printlogo


رقم الخبر: 133617تاریخ: 1397/9/15 00:00
واشنطن تعبث بتهیئة مسارح المواجهة.. تنتحر أم تتراجع؟!



الاعتداءات الأمیرکیة المُکثفة على ریف مدینة دیر الزور، وآخرها على منطقة السخنة، إذا ما أُضیف لها التحرکات التی تؤکد تلاعبها بالورقة الکردیة من خلال تسلیح میلیشیاتها
وعبر النفخ مُجدداً بالسیناریوهات الانفصالیة، إضافة لمحاولة تعویم ودعم إرهابیی جبهة النصرة بالتعاون مع نظام أردوغان الممرر لها «الدرونات» والمُنقلب على اتفاق سوتشی، هل تُؤشر إلا إلى التصعید على الأرض؟.‏
على التوازی، ثمة تحرکات أمیرکیة سیاسیة بهدف الضغط الذی یَخدم محاولة التصعید، ذلک أن تشکیک وزیر الخارجیة الأمیرکی باستهداف حلب مؤخراً بالغازات السامة، وتکلیف جیمس جیفری بالتحرک السریع والاستفزازی للضغط باتجاه تشکیل لجنة مناقشة الدستور یُدلل بوضوح على أن واشنطن تُخطط لتسخین الوضع اعتماداً على أذرعها الإرهابیة والإقلیمیة فی رهانات جدیدة تؤکدها المؤشرات الأخیرة التی برزت لتُشیر إلى قبولها أوراق اعتماد جدیدة قدّمها أردوغان لیکون من جدید اللاعب رقم واحد.‏
أداءٌ سیاسی أمیرکی ردیء لن یقود إلا لإضافة کوارث لا تُظهر سوى العجز والإفلاس؟ نعم الأمر کذلک، وقد تکون واشنطن على معرفة مُسبقة بعقم ما تقوم به، غیر أنها تَجتر قدیمها وتفعل ما تفعله لأن خیاراتها التی تقع خارج دائرة التسلیم بالأمر الواقع الذی یُوجب علیها الاستعداد للرحیل عملیاً تُلامس الصفر، لکن طالما أنها اعتمدت الإنکار نهجاً، فعلیها أن تُرتب من الآن سلسلة الأکاذیب القادرة على سحب قواتها المُحتلة وتبریر تخلیها عن مُرتزقتها!.‏
مشهد البحث العبثی عن مَخرج هنا، یکاد یتطابق مع بقیة المشاهد التی تُصعد فیها واشنطن مع خصومها ولاسیما روسیا التی تُبدی إرادة مقاومة تتکسر على جدرانها الصلبة رماح الاستهداف والتحرش حیناً بالعقوبات کأداة بالحرب الاقتصادیة، ودائماً فی أوکرانیا کجغرافیا ینبغی استخدامها، لتتفتق عبقریة الشر الأمیرکی أخیراً عن العودة لاستخدام وارسو ضد موسکو من کونها قلعة الدفاع الأولى حسب آخر التوصیفات الصادرة عن شیاطین إدارة ترامب!.‏
على الساحتین الإقلیمیة والدولیة، تُبدی الولایات المتحدة انشغالاً بتهیئة المسرح لحروب لا لتسویات، وقد بدا ذلک واضحاً فی قمتی الأرجنتین وکندا، وفی اجتماعات الناتو، رغم أن الغرب التابع مُحرج ولا یبدو جاهزاً لخوض مغامرات جدیدة تُغرقه بما هو أبعد وأعمق مما یَغرق فیه «بریکست، الاحتجاجات فی فرنسا وبلجیکا وهولندا، والأزمات التی تواجه ألمانیا وإیطالیا»!.‏
اجتماع نتنیاهو مع بومبیو فی بروکسل بالتزامن مع بدء جیش الاحتلال الإسرائیلی عملیة «الدرع الشمالی» التی تُحاکی حرباً مع المقاومة اللبنانیة، جُزئیة مهمة بتهیئة مسارح الحروب الجدیدة، لکنها تَعکس جزءاً من کل لا یُؤشر إلا لحالة خوف وهلع وارتباک، ربما لا تجد معها أمیرکا وحلف العدوان الذی تقوده سوى الهروب إلى الأمام کخیار للتغلب على مَخاوفها، فهل تنتحر بارتکاب الحماقات التی تُعد لها؟ أم تبتلع ما هی فیه وتتراجع؟.‏
 


Page Generated in 0.0049 sec