printlogo


رقم الخبر: 131772تاریخ: 1397/8/20 00:00
واشنطن تقترب من الإقرار بالهزیمة فی الیمن ..وترامب یومئ إلى کبش الفداء



یعیش النظامان السعودی والإماراتی أسوأ أیامهما منذ بدء العدوان على الیمن فی مارس 2015م، وهما یخوضان حالیا معرکة الفرصة الأخیرة فی الساحل الغربی، الممنوحة لهما من قبل الولایات المتحدة الأمریکیة التی ضاقت بالإخفاقات المتکررة للسعودیة والإمارات.
 منذ أسبوعین جرى حشد عشرات الآلاف من خلیط المرتزقة وعناصر القاعدة وداعش الذین یقاتلون تحت لواء تحالف العدوان على الیمن لمحاولة فرض حصار على مدینة الحدیدة، وشن هذا التحالف مستخدما کافة امکانیاته العسکریة أعنف عملیة عسکریة باتجاه مدینة الحدیدة ومنطقة الکیلو 16 فی مسعى لفرض الحصار على المدینة ومینائها بعد أن انخفضت سقف التوقعات. لقد جرى الدفع بما یقارب 30 ألف من المرتزقة على الأرض فی عملیة یبدو أن عامل التوقیت کان العامل الأکبر وراء إطلاقها وافتقرت إلى التخطیط والجهل باستعدادات الجیش واللجان الشعبیة.
ولم تستطع کثافة الغارات التی شنتها طائرات التحالف منذ بدایة الأسبوع الحالی بالتزامن مع انطلاق العملیة العسکریة باتجاه مدینة الحدیدة أن تحدث فرقا فالطرف المقابل أصبح محترفا على التعامل مع أوضاع کهذه طیلة أربع سنوات. تصریحات الرئیس الأمریکی الاثنین الماضی عما سماه إساءة استخدام السلاح الأمریکی فی جوهره یعبر عن خیبة أمل الإدارة الأمریکیة، جراء الأنباء القادمة من الساحل الغربی للیمن، والفشل الذریع لحلفائها فی المنطقة الذین وضعت لخدمتهم ناصیة التکنولوجیا الأمریکیة فی الیمن. فشل یبدو أنه انعکس على الصناعة العسکریة الأمریکیة، ویعصف بسمعة السلاح الأمریکی عالمیا فی مواجهة الصناعات العسکریة المنافسة کروسیا والصین، لإمکان أفضل لترویج السلاح وإثبات کفاءته من میدان الحرب الحقیقیة.
ویستغرب عضو مجلس الأمة الکویتی ناصر الدویلة وهو خدم فی الجیش السعودی فی التسعینات عن سبب خسارة الجیش السعودی لنحو 80 دبابة أمریکیة حدیثة رغم عدم خوضها معرکة دروع واحدة على مدى أربع سنوات من القتل فی الیمن وعلى الحدود السعودیة الیمنیة، ویؤکد أن هذا الأمر مستغرب من قبل الخبراء العسکریین. إیراد الرئیس الأمریکی لجریمة استهداف حافلة مدرسیة مکتظة بالأطفال فی ضحیان فی أغسطس الماضی فی تصریحه عن إساءة استخدام الحلفاء للسلاح الأمریکی وتبریره لماذا فشل السلاح الأمریکی فی الیمن، ینطوی فی حقیقته على تهدید مبطن للنظامین السعودی والإماراتی بالتخلی عنهم وتقدیمهم اکباش فداء حین یحل موعد فتح ملف جرائم الحرب الثقیل فی الیمن، وهو الأمریکی یقدم نفسه مؤخرا فی الإعلام کداع للسلام وإیقاف الحرب.
فی حین یؤکد رئیس اللجنة الثوریة العلیا فی الیمن محمد علی الحوثی أن تحالف العدوان على الیمن غیر قادر على حسم المعرکة، ویعد فی تصریحات یوم الثلاثاء 06 نوفمبر 2018م بمواصلة القتال حتى یوم القیامة، لیس معلوما کم سیمنح الأمریکی أدواته فی المنطقة من الوقت لمحاولة تحقیق انجاز فی الساحل الغربی للیمن یحسن الوضع بالنسبة للمصالح الأمریکیة فی الیمن والمنطقة، لکن هذا الوقت أضحى ضیقا حتى یحین موعد فتح ملف جرائم الحرب فی الیمن، والاستمرار فی العدوان على الشعب الیمنی، لم یعد العالم بقادر على غض الطرف تجاه الکارثة الإنسانیة الأکبر عالمیا فی الیمن أضف إلى ذلک الفضیحة السعودیة فیما یتصل بقتل الصحفی جمال خاشقجی فی القنصلیة السعودیة باسطنبول والتی ساهمت فی تسلیط الضوء على جرائم السعودیة خاصة فی الیمن وازداد إلى حد کبیر الناقمین علیها .
بحسب مراقبین فإن التصریحات الأمریکیة من دعوة وزیر الخارجیة الأمریکی مایک بومبیو والرئیس الأمریکی ترامب، تومئ إلى أن الأمریکی شرع بإعداد قارب للنجاة بنفسه من المسؤولیة الدولیة إزاء الفظائع التی جرى ارتکابها فی الیمن بدعم وحمایة أمریکیة، وهو قرر القفز مع تجلی بوادر الهزیمة الحاسمة فی الیمن وفشل تحقیق الأهداف من وراء عاصفة الحزم التی انطلقت من البیت الأبیض مساء الـ 26 من مارس الفین وخمسة عشر ولاتزال مستمرة فی ارتکاب الجرائم ضد المدنیین.
إبراهیم الوادعی

 


Page Generated in 0.0051 sec