printlogo


رقم الخبر: 131775تاریخ: 1397/8/20 00:00
هدوء غریب فی مرکز أضخم عواصف المجموعة الشمسیة



لطالما أثارت البقعة الحمراء العظیمة للمشتری، جاذبیة الفلکیین، باعتبارها أضخم عواصف المجموعة الشمسیة، وهی عبارة عن إعصار هائل ذی ریاح شدیدة القوة.
وقد تمکن العلماء، الآن، من الکشف عن حقیقة ما یحدث داخل العاصفة الضخمة، ووجدوا أن مرکزها هادئ بشکل غریب.
ففی حین أن الریاح تصل سرعتها إلى 450 کلم فی الساعة عند حافة العاصفة، إلا أنها تصل إلى 25 کلم فی الساعة، فقط فی وسطها، وفقا للعلماء.
وتعد الزوبعة الضخمة البیضاویة الشکل التی یبلغ طولها 20 ألف کلم، واحدة من أکثر الظواهر الجویة شهرة فی النظام الشمسی، وعلى الرغم من ذلک، لم یتمکن العلماء من فهم ما یدور فی داخلها.
ووجدت الدراسة التی أجراها فریق دولی من العلماء بقیادة أغوستین سانشیر لافیجا، أستاذ الفیزیاء فی جامعة الباسک، تنوعا غنیا للسحب داخل البقعة الحمراء العظیمة. ووفقا للدراسة الجدیدة فإن البقعة الشهیرة تحتوی على سحب تراکمیة من العواصف العنقودیة الناتجة عن تکثف بخار الأمونیا، وموجات جاذبیة ضیقة شبیهة بتلک التی تتشکل على الأرض عندما تهب الریاح فی قمم الجبال.
ومع ذلک، یسود الهدوء فی وسطها حیث تتحرک السحب بالتناوب فی الاتجاه المعاکس بسرعة لا تتجاوز 25 کلم فی الساعة.
ویقول العلماء: «هذه الظواهر محصورة فی طبقة رقیقة لا تزید سماکتها عن 50 کلم فقط، والتی تمثل سطح السحب فی الموقع، بینما فی الداخل، ربما تنخفض البقعة لعمق یصل إلى مئتی کلم».
واعتمد العلماء على الصور التی التقطتها کامیرا «JunoCam» على متن تلسکوب جونو، خلال طیرانه القریب من المنطقة الحمراء العظیمة.
وتظهر المنطقة الحمراء العظیمة، التی لوحظت للمرة الأولى قبل 150 سنة، من خلال التلسکوب بسبب لونها المحمر وسط الغیوم البیضاء المائلة للصفرة، المتناقضة مع بقیة ألوان الکوکب.
وعلى الرغم من الدراسات العدیدة التی أجریت على العاصفة، إلا أن طبیعتها تشکل تحدیا کبیرا لأخصائیی الأرصاد الجویة الکوکبیة.
 


Page Generated in 0.0056 sec