printlogo


رقم الخبر: 135215تاریخ: 1397/10/6 00:00
من الصقر إلى الرادار.. کیف یمکن إسقاط طائرات «الدرون»؟




ألقت مشکلة تعطل حرکة الطیران فی مطار غاتویک البریطانی الضوء على مشکلة طائرات الدرون الصغیرة ومدى خطورتها، خصوصا فیما یتعلق بحرکة الطیران المدنی.
وفی ظل غیاب القوانین التنظیمیة أو الإجراءات الرادعة لمثل هذه السلوکیات من قبل أشخاص غیر مسؤولین لا یدرکون المخاطر أو الخسائر التی قد یتسببون بها، فإن بعض الدول قد تلجأ إلى حلول جذریة وقاسیة. على أن السؤال الذی یتبادر إلى الذهن، فی ظل التقدم التکنولوجی فی معظم المجالات، هل توجد وسیلة لمنع تحلیق مثل هذه الدرونات فی مناطق حساسة ینبغی عدم الاقتراب منها مثل المطارات أو القواعد العسکریة أو المؤسسات الرسمیة؟ أو حتى لمنع تحولها لأداة تنتهک خصوصیة المجتمع أو حمایته من أشخاص مارقین؟
ویعتقد عدد من الخبراء العسکریین والمختصین بطائرات الدرون أن ثمة وسائل وأفکار ذات علاقة متاحة لجهات تطبیق القانون وأمن المطارات لحمایته من الدرون المارقة. ویقول الخبیر فی مجال تکنولوجیات واستراتیجیات منع إساءة استخدام الدرون، ریتشارد غیل، إن هناک العدید من الطرق والوسائل التی یمکن للجهات المعنیة أن تحبط بواسطتها إقلاع الدرون أو تسقطها، أو على الأقل تمنعها من التحلیق. وأشار إلى أن من بین هذه الوسائل أو التقنیات أجهزة الرادار، التی یمکنها أن ترصد وتتعقب الدرون، موضحا أن الجیوش لدیها التکنولوجیا المناسبة لتأمین المجال الجوی فی وجه الطائرات والمروحیات والدرونات.
وأضاف أن الجیش یستطیع أن یوفر أجهزة رادار وتقنیات رصد «راداریة» للمساعدة فی اکتشاف الدرون، وربما من یشغلها، مشیرا إلى أنه یمکن نصب أنظمة الرادار حول المطارات لرصد أی أجسام تقترب من المنطقة وبالتالی إسقاطها.
وقال إن هناک تقنیة أخرى هی تشویش الإشارات أو «سیغنال جامر»، وتتمثل فی فکرة أنه یمکن التحکم بطائرات الدرون بواسطة أجهزة تحکم عن بعد، أی أنها تستند فی تقنیاتها إلى اتصالات بواسطة موجات الرادیو.
وأوضح أن هناک أجهزة تشویش على موجات الرادیو یمکنها منع تحلیق الدرون، مثل جهاز «بورتابل درون جامر»، بحسب ما ذکرت «إندبندنت» البریطانیة.
وأشار إلى أن هذه الوسیلة هی الأسهل والأبسط للتشویش على الدرون وإجبارها إما على السقوط على الأرض وتحطمها، أو إجبار صاحبها على إعادتها إلیه، لکنه أوضح أن هذه الوسیلة قد لا تنجح فی حال إعادة برمجة طائرات الدرون.
ووفقا لغیل، فإن الوسیلة الثالثة هی الشباک، وقال إنها عملیة، مشیرا إلى الشرطة الهولندیة التی عملت على تدریب مجموعة من الصقور لمهاجمة الدرون، لکنها ألغت برنامج تدریب الصقور فی وقت سابق من العام الجاری.
وأضاف أن طریقة الشبکات تتمثل فی بنادق تطلق الشباک باتجاه الدرون فتسقطها وتحطمها، غیر أنه أوضح أن مدى هذه البنادق محدود ولا یتعدى 300 متر، لکنه یعتقد أنها تظل وسیلة رخیص وهادئة للتعامل مع الدرونات المارقة.
والوسیلة الرابعة هی اللیزر، وهو حل بعید المدى، على اعتبار أن هذه التقنیة مازالت تحت مرحلة التطویر، ولم تصل إلى مستوى الإنتاج.
وقال غیل إن هناک تقاریر عن قیام العلماء والباحثین الصینیین بتطویر سلاح لیزر جدید محمول بالید قادر على إصابة أهداف على بعد 800 متر.
وأضاف أن الجیش الأمیرکی یطور أیضا تکنولوجیا لیزر لإسقاط الدرونات، لکن هذه التقنیات لم یتم نشرها حتى الآن، مع أنه تم اختبارها بالفعل.
وأضاف أنه إذا ما تم تطویرها ونشرها بصورة ملائمة فإنها قد تکون الطریق الأکثر فاعلیة ودقة ضد الدرونات المارقة.
 


Page Generated in 0.0049 sec