printlogo


رقم الخبر: 131636تاریخ: 1397/8/15 00:00
وفی الجلسة المفتوحة لمجلس الشورى یؤکد أن الدبلوماسیة الإیرانیة حققت مکاسب عدة فی الأشهر الماضیة
ظریف: مستعدون للتعاون فی تیسیر عملیة السلام داخل أفغانستان
وزیر الخارجیة: دخول إیران فی مفاوضات مع أمریکا رهن بإنتهاج الأخیرة سیاسة جدیدة عدم ثقة إیران بأمریکا هی المشکلة التی یعانی منها المجتمع الدولی فی التعامل مع واشنطن

التقى یوم أمس الإثنین، وزیر الخارجیة الإیرانی محمد جواد ظریف، مع رئیس المجلس الأعلى للسلام فی أفغانستان (محمد کریم خلیلی) والوفد المرافق له، وأکد ظریف خلال اللقاء، على أهمیة السلام والإستقرار فی أفغانستان؛ مصرحاً أن الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة مستعدة للتعاون فی تیسیر عملیة السلام على صعید هذا البلد.
وأضاف ظریف: أنه لا خیار غیر الحوار والوفاق الوطنی (فی أفغانستان)؛ الأمر الذی یعود الى الشعب الأفغانی فقط.
وأردف قائلاً: انطلاقاً من ذلک نحن ندعم جهود المجلس الأعلى للسلام الهادف الى تعزیز التماسک والتسریع فی وتیرة السلام داخل أفغانستان.
وأکد أن الخطر الرئیس الذی یتهدد أفغانستان الیوم هو الإرهاب ولاسیما (داعش).
من جانبه، قال رئیس المجلس الأعلى للسلام فی أفغانستان خلال هذا اللقاء: (نحن نقدّر جهود الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة وتعاونها فی سیاق ارساء السلام والإستقرار فی أفغانستان، کما نتوقع مواصلة هذه الجهود والمساعدات).
وقدّم خلیلی فی لقائه ظریف، شرحاً حول نشاطات وبرامج المجلس الأعلى فی أفغانستان للسلام بهدف تعزیز الوحدة الوطنیة والثقة بین أفراد الشعب الأفغانی.
من جانب آخر، قال وزیر الخارجیة الإیرانی محمد جواد ظریف، الإثنین: إن التفاوض مع الولایات المتحدة رهنٌ بانتهاج هذا البلد نزعة جدیدة تتسم بالاحترام المتقابل.
وخلال لقاء أجراه معه مراسل موقع یو إس تودی الأمریکی فی طهران حول انسحاب ادارة ترامب من الإتفاق النووی وفرضه حظراً ضد إیران أضاف ظریف بأنّ «الثقة المتبادلة» إن لم تکن شرطاً مسبقاً للتفاوض فإنّ «الإحترام المتبادل» هو بالتأکید شرط مسبق للدخول فی أیة مفاوضات.
وصرّح ظریف خلال المقابلة بأنّ إیران وقّعت مع الولایات المتحدة إتفاقاً یضم 150 صفحة إنسحبت منه واشنطن دون أن تکون إیران مقصرة فی ذلک.
وقال: إن القضیة تعود الى عدم ثقة إیران بالجهة المقابلة المتمثلة فی الولایات المتحدة الأمریکیة للبدء فی مفاوضات معها واصفاً هذه المشکلة بأنها مشکلة یعانی منها المجتمع الدولی برمته فی التعامل مع واشنطن.
وأکّد وزیر الخارجیة الإیرانی على إمکانیة للبدء فی منحى ونموذج جدید یختلف عن السابق لکنّه عزا عدم إمکانیة تحقیق ذلک الى سلوک حکومة ترامب التی أثبتت إستحالة تطبیق مثل هذا الأمر.
وأعرب ظریف عن إعتقاده بأنّ الحاجة الیوم تتمثل فی وجود نزعة ورؤیة جدیدة لا فی حکومة ذات نزعة جدیدة، مشدداً على عزم إیران على الإنتظار حتى إنتهاء الولایة الرئاسیة الحالیة للبیت الأبیض وقال: إن هذا التغییر قد یؤدی الى انتهاج واشنطن نزعة جدیدة.
ورداً على سؤال لمراسل موقع (یو اس تودی) حول إمکانیة خوض إیران مفاوضات مع واشنطن إذا تغیّرت الإدارة الأمریکیة الجالیة قال ظریف: نعم ولکن شریطة أن تغیّر هذه الحکومة الجدیدة نهجها وسلوکها.
* الدبلوماسیة الإیرانیة حققت مکاسب عدة
فی سیاق آخر وردا على سؤال أحد النواب خلال الجلسة المفتوحة لمجلس الشورى الإسلامی یوم أمس الإثنین، بشأن توقیع طهران وثائقاً بعد الإتفاق النووی، قال محمد جواد ظریف: إنه تم التوقیع علیها، وتم عرضها للعموم، وفی موقع وزارة الخارجیة والمواقع الخارجیة ووسائل الاعلام. ولم یتم التوقیع على أی وثیقة تضاف الى الإتفاق النووی، وقد تم انجاز بعض الإتفاقات لتنفیذ بعض الموارد التقنیة للإتفاق النووی فی مجال الطاقة النوویة، وقد تم عرض هذه الوثائق للعموم، کما ان خبراءنا النوویین أکدوا انها تخدم المصالح الوطنیة للبلاد.
وردا على سؤال آخر لهذا النائب، أوضح ظریف ان الإتفاق النووی هو نتیجة إتفاق متعدد الاطراف، وفی هکذا إتفاق لا یمکن لأی طرف ان یحقق جمیع مطالبه.
ولفت الى ان الأمریکان عندما دخلوا فی الإتفاق (النووی) کانوا بصدد وقف البرنامج النووی الإیرانی وإغلاق منشأة فوردو وإغلاق مفاعل أراک النووی للماء الثقیل، وکانوا یریدون تقیید إیران فی العمل فقط على الجیل الاول من أجهزة الطرد المرکزی فی إطار الابحاث والتنمیة، وکانوا یرومون إضافة موضوع قدراتنا الصاروخیة الى الموضوع النووی، إضافة الى عشرات المطالب الأخرى، الا انهم لم یحققوا مطالبهم.
وأضاف: الیوم وبلطف الله نرى ان الإتفاق النووی کان فی إطار المصالح الوطنیة، بحیث خرجت منه أمریکا بفضیحة. والیوم اذا تابعتم جمیع اخبار العالم، لشاهدتم أن أمریکا انسحبت من مزاعمها، حیث کان مقررا ان تعمل على تصفیر صادرات النفط الإیرانی، وقد أثاروا الکثیر من الضجیج فی هذا المجال، وحددوا 6 أشهر مهلة لذلک.
وتابع: کان الأمریکان بصدد تهییج العالم ضد إیران، وإیجاد إجماع عالمی ضد طهران، وقد شهدنا إثارة الکثیر من الأکاذیب، لکن الإتفاق النووی کان من القوة بقدر مازال جمیع العالم یؤکد على الإتفاق النووی، ومازال الإتفاق یضمن مصالح الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة.
وبیّن ان البرنامج النووی الإیرانی الیوم فی ظروف یمکن للجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة لو قررت، ان تعود بسهولة الى برنامجها النووی، وأن تمضی به قدما أفضل من السابق.. وقد قلنا عندئذ ان الإتفاق النووی کان أقصى ما یمکننا الحصول علیه. وأردف: لقد حققنا مکاسب عدیدة خلال الاشهر القلیلة الماضیة، إذ أن حکم محکمة لاهای الدولیة لصالح إیران، وقرارات الاتحاد الأوروبی، وفضیحة أمریکا فی مجلس الأمن الدولی وسائر القضایا أثبتت ان الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة وبلطف الله وعنایته برزت بنجاح تام على الساحة الدولیة.
* سفیر إیران فی الدنمارک لم یطرد وأصابع الموساد مشهودة بالمحاولة الإرهابیة
وفی جانب آخر من تصریحاته، أکد ظریف أن سفیر إیران لدى الدنمارک لم یطرد على خلفیة المحاولة الإرهابیة الفاشلة، وقال أن إثارة مثل هذه المزاعم بتورط إیران بالحادث من فبرکات الموساد.
وأشار وزیر الخارجیة الى مزاعم بعض المسؤولین الدنمارکیین حول العملیة الفاشلة ضد أحد المعارضین الإیرانیین فی هذا البلد ومزاعم طرد السفیر الإیرانی من هناک مفنداً بشدة مزاعم الصاق هذه العملیة بالجمهوریة الإسلامیة وقال أنه لم یکن الأمر کذلک أبداً وأن السفیر الإیرانی لم یطرد من الدنمارک.
وافاد ظریف: اننا عرضنا وجهات نظرنا على الحکومة الدنمارکیة وأکدنا علیهم أن ایواء الإرهابیین أمر غیر مقبول.
کما أکد أن إثارة مثل هذه المزاعم بشان تورط إیران بهذه المحاولة الإرهابیة فی الدنمارک والإعتقال الذی جرى مؤخراً بأنها من فبرکات الموساد.
الى ذلک أعلن ظریف أنه ونظراً للحادث الذی وقع فإن إیران على استعداد للتعاون من أجل کشف الحقائق ومن هنا ینبغی أن نرى الى أی حد مستعدة الدنمارک للإلتزام بتعهداتها الدولیة.


Page Generated in 0.0054 sec