printlogo


رقم الخبر: 133807تاریخ: 1397/9/18 00:00
هل یمکن الحدّ من عدوانیة واشنطن؟



ما تظهره الولایات المتحدة من ممارسات مشبوهة، لیس عودة عن وعد قطعته أبداً، وإنما رجوع إلى الحقیقة الشیطانیة التی تتلبس سیاساتها العدوانیة المعهودة والتی قنعتها بأقنعة متعددة لغایات سیئة تضمرها إلى أن یحین لها الوقت والمجال لإخراجها من جحرها، ویخطئ من یظن أن واشنطن التزمت بأمر قطعته على نفسها لا یحقق أهدافها وأطماعها، وهی إن اضطرت لأمر ما، تعلنه لیس التزاماً وإنما مناورة ریثما یتسنى لها ما تصبو إلیه، وبکل بساطة تتخلى عنه حالما اقتضى أن یحقق لها هذا التخلی ما ترمی إلیه!.
فی کل یوم، تطلق الولایات المتحدة تصریحات متعددة بمختلف الاتجاهات، بعضها یکون بخصوص ما یجری فی سوریة، لغایات تخدم أجنداتها وأهدافها، إن کان للتهدئة حیناً فی حال خرجت الأمور من یدها، أو للتصعید فی أحایین أخرى، لتأزیم الوضع وإطالة أمده، وفی ظل ما حققته الدولة السوریة من انتصارات على الإرهاب وداعمیه، قلبت الموازین لمصلحتها ضد قوى التآمر ورأس حربتها الولایات المتحدة التی أثار جنونها اندحار مشروعها العدوانی، فعمدت إلى المراوغة وتحریض دعایتها الرخیصة لتبلغ ذروتها علّها تجنی بعضاً مما سعت إلیه فی عدوانها المتکرر على الشعب السوری بإرهابها وکیلاً وأصیلاً!.
لم تقنع الولایات المتحدة بزعمها أن «تحالفها» اللاشرعی والعدوانی تأسس لمکافحة الإرهاب وتنظیماته الإجرامیة أحداً، لأن ما یظهر على الأرض یؤکد بما لا یدع مجالاً للشک، أن لها الید الطولى فی إیجاد تلک التنظیمات وتدریبها ودعمها لوجستیاً واستخباراتیاً وسیاسیاً وإعلامیاً، ناهیک عن دفاعها المستمیت عنها لبقائها وتحریکها بمختلف الاتجاهات وإعطائها الأوامر لشن هجماتها الإجرامیة بما یخدم مخططاتها العدوانیة، وفی الوقت نفسه، تتخذها ذریعة لبقاء «تحالفها» المشبوه أطول مدة على الأرض السوریة والذی یرتکب کل یوم جرائم بحق الشعب السوری یندى لها جبین الإنسانیة، وکل ذلک لأجل أهداف قذرة باتت معروفة للقاصی والدانی.
بطبیعة الحال، ما أفرزته الحقائق والوقائع تشیر إلى أن الولایات المتحدة لم تتراجع یوماً عن أهدافها العدوانیة، لکنها، وفی حال لم تستطع تحقیقها، تفعل أی شیء سواء بالمناورة أو المراوغة، وإن لم تستطع تعاود الکرة مرات ومرات من أجل الوصول إلى مبتغاها بما تقابل کل ذلک من أفعال إجرامیة یکون وقعها کارثیاً مالم یوضع حد لها ولسیاساتها العدوانیة الأحادیة على العالم، فهل یمکن وضع حد لعدوانیتها المعهودة؟.
وضاح عیسى

 


Page Generated in 0.0055 sec