printlogo


رقم الخبر: 131815تاریخ: 1397/8/20 00:00
خلال المنتدى الأوروبی الثانی والعشرین
خرازی: فشل الإتفاق النووی سیفقد أوروبا إعتبارها
أمریکا سلبت الفرصة من أوروبا للإستفادة من منافع الإتفاق النووی وترمیم علاقاتها التجاریة مع إیران

أکد رئیس المجلس الإستراتیجی للعلاقات الخارجیة فی الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة، أمس السبت، أن فشل الإتفاق النووی سیؤدی إلى أن تفقد أوروبا اعتبارها.
وفی کلمته بشأن التعاون بین الاتحاد الأوروبی وإیران فی ظل الحظر الأمریکی المفروض على إیران، والتی ألقاها خلال المنتدى الأوروبی الثانی والعشرین، تطرق کمال خرازی الى بدایة المحادثات النوویة بین طهران والدول الأوروبیة الثلاث (بریطانیا وألمانیا وفرنسا) خلال فترة تولّیه لوزارة الخارجیة الإیرانیة فی 2003، والتی أدت الى تجمید إیران نشاطات تخصیب الیورانیوم من أجل التوصل الى إتفاق یرضی الطرفین، إلا أن هذه المفاوضات آلت الى الفشل بسبب أطماع الجانب المقابل، حیث استأنفت إیران نشاطاتها النوویة، وحققت تقدما لافتا والتی أثبتت للجمیع أنهم لا سبیل أمامهم سوى تقبّل القدرات النوویة الإیرانیة والإعتراف بها کواقع ملموس.
کما تطرق الى استئناف المفاوضات بعد تغییر الإدارة الأمریکیة، وبوساطة من عمان، وبعد مفاوضات مکثفة تم التوصل الى الإتفاق النووی الذی کانت جمیع الأطراف مؤیدة له، رغم أن الأطراف الأخرى وخاصة
الإدارة الأمریکیة لم تنفذ التزاماتها المصرح بها فی الإتفاق، وبالتالی عدم تحقق توقعات إیران من الإتفاق، والمتمثلة فی توسیع العلاقات المالیة والتجاریة بین إیران وأوروبا.. وبالتالی انسحبت أمریکا بعد تولی ترامب السلطة فیها منتهکاً القرار الأممی 2231 الصادر من مجلس الأمن الدولی فی تأیید الإتفاق النووی.
ولفت الى أن أمریکا سلبت الفرصة من أوروبا للإستفادة من منافع الإتفاق النووی وترمیم علاقاتها التجاریة مع إیران، وبعد انسحاب أمریکا، بقیت إیران ملتزمة بتعهداتها لتسحب الذریعة من أمریکا، وتمنح الفرصة لأوروبا بإتخاذ آلیات جدیدة متعددة الأطراف لصیانة الإتفاق النووی، وضمان إنتفاع إیران من هذا الإتفاق.
* الآلیات الأوروبیة المتعددة تمضی بوتیرة بطیئة
وانتقد خرازی بطء وتیرة الآلیات الأوروبیة المتعددة، وأکد أنه من الضروری تنفیذها بأسرع ما یمکن.. وقال: صحیح أن هذه الآلیات تأتی فی إطار المساعدة فی تنفیذ مضمون الإتفاق النووی مع إیران، ولکن ینبغی النظر الى هذه المبادرة الأوروبیة ضمن توجه استراتیجی أمنی، وفی عدم تحققها ستبرز مشکلات وستؤدی الى أضرار وخسائر کبیرة تمس بالدرجة الأولى الشرق الأوسط وأوروبا ثم العالم.
* فشل الإتفاق النووی سیؤدی الى فقدان أوروبا لإعتبارها
وأضاف خرازی أنه نظراً لإنتهاء الحرب الباردة، ونظرة أمریکا الى أوروبا کمنافس، مثلما وصف ترامب فی مقابلة له أوروبا کعدو، لذلک فإن مصالح أوروبا وأمنها لا تحظى بالأولویة الیوم لدى الإدارة الأمریکیة إن لم تکن لا معنى لها أصلاً. لذلک فإن الأحداث التی تمر بالشرق الأوسط وتبعاتها المستقبلیة لا شک ستترک آثاراً أمنیة على أوروبا، ولن تؤثر على أمریکا، بل هی ستستغلها لتحقیق مصالحها.
وأردف رئیس المجلس الاستراتیجیة للعلاقات الخارجیة الإیرانیة: من المؤکد أن الإتفاق النووی مع إیران لم یکن لیحصل بدون مساهمة أوروبا، مضیفاً: فی الحقیقة فإن فشل هذا الإتفاق سیؤدی الى فقدان أوروبا لإعتبارها.


Page Generated in 0.0054 sec