printlogo


رقم الخبر: 133635تاریخ: 1397/9/15 00:00
بعد یوم من رضوخ باریس أمام المحتجین
فرنسا تضع أنظارها على الأغنیاء عوضاً عن الشعب.. وترامب یسخر من ماکرون



أشارت الحکومة الفرنسیة یوم الأربعاء إلى أنها قد تعدل ضریبة على الثروة یقول منتقدون إنها تتساهل مع الأغنیاء وذلک بعد یوم من رضوخ إدارة الرئیس الفرنسی إیمانویل ماکرون فی وجه احتجاجات عمت البلاد وإعلانها تعلیق زیادة مزمعة على ضرائب الوقود. وقال بنجامین جریفو المتحدث باسم الحکومة الفرنسیة والحلیف المقرب من ماکرون إنه ینبغی إعادة تقییم کل السیاسات المتعلقة بفرض الضرائب من وقت لآخر ویتعین تغییرها إذا تبین أنها لا تجدی نفعا. وأضاف: إذا تبین أن الإجراء الذی اتخذناه لا یجدی نفعا وإذا لم تسر الأمور على ما یرام فإننا لسنا حمقى، بوسعنا تغییره.
ودافع جریفو عن القرار الذی اتخذه ماکرون عند تولیه السلطة العام الماضی بتعدیل ضریبة الثروة لتقتصر على صفقات الأصول العقاریة التی تزید قیمتها على 1.3 ملیون یورو بدلا من أن تشمل مختلف الأصول من المجوهرات إلى الیخوت والاستثمارات.
وواجه ماکرون انتقادات بسبب هذه التغییرات ووُصف بأنه رئیس الأغنیاء إذ رأى منتقدون أنها ترضی أصحاب الثروة.
وردا على سؤال عما إذا کانت الحکومة مستعدة للعدول عن هذا القرار قال جریفو إن هذا ممکن. وقال: لم نلغ ضریبة الثروة بل غیرناها. أود أن أذکرکم بأننا أبقینا على ضریبة العقارات... إلغاء الضریبة کان لتشجیع الاستثمارات فی الاقتصاد الحقیقی ولم یکن هدیة للأغنیاء. وتابع: المقصود هو استثمار هذه الأموال فی الشرکات الصغیرة والمتوسطة بهدف النمو والتطور والتعیین. وإذا لم یحدث هذا فبوسعنا إعادة فتح الأمر للنقاش. وواجه ماکرون ضغوطا هائلة خلال الأسابیع الثلاثة المنصرمة فی وجه احتجاجات على زیادة فی ضریبة الوقود کان من المقرر أن تبدأ فی ینایر کانون الثانی.
وأدت حرکة ما یعرف باسم (السترات الصفراء) إلى اشتباکات عنیفة مع الشرطة فی باریس مطلع الأسبوع ودفعت الحکومة أمس الثلاثاء لتغییر موقفها. وأعلن رئیس الوزراء إدوار فیلیب تعلیق الزیادة الضریبیة لستة أشهر قائلا إنه سیتم استغلال هذه الفترة لمناقشة إجراءات أخرى لمساعدة الطبقة العاملة والمتوسطة. وتمثل الخطوة أول تراجع کبیر یقدم علیه ماکرون منذ تولیه السلطة قبل 18 شهرا وتأتی فی وقت تتدنى فیه شعبیته کثیرا فی استطلاعات الرأی إذ أنها بالکاد تتجاوز نسبة 20 بالمئة. وسخر الرئیس الأمریکی دونالد ترامب من ماکرون مجددا فیما یبدو بسبب تراجعه الذی سیزید من الصعوبات أمام فرنسا لتحقیق هدف خفض انبعاثات ثانی أکسید الکربون. وکتب ترامب فی تغریدة فی وقت متأخر  الثلاثاء: أنا سعید لأن صدیقی إیمانویل ماکرون والمحتجین فی باریس توصلوا للنتیجة التی توصلت إلیها منذ عامین.
وأضاف: اتفاقیة باریس معیبة بشکل أساسی لأنها ترفع أسعار الطاقة فی الدول التی تتسم بالمسؤولیة فی حین تتستر على البعض من أکثر الدول المسببة للتلوث.
وإذا بحثت الحکومة إعادة فرض بعض المعاییر التی حذفتها من ضریبة الثروة فإن هذا سیمثل تغییرا أساسیا فی توجه ماکرون الذی وعد عند تولیه السلطة بألا ینحاز سیاسیا إلى الیسار ولا الیمین. من جانبه سخر الرئیس الأمریکی دونالد ترامب من جدید على تویتر من الرئیس الفرنسی إیمانویل ماکرون مستغلا متاعبه بسبب الاحتجاجات العنیفة على الرسوم الإضافیة التی کان یسعى لفرضها على الوقود. وکتب ترامب فی تغریدة فی وقت متأخر یوم الثلاثاء أنا سعید لأن صدیقی إیمانویل ماکرون والمحتجین فی باریس توصلوا للنتیجة التی توصلت إلیها منذ عامین.
وأضاف مشیرا إلى الاتفاق العالمی المعنی بالبیئة والذی تمت صیاغته فی باریس فی أواخر عام 2015 اتفاقیة باریس معیبة بشکل أساسی لأنها ترفع أسعار الطاقة فی الدول التی تتسم بالمسؤولیة فی حین تتستر على البعض من أکثر الدول المسببة للتلوث.
وقرر رئیس الوزراء الفرنسی إدوار فیلیب الثلاثاء تعلیق الزیادة المزمعة للرسوم على الوقود لمدة ستة أشهر على الأقل بعد أسابیع من الاحتجاجات التی شهدت أحیانا أعمال عنف فیما یمثل أول تراجع کبیر من إدارة ماکرون التی وصلت للسلطة منذ 18 شهرا.

 


Page Generated in 0.0052 sec