتعاون فی مجال مکافحة الإرهاب والتطرف بفضل المشارکة الفاعلة للبلدان الأخرى. ووصف مخاطر إتساع تغلغل داعش فی أفغانستان بالجادة، مؤکدا فی ذات الوقت على ضرورة اتخاذ خطوات عملیة لمجابهة المخطط المشؤوم المدعوم من قبل أمریکا والرجعیة فی المنطقة.
وأکد الادمیرال شمخانی ضرورة الحفاظ على المخافر الحدودیة وتقویتها من أجل الحفاظ على الأمن الحدودی، داعیا الى المزید من التعاون بین البلدین فی هذا المجال.  وأعرب أمین المجلس الأعلى للأمن القومی عن استعداد طهران للتعاون العلمی ونقل التقنیات والمشارکة فی الجهود من أجل احراز التقدم فی أفغانستان البلد الشقیق والصدیق.
ووصف شمخانی فتح الاسواق الحدودیة والإسراع فی ایجاد حلول للخلافات الحدودیة وانعقاد اجتماعات حدودیة مشترکة بین إیران وأفغانستان وباکستان وترکیا وترکمانستان، من العناصر المؤثرة فی تعزیز الأمن فی المناطق الحدودیة.
من جانبه، أشاد مستشار الأمن القومی للرئیس الأفغانی، بدور إیران الایجابی فی المنطقة وعدّها بمثابة رکن أساسی لإرساء الأمن.
وأعرب حمد الله محب، خلال اللقاء عن ارتیاحه لزیارة الوفد الإیرانی لبلاده، معتبرا الحوار بین المسؤولین الأمنیین فی کلا البلدین بالمفید للغایة فی إزالة بعض العقبات التی تعترض تنفیذ
الاتفاقات السابقة.
واکد على عزیمة حکومة وشعب بلاده فی مکافحة جمیع أشکال الإرهاب وإرساء الاستقرار والأمن المستدام فی أرجاء أفغانستان. ووصف التعاون المشترک بین البلدین بالمؤثر للغایة فی معالجة المشاکل الأمنیة فی أفغانستان الیوم.
وقدم ایضاحات حول الظروف السیاسیة والعسکریة والأمنیة فی بلاده، معتبرا النجاح فی اقامة الانتخابات بأفغانستان یدلل على رغبة شعبها فی المشارکة بتحدید مصیره رغم جمیع التهدیدات والمشاکل الأمنیة.
وأعرب عن أمله بأن تساهم زیارة شمخانی والوفد الإیرانی المرافق لبلاده بالإسراع فی الصیاغة النهائیة للوثائق السیاسیة والدفاعیة والأمنیة والاقتصادیة بین البلدین واعدادها لتوقیع رئیسی البلدین علیها.
یشار الى ان أمین المجلس الأعلى للأمن القومی الإیرانی علی شمخانی یزور أفغانستان لیوم واحد بدعوة رسمیة من مستشار الرئیس الأفغانی لشؤون الأمن القومی حمدالله محب، على رأس وفد یضم کبار المسؤولین الأمنیین والعسکریین والسیاسیین بهدف إجراء محادثات مع کبار المسؤولین الأفغان حول سبل توطید العلاقات الثنائیة على مختلف الصعد السیاسیة والاقتصادیة والامنیة ومکافحة الإرهاب والجرائم المنتظمة والتعاون الحدودی المشترک والشؤون الإقلیمیة.


Page Generated in 0.0056 sec