printlogo


رقم الخبر: 133856تاریخ: 1397/9/18 00:00
والبیان الختامی لمؤتمر مکافحة الإرهاب یؤکد على ضرورة قلع جذوره
الرئیس روحانی: الحظر الأمریکی الظالم ضد إیران إنموذج للإرهاب الإقتصادی
الهجمات الإرهابیة لا تقلل من عزیمة الشعب الإیرانی وحکومته یجب مکافحة الجریمة والتهریب وغسیل الأموال والإرهاب التی باتت جمیعها تهدد المجتمع الإنسانی

اختتم عصر أمس السبت المؤتمر الثانی لرؤساء مجالس ست دول آسیویة (إیران وروسیا وباکستان وأفغانستان والصین وترکیا) والذی استضافته إیران تحت عنوان «التحدیات الإرهابیة وتعزیز سبل مکافحتها وتقویة الإتصال الإقلیمی»، حیث أعلنوا فی بیانهم الختامی أن مکافحة الإرهاب یجب

أن لا تقتصر على القضاء على الإرهابیین والجماعات الإرهابیة وإنما الترکیز على جذور وظروف نمو الإرهاب، وبما یؤدی الى القضاء على هذه الظاهرة تماماً.
وأعرب رؤساء مجالس الدول الست فی بیانهم عن تأییدهم لعقد الدورة الثالثة للمؤتمر خلال العام 2019 فی مدینة اسطنبول الترکیة.
وندد الموقعون على البیان بالممارسات الإرهابیة التی تستهدف الدول الأعضاء بما فی ذلک الحادث الإرهابی الأخیر فی جابهار؛ مؤکدین عزمهم على قلع جذور الإرهاب والتندید بمساندة هذه الظاهرة.
وأکدوا فی ختام المؤتمر، على دور السلام والتنمیة المستدامة بوصفها الشرط الأساسی للنهوض بمستوى العلاقات والتماسک وتظافر الجهود بین الدول، واجراء مزید من الحوار بین البرلمانات والشعوب.
وفی جانب آخر من البیان، أشار رؤساء المجالس الستة، الى اللقاءات التی جمعت بینهم على هامش مؤتمر طهران؛ منوهین الى ان المباحثات تناولت أهم القضایا الإقلیمیة والدولیة بما فیها الإرهاب وآثار هذه الظاهرة على السلام والأمن فی المنطقة والعالم؛ بالإضافة الى النتائج السلبیة الناجمة عن السیاسات الأحادیة فی المناطق ذات الصلة وأبعد من ذلک.
کما أکد البیان على دور الأمم المتحدة فی ترسیخ مجالات التعاون الدولی بهدف الوقایة من الإرهاب والتطرف ومکافحتهما واتخاذ اجراءات تتناغم والقوانین الدولیة ومیثاق الأمم المتحدة.
وأکد البیان أیضاً على دعم البلدان الستة لکافة الاجراءات الهادفة الى تحقیق التنمیة الاقتصادیة المستدامة على الصعیدین الوطنی والاقلیمی وأیضاً تحسین العلاقات وارساء مزید من التواصل بین الدول والمجتمعات والشعوب.
کما نوه البیان الى أن الإتفاق النووی الذی أبرم بین إیران ومجموعة 5+1 الى جانب الاتحاد الاوروبی والذی صادق علیه مجلس الأمن الدولی عبر قراره المرقم 2231، شکل انجازاً هاماً على صعید الدبلوماسیة التعددیة وبما یستدعی اتخاذ اجراءات عاجلة حول التزام الدول وتنفیذها الکامل بالتعهدات المدرجة فی هذا القرار.
وفی کلمة لرئیس الجمهوریة حسن روحانی خلال المؤتمر، شدد على أن (الحظر الأمریکی ضد إیران هو إرهاب إقتصادی)، مؤکداً أن (عالمنا الیوم یمر بتحدیات مهمة من الإرهاب والتطرف والتفرد بالآراء).
وقال روحانی أمس السبت: إن الحوادث الإرهابیة بشتى أنماطها والتی شهدتها البلاد خلال 40 سنة لم تحدث ثغرة فی عزم وإرادة الشعب الإیرانی الذی کافحها بکل ما اُوتی من قوة ودون أن یسمح لها بالتقدم.
وأضاف روحانی بأنّ العالم الیوم یواجه تحدیات صعبة ومعقدة کالتغییرات المناخیة والأزمات الإقتصادیة وعدم التنمیة والإعتداءات والحروب والفقر والجوع والتفرّد والأحادیة والإرهاب والإرهابیین.
وصرّح روحانی بأنّ إیران کانت منذ البدایة الضحیة الأولى والکبرى لظاهرة الإرهاب المشؤومة التی ألحقت بالبلاد خسائر کبیرة فی الأرواح والأموال.
وأشار رئیس الجمهوریة الى الأحداث الإرهابیة التی شهدتها البلاد بدایات انتصار ثورتها الإسلامیة والتفجیرات واغتیال رئیس الجمهوریة ورئیس الوزراء آنذاک واستشهاد 17 ألف مواطن نتیجة الإرهاب وجرائم الإرهابیین الذین یتمتعون الیوم بإسناد من الغرب والولایات المتحدة.
کما لفت الرئیس روحانی الى اغتیال علماء نوویین إیرانیین على ید مرتزقة متعاونین مع الأجانب کما أشار الى إعتداء جماعة «داعش» على مبنى مجلس الشورى الإسلامی وحادث مدینة أهواز الإرهابی والهجوم الذی شهدته مدینة جابهار (جنوب شرق البلاد) قبل یومین، واصفاً إیاها بأنها لن تحدث ثغرة فی صفوف الشعب ومکافحته المتواصلة لشتى أنماط الإرهاب.
ودعا روحانی الى ایقاف نزیف الدم وتشرید الأهالی کما دعا الى تجفیف مصادر الإرهاب معتبراً ذلک مسؤولیة جمیع الدول عبر التکاتف وانتهاج إرادة لا تعرف التراجع.
کما تطرق روحانی فی کلمته الى ضرورة مکافحة المشاکل الناجمة عن عدم التنمیة ومنها الجریمة والتهریب وغسیل الأموال والإرهاب التی باتت جمیعها تهدد المجتمع الإنسانی.
ورأى الرئیس الإیرانی بأنّ التدخل الأجنبی یسد الطریق أمام النمو الطبیعی للمجتمعات ومکافحة الشعوب لمشاکلها بنفسها، لافتاً الى ما تنفقه بعض الدول من ملیارات الدولارات لزیادة الخلافات وتوسیع الثغرات.
وقال: إننا جمیعاً أبناء حضارة کبرى علینا صونها والرقی بمستواها، مؤکداً على تعرّض هذه الحضارة لهجوم واعتداء یحاول تدمیر هویتها واستقلالها والأواصر التی تربط
بین شعوبها.
ولفت روحانی الى دولة بدأت حرباً تجاریة مع الصین وبدأت تلوم باکستان وتقوم بتحقیر أفغانستان وتنوی معاقبة ترکیا وتهدید إیران وروسیا بالحظر.
وشدّد الرئیس الإیرانی على أننا إجتمعنا هنا لنعلن بأننا لن نتحمل هذه المواقف والوقاحة الأمریکیة وسنقف بوجهها عبر تعزیز علاقاتنا الإقتصادیة والإجتماعیة والثقافیة والأمنیة.
وأکّد کذلک على أنّ الانتصار الذی تم تحقیقه ضد الإرهاب لا یعنی القضاء علیه کاملاً مشیراً الى ما قدمته إیران من تضحیات فی الأرواح لمکافحة الإرهابیین، فضلاً عن إنفاقها سنویاً 800 ملیون دولار وتقدیمها خسائر بشریة لمنع عملیات تهریب المخدرات التی یحاول من خلالها المهربون نقل المخدرات الى الغرب والولایات المتحدة وشمال افریقیا وغرب آسیا.
ودعا روحانی إلى تأسیس شبکة أمنیة مع دول الجوار دون المساس بسیادة الأراضی وذلک لمتابعة قضایا دبلوماسیة وتجاریة والتقلیل من النهج التسلحی فی المنطقة.
وقال: إن واشنطن تقوم بأعمال مدمّرة وغیر بناءة لا تحترم الجسور والعلاقات بین الدول، واصفاً إیاها بأنها دولة محقّرة للحضارات لا یمکن أن نتوقع منها بأن تکون بلداً تقوم علیه قواعد الحضارة المشترکة، مذکراً فی نفس الوقت الولایات المتحدة بأنها لن تفلت من عقاب ما ارتکبته من دمار وخسائر.
* لاریجانی: الحروب الإقلیمیة أظهرت بأن مجلس الأمن لا یقوم بمسؤولیاته
وفی کلمته خلال المؤتمر، قال رئیس مجلس الشورى الإسلامی الإیرانی علی لاریجانی: أنه لو ألقینا نظرة على الساحة الدولیة نرى بأن الحروب الإقلیمیة أظهرت بأن مجلس الأمن الدولی لا یقوم بمسؤولیاته.
وأضاف لاریجانی: إن الحروب الإقلیمیة فی العراق وأفغانستان ولیبیا والبلدان الأخرى دللت على أن مجلس الأمن بمکانته لا یؤدی مسؤولیاته.
وأشار رئیس المجلس الى الحظر الأمریکی الأحادی ضد البلدان الأخرى، موضحاً أن هذا الموضوع لم یصادق علیه فی مجلس الأمن وهو ما یلاحظ فی الحظر المفروض على روسیا وإیران وبلدان أخرى.
ووصف تصرفات ترامب بأنها سحقت نظام حقوق الإنسان کما أدت الى شعور البلدان بالیأس کما أنها لا تشعر بالإرتیاح جرّاء النهج الأمریکی ازاء النظام العالمی.
وأکد أن مجلس الأمن الدولی لا یؤدی مسؤولیاته بشکل جید، معتبراً أن النزعة الأمریکیة الأحادیة خلال الأعوام الأخیرة خطیرة لأن القیم الإنسانیة التی بذلت الجهود من أجلها وقام علیها نظام حقوق الإنسان تحولت الى قضیة ذات طبیعة تجاریة من قبل هذا الشخص.
وإتهم أمریکا وحلفاءها فی المنطقة بأنها عناصر مؤججة للإرهاب، (ورغم أنهم یرفعون شعار مکافحة الإرهاب لکنهم یستخدمونه کأداة على الصعید العملی).
واعتبر أن مثل هذه الأوضاع فی العراق وسوریا وأفغانستان أدت الى أن تقوم بلدان المنطقة بالتخطیط لقیام نظام أمنی إقلیمی حیث أن إحدى النماذج الناجحة تتمثل بالتعاون القائم بین إیران وسوریا وترکیا وروسیا فی سوریا وهو ما استخدم لمعالجة الأزمة.
ولفت الى أن الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة دعمت سوریا بطلب منها وکذلک الحال فی العراق بهدف القضاء على الإرهاب کما انها تشعر بالمسؤولیة حیال البلدان الأخرى وترحب بمثل هذه الأنظمة الإقلیمیة.
وأعرب عن تفاؤله بأن یشهد مؤتمر رؤساء مجالس البلدان الاسیویة الستة فی مکافحة الإرهاب اتخاذ خطوات عملیة فی المنطقة على هذا الصعید، (کما ان المساعی تبذل لتمتین الاواصر بین الاجهزة الاستخباریة والأمنیة للبلدان الاعضاء بهذه المؤتمر وتوطید التعاون الإقتصادی فینل بینها ومن المؤمل أن یستطیع هذان العنصران تعزیز التضامن الإقلیمی وأن تدخل مکافحة الإرهاب مرحلة جدیدة).
وتمنى أن یشهد المؤتمر، خطوات عملیة فی مکافحة الإرهاب خلال دورته الحالیة.
هذا وخلال مؤتمر صحفی جرى عصر السبت فی ختام المؤتمر، أعلن رئیس مجلس الشورى الإسلامی علی لاریجانی: أن البرلمان الباکستانی هو من طرح فکرة عقد المؤتمر، وسببها أن آسیا توجد فیها أرضیة لنمو الحرکات الإرهابیة، وأضاف: یجب أن نسعى من أجل الکشف عن الأطراف الخارجیة التی تدعم الإرهاب.
وحول اطلاق سراح حرس الحدود الایرانیین المختطفین فی میرجاوة، قال لاریجانی: تم مناقشة هذا الموضوع فی المؤتمر،  وکانت واحدة من اهتماماتنا الرئیسیة وطبعاً فإن رئیس الجمهوریة تحدث عن هذا الموضوع.
وقال لاریجانی: أن باکستان ودولاً أخرى قطعت وعداً بالسعی لإطلاق سراحهم، وأن یتم حل هذه المشکلة بأسرع وقت ممکن. وأشار الى أنه فضلاً عن باکستان، هناک دول أخرى متورطة فی هذه القضیة، تقوم بإجراءات لإثارة الفوضى والإضطرابات فی إیران، وسنتابع هذه المشکلة بجدیة.
* رئیس المجلس الباکستانی یجب التعاون لتجفیف جذور الإرهاب
بدوره، قال الرئیس السابق للمؤتمر ورئیس المجلس الباکستانی أسد قیصر: (نرفض مجیء سائر الدول الى المنطقة بذریعة مکافحة الإرهاب).
وأضاف قیصر، إننا نناقش خلال هذا المؤتمر التحدیات التی تواجه عملیات مکافحة الإرهاب مؤکداً على ضرورة التعاون بین کل من باکستان وإیران وأفغانستان وترکیا والصین وروسیا واتخاذ خطوات مشترکة لتجفیف جذور الإرهاب.
وأضاف: ینبغی لهذه الدول أن تضطلع بدور فاعل فی مجال مکافحة الإرهاب على غرار دورها الهام فی مختلف المجالات السیاسیة والإقتصادیة والثقافیة. ولفت الى أن إیران إبتلیت بالحرب والإرهاب خلال العقدین الأخیرین موضحاً بأنها تمکنت من تحمل مسؤولیتها فی هذا الصدد على أفضل وجه. وسلّم رئیس المجلس الباکستانی، رئاسة المؤتمر الی نظیره الإیرانی، علی لاریجانی.
* رئیس المجلس الأفغانی: عدم مساعدة أفغانستان فی مکافحة الإرهاب عطّل الکثیر من المشاریع
أما رئیس المجلس الأفغانی عبد الرؤوف ابراهیمی، فقد أعلن دعم بلاده للمساعی التی یبذلها المؤتمر لمکافحة الإرهاب.
وأشار ابراهیمی الى أن (أفغانستان کانت على مدى عقدین مسرحاً للعملیات الإرهابیة) مؤکداً: إن عدم مساعدة أفغانستان فی مکافحة الإرهاب عطل الکثیر من المشاریع الإقتصادیة ووسع مساحة الإرهاب فی المنطقة).
* رئیس المجلس الروسی: واشنطن تستخدم الإرهابیین کوسیلة للتدخل فی شؤون الدول الأخرى
أما رئیس المجلس الروسی فیاتشیسلاف فولودین فقال فی کلمته فی المؤتمر: إن (عدم تحقیق الولایات المتحدة أی انجاز فی سوریا جعلنا نعترض على وجودها وممارساتها).
وأضاف: إن الولایات المتحدة الأمیرکیة تستخدم الإرهابیین للضغط والتدخل بشکل مباشر فی شؤون الدول الأخرى ذات السیادة.
وتابع أن (وجود الإرهاب فی باکستان وأفغانستان وسوریا ودول أخرى یدعوننا الى تکثیف تعاوننا فی مکافحته).
وحذر فولودین من (التعامل بإزدواجیة مع الإرهاب)، مؤکداً ضرورة (التعاون فیما بیننا لمکافحة الإرهاب ومطاردته ومنع سائر الدول من دعم الإرهاب والإرهابیین).
وقال فولودین: (الأرضیة متوفرة للتعاون فی مکافحة الإرهاب وسد الطریق أمام الذرائع التی تسوقها الولایات المتحدة فی هذا المجال).
وتابع إننا: (سننتصر على العقوبات التی تسعى أمریکا فرضها على دولنا).
* رئیس المجلس الترکی: الجوع والحروب والإرهاب والتشرید.. تحول دون توثیق العلاقات بین الدول
وبعد ذلک جاء دور رئیس المجلس الترکی، بن علی یلدریم؛ فقال فی کلمته أن (الجوع والحروب والإرهاب والتشرید وغیرها من المشاکل تحول دون توثیق العلاقات بین الدول).
وخاطب یلدریم المشارکین فی المؤتمر قائلاً: (عبر تعاوننا الشامل یمکننا من تحجیم الإرهاب). وأشار الى أن (بعض البلدان دفعت ثمناً باهظاً للتدخلات الإرهابیة فیها) مؤکداً: (أن بعض الدول تستخدم الإرهاب لإیجاد الفتنة والتوطئة للاستعمار).
وتابع: إن (الإرهاب أوجد لنا الکثیر من المشاکل عبر العبث بالأمن والسلامة) مشدداً ان (فترة الإرهاب والحظر الإقتصادی الأحادی انتهت).
وأعلن أن (ترکیا تتعاون مع دول الجوار فی مواجهة الإرهاب) مؤکداً تضامن ترکیا مع الشعب الإیرانی ضد العملیة الإرهابیة التی ضربت منطقة جابهار.
واعتبر أن (الجماعات الإرهابیة تهدد الإنسانیة فی المنطقة) مبیناً أن (کل من دعم الإرهاب حرقت نار الإرهاب أذیاله).
وطالب یلدریم توثیق التعاون بین المؤتمرین للتصدی للإرهاب وداعمیه، لان (دیننا الإسلامی بریء من الجماعات الإرهابیة).
وقال رئیس المجلس الترکی: (الغربیون قیّموا الإسلام بتقییمات إرهابیة ونظروا للمسلمین بعین الأعداء ونحن نستنکر ذلک).
وطالب یلدریم (توحید جهود أعضاء المؤتمر ضد الإرهاب) مؤکداً أن (الإرهاب أصبح له أبعاد عالمیة ولدیه أذناب وأصابع فی کل البلدان).. فیجب (توحید جهود ترکیا مع دول الجوار لمکافحة الإرهاب واجتثاثه من المنطقة)، لأن (مکافحة الإرهاب فی منطقتنا یساعد على إستتباب الأمن فی العالم).
وعبّر عن أسفه لأن (منظمة التعاون الإسلامی لم تعمل شیئاً حیال الیمن) مشدداً أن (ما یحدث فی الیمن هو تصفیة عرقیة کبیرة).
* رئیس المجلس الصینی: ضرورة رفع مستوى مکافحة الإرهاب لیرتقی الى المستوى الدولی
وبعد یلدریم جاء دور رئیس المجلس الصینی تشین زو، والذی رأى بدوره أن (خطر الإرهاب یتنامى فی بلداننا مما یستدعی التعاون فیما بینها لمکافحته).
وشدد زو على ضرورة رفع مستوى مکافحة الإرهاب لیرتقی الى المستوى الدولی.
وحذر رئیس المجلس الصینی، المجتمع الدولی من مکافحة الإرهاب بشکل انتقائی ومجتزئ. واعتبر زو أن (ترویج التعلیم وإرساء الأمن والنمو الإقتصادی یسهم فی تحقیق مکاسب مکافحة الإرهاب).
* تصریحات على هامش المؤتمر
وعلى هامش المؤتمر، صرّح وزیر الخارجیة الإیرانی محمد جواد ظریف بأن أمریکا حوّلت المنطقة الى (مستودع بارود) عبر الکمیات الهائلة من السلاح التی تبیعها لدول بالمنطقة تفوق حاجتها بکثیر. معتبراً هذا الأمر بأنه لا یخدم الأمن والسلام بالمنطقة.
وقال ظریف للصحفیین، رداً على سؤال حول الاتهامات الأمریکیة بشأن الصواریخ الإیرانیة: إن الأمریکیین بذلوا جهوداً لعرقلة العلاقات الإیرانیة الأوروبیة، وحتى انهم قبل أن یعرّضوا هذه العلاقات للخطر یسعون لقلب حقائق القضایا الإقلیمیة.
وقال: لقد حوّل الأمریکیون المنطقة الى مستودع بارود، فکمیات الأسلحة التی تبیعها الولایات المتحدة لمنطقتنا لا یمکن تصدیقها، وهی اکثر بکثیر جدا من حاجة المنطقة، فی مؤشر لسیاسة خطیرة للغایة یسعى إلیها الأمیرکیون فی منطقتنا.
وقال: إن الصحف الأوروبیة أفادت بأن الأسلحة الأمریکیة یستخدمها تنظیم القاعدة فی الیمن و«داعش» فی سوریا، وهذا خطر یهدد منطقتنا على الدوام.
وشدد على أن الأمریکیین باتوا معزولین فی العالم، ویشعرون بالحاجة إلى الدخول فی هذه النزاعات مباشرة، ولهذا السبب فقد اعتقلوا المدیرة المالیة لشرکة صینیة کبیرة (هواوی)، وهو أمر یدل على عجز وفشل أمریکا قبل أن یکون مؤشراً لقدرتها.
وفیما یتعلق بالمؤتمر الثانی لرؤساء مجالس الدول الست المنعقد بطهران، قال وزیر الخارجیة الإیرانی: إن مجالس الدول الست التی تمثل شعوبها، بإمکانها تنسیق حرکة شعبیة فی مجال مکافحة الإرهاب بالإضافة إلى الحرکة السیاسیة.
وفی السیاق، أکد وزیر الأمن الإیرانی محمود علوی بأن أمریکا والکیان الصهیونی ودول بالمنطقة تدعم الإرهابیین ضد الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة.
وفی تصریح أدلى به للصحفیین بطهران أمس السبت على هامش المؤتمر، قال علوی: أنه على الحکومات فرض سیادتها عبر الرصد الاستخباری من أجل منع توفر الأرضیة لظهور الإرهاب فی الدول، اذ یکفی أن یکون هنالک فراغ فی فرض السیادة لیروا (الأعداء) ذلک مناسباً لنقل التیارات الإرهابیة.
وفی الرد على سؤال الجهات الضالعة فی الأعمال الإرهابیة الأخیرة فی أهواز وجابهار قال علوی: للأسف هنالک أجهزة استخبارات بالمنطقة وکذلک سیاسات واستراتیجیات الکیان الصهیونی وأمریکا تدعم الإرهابیین، ومن منظارهم لا یعد الإرهاب الذی یکون فی سیاق أهدافهم إرهاباً مداناً.
وقال المساعد الخاص لرئیس مجلس الشورى الإسلامی فی الشؤون الدولیة، حسین أمیر عبداللهیان، أنه فی الوقت الذی یسعى ترامب الى تخویف العالم من إیران یأتی مؤتمر طهران لرؤساء برلمانات ست دول لیثبت أن إیران تسعى للتعامل البناء مع جمیع دول العالم.
وأضاف عبداللهیان: إن انعقاد المؤتمر یأتی لمواجهة التحدیات التی تتعرض لها عملیة مکافحة الإرهاب فی المنطقة ومن المقرر أن تقوم مجالس الدول المشارکة بسن قوانین قویة ومؤثرة تجبر الحکومات على اتخاذ اجراءات صارمة فی مواجهة الإرهاب.
من جانبه، أکد رئیس مرکز الدراسات التابع لمجلس الشورى الاسلامی، کاظم جلالی، یوم السبت: لقد شارک جمیع مندوبی الدول الاعضاء بشکل فاعل فی المواضیع المطروحة، وأبدوا وجهات نظرهم بشأن تعزیز التعاون الاقتصادی الاقلیمی بین الدول الست، وبحثوا أیضاً التحدیات التی تواجه هذه الدول الستة فی المجال الاقتصادی، مؤکدین ان الحظر لا ینبغی أن یمنع التعاون الاقلیمی.
وتابع: کما تم بحث الامکانات والطاقات المتاحة لدى الدول الست، بما فی ذلک؛ الموارد الطبیعیة والمنجمیة، والنفط والغاز والطاقة، والنقل والشحن والترانزیت، والسیاحة، والتبادل العلمی والثقافی والاکادیمی، والتعاون الصحی والطبی، والطاقات الانسانیة فی شؤون الشباب والمرأة، والخریجین، وقوى الید العاملة.
وأکمل: تم کذلک بحث الارهاب والتطرف، والفقر وانعدام التنمیة، والتدخلات الاجنبیة، والحظر، والتهدید، والإذلال، وتهریب المخدرات، باعتبارها من أهم التهدیدات المشترکة التی تواجه هذه الدول الست.
وشارک فی هذا المؤتمر رؤساء مجالس ست دول وهی الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة وباکستان وأفغانستان وترکیا والصین وروسیا مثّلها عن أفغانستان رئیس المجلس الأفغانی «عبدالرؤوف ابراهیمی» و«جن زو» نائب رئیس المجلس الوطنی الصینی و«أسد قیصر» رئیس المجلس الوطنی الباکستانی و«بن علی ییلدریم» رئیس المجلس الترکی، «ویجسلاف فالودین» رئیس مجلس الدوما الروسی.  وتطلع المؤتمر الى مکافحة الإرهاب وتبادل التجارب فی هذا الشأن وتعزیز الإتصال الإقلیمی ودراسة الإستراتیجیات الحالیة الرامیة الى تحقیق استراتیجیات راهنة، الهدف منها تحقیق السلام والتنمیة المستدامة والمتعددة الجوانب الإقلیمیة.
وکان المؤتمر الأول قد اُقیم العام الماضی بإستضافة اسلام آباد انتقلت رئاسته فی دورته الثانیة إلى إیران.
 
 


Page Generated in 0.0064 sec