printlogo


رقم الخبر: 133619تاریخ: 1397/9/15 00:00
«تحرکات» أمیرکا!



دأبت أمیرکا منذ أن أنشأت تحالفها غیر المشروع الذی زعمت أنه أقیم لمحاربة داعش، على العدوان على سوریة، فانتهکت سیادتها وأقامت على أرضها القواعد العسکریة بحجج واهیة لا تغطی حقیقة احتلالها لأرض سوریة واعتدائها على السوریین فی معرض تقدیم الحمایة والإسناد والدعم للمجموعات الإرهابیة التی ادّعت أمیرکا أنها جاءت لقتالها وتدمیرها.
فأمیرکا لم تنشئ تحالفها ضد داعش رغم أنها تتشدق بذلک وتسخّر الإعلام للنطق والترویج لهذه الأکذوبة، ولذلک استهدفت أمیرکا قوات الجیش العربی السوری وحلفاءه کما فعلت مع القوى العراقیة التی تقاتل داعش. ونذکر فی هذا الإطار على سبیل المثال لا الحصر، العدوان الأمیرکی على مواقع الجیش العربی السوری فی جبل الثردة الذی لولا بسالة هذا الجیش لسیطر إرهابیو داعش على دیر الزور بالکامل، إلا أن أمیرکا وبعد أن انهارت داعش فی سوریة وانحصر وجودها فی مناطق ضیقة قرب الحدود الشرقیة مع العراق تحولت فی عدوانها إلى استهداف المدنیین بشکل مباشر وخاصة فی المنطقة شرقی الفرات، وفی خلال 3 أشهر فقط سقط بصواریخ الطیران الأمیرکی والتحالف الإجرامی أکثر من 250 مدنیاً فی أکثر من بلدة وقریة، ما جعل المراقبین والخبراء الإستراتیجیین یرون فی العملیات العدوانیة الأمیرکیة نیة إجرامیة تتضمن السعی إلى إفراغ المنطقة من العرب لإعادة رسم الخریطة الدیمغرافیة فی المنطقة.
لکن الجدید فی عملیات الإجرام الأمیرکی مؤخراً تمثل فی إطلاق الصواریخ من القواعد الأمیرکیة واستهداف مراکز الجیش العربی السوری القائمة على مسافة تزید على 120 کلم غربی الفرات ما یطرح السؤال حول خلفیة هذا العدوان الجدید؟
هنا یرى الخبراء والمراقبون أن أمیرکا ترید من عدوانها هذا وبهذه الکیفیة والطبیعة أن توجه إلى سوریة وحلفائها رسالة عرض قوة، واستعراض استباقی لأی عمل ستقوم به سوریة لتحریر أرضها فی المنطقة الشرقیة التی ترید أمیرکا أن تقیم علیها کیاناً انفصالیاً، لکن ومن الآن نقول: مهما ناورت أمیرکا واعتدت فإن شرق الفرات سیطهر من الإرهاب والنزعات الانفصالیة إما عبر الحوار، وإما عبر القوة العسکریة، فسوریة واحدة موحدة ولن تکون غیر ذلک.
میسون یوسف
 


Page Generated in 0.0049 sec