printlogo


رقم الخبر: 133608تاریخ: 1397/9/15 00:00
«حساسیة الطعام» .. الأطفال هم أکثر عُرضة للإصابة بها




یکره بعض الناس، خاصة الأطفال، تناول البیض أو شرب اللبن، ویصل الأمر بالبعض إلى الإصابة باحمرار الجلد، والتورم، والتقیؤ والإسهال أحیاناً.
حیث یطلق العلم على هذه الظاهرة «حساسیة الطعام» والأطفال فی مختلف بقاع العالم، هم أکثر عُرضة للإصابة بالحساسیة من أنواع مختلفة من الطعام.
وأصبحت زیادة الإصابة بالحساسیة من الطعام فی العقود الأخیرة أکثر وضوحاً فی الغرب. وتصیب الحساسیة من الطعام الآن 7 فی المئة من الأطفال فی بریطانیا، و9 فی المئة من أسترالیا، على سبیل المثال.. وفی أوروبا، یعانی 2 فی المئة من البالغین، الحساسیة من الطعام.
وقد یُصاب المریض بأعراض مهدّدة للحیاة لوجود مجرد آثار ضئیلة للغایة من الطعام المسبّب للحساسیة، ما یعنی أن المریض وأسرته یعیشون فی حالة من القلق والخوف.
وتصبح القیود فی تناول الطعام التی یجب أن یفرضها المصابون على أنفسهم عبئاً على الحیاة الاجتماعیة والأسریة.
وعلى الرغم من أننا لا یمکننا أن نجزم أن معدلات الحساسیة فی تزاید، إلا أن الباحثین فی مختلف بقاع العالم یعملون جاهدین لمکافحة هذه الظاهرة.
التفسیر العلمی
تحدث الحساسیة عندما یحاول الجهاز المناعی للجسم التصدّی لمادة فی البیئة من المفترض أن یعدّها غیر مؤذیة، وتعرف بمسبّبات الحساسیة، وتصبح هذه المواد البریئة أهدافاً، مما یتسبّب فی ردود فعل للجسد من جرّاء الحساسیة.
وتراوح الأعراض بین احمرار الجلد، والتورم، وفی الحالات الحادة التقیؤ والإسهال وصعوبة التنفس وصدمة الحساسیة.
بعض الاطعمة تسبب الحساسیة
تزید حالات الحساسیة لدى الأطفال من أطعمة مثل: الحلیب، البیض، الفول السودانی، أنواع البذور والمکسرات (مثل اللوز وبذور الصنوبر وغیرها)، السمسم، السمک، القشریات والمحار.
وحسب التقریر، فقد زادت حساسیة الطعام فی الثلاثین عاماً الأخیرة، خاصة فی المجتمعات الصناعیة.. ومقدار الزیادة یعتمد على الطعام وأین یعیش المریض.
لماذا زادت الحساسیة؟
یقول التقریر، لا یوجد تفسیر وحید لماذا أصبح العالم أکثر عُرضة للحساسیة من الطعام، ولکن العلم یقدم بعض النظریات.
وإحدى هذه النظریات أن زیادة النظافة هی السبب، حیث أصبح الأطفال لا یصابون بالکثیر من أنواع العدوى، وعادة ما یقاوم الجسم العدوى الطفیلیة، على وجه الخصوص، بنفس الآلیة التی یحارب بها الجسم مسبّبات الحساسیة.. ومع قلة الطفیلیات، فإن الجسم یقاتل ما یجب أن یعتبر غیر مضرٍ.
التعرُّض للشمس یحل المشکلة
وتشیر نظریة أخرى إلى أن فیتانین (د) یمکنه مساعدة جهازنا المناعی فی تطویر رد فعل صحی؛ ما یجعلنا أقل عرضة للإصابة بالحساسیة..
ومعظم المجتمعات فی العالم لا تحصل على معدلات کافیة من فیتامین (د) لأسباب عدة، من بینها: انخفاض مدة التعرض للشمس.. ویعتقد أنه فی الولایات المتحدة ازداد معدل انخفاض فیتامین (د) بمقدار الضعف فی عشرة أعوام.
العلاج فی تجنب هذه الأطعمة
لا یوجد حالیاً علاج للحساسیة من الطعام، والتعامل مع الحالة یعتمد حالیاً على تجنب الأطعمة المسبّبة للمرض وعلى العلاج الطارئ فی حالة التعرض له.
والطریقة الرئیسة لتشخیص حساسیة الطعام هی أن یتناول المریض بالتدریج کمیات متزایدة من الطعام المسبّب للحساسیة تحت إشراف طبی، ولکن هذا الأسلوب یتسبّب فی الضیق للأطفال وقد ینجم عنه رد فعل تحسّسی.
 


Page Generated in 0.0051 sec