printlogo


رقم الخبر: 129839تاریخ: 1397/7/22 00:00
حل لغز الرؤوس فی «جزیرة القیامة»!


لطالما حیرت الرؤوس الأثریة العملاقة الموجودة فی جمیع أنحاء جزیرة الفصح (Rapa Nu)
 (جزیرة القیامة)، الواقعة فی تشیلی، الباحثین حول العالم.
والآن، یعتقد الباحثون أن سکان الجزیرة البرکانیة (مثلثة الشکل تقریبا)، استخدموا الرؤوس الحجریة الغامضة لتحدید مصادر المیاه العذبة، التی احتاجتها الحضارة المفقودة من أجل البقاء.
ووجدت دراسة جدیدة أن الحضارة المفقودة حافظت على مجتمع مکون من الآلاف، من خلال استخدام تصریف المیاه الجوفیة الساحلیة کمصدر رئیسی (للمیاه العذبة).
وقاس فریق من علماء الآثار، بما فی ذلک أعضاء هیئة التدریس فی جامعة Binghamton وجامعة الولایة فی نیویورک، ملوحة المیاه الساحلیة فی جمیع أنحاء جزیرة (جزیرة الفصح) رابا نوی (Rapa Nui). ووجدوا مناطق قریبة من الشواطئ کان ترکیز الملح فیها منخفضا، ما سمح للبشر بالشرب من مائها بأمان.
وتمثل تماثیل الجزیرة الغامضة الشهیرة، معلما رئیسیا واسع الانتشار بالقرب من السواحل.
وقال کارل لیبو، أستاذ علم الإنسان بجامعة Binghamton: (الآن، ومع معرفتنا بالموقع حول المیاه العذبة، فإن موقع هذه المعالم له معنى خاص، حیث یتم وضعها حیث توجد المیاه العذبة مباشرة).
وأوضح لیبو أن المشروع التالی للمجموعة یتمثل فی محاولة فهم مدى ارتباط توفر المیاه العذبة فی مواقع معینة، بطرق ووسائل بناء التماثیل الضخمة فی الجزیرة، التی تُعرف أیضا باسم (جزیرة الفصح).
وتشمل الحسابات الأوروبیة للاکتشافات الأولى فی الجزیرة فی القرن الثامن عشر، ممرات حیث یبدو أن السکان الأصلین یشربون میاه البحر ببساطة.
ونظراً لأن الجسم البشری لا یمکنه معالجة ترکیز الملح المرتفع فی میاه البحر، فإن هذا الأمر یدعم نظریة تصریف المیاه الجوفیة التی طرحها فریق البحث.
وقال لیبو: (تلقی هذه المعلومات الضوء على الظروف التی أدت إلى تمکین هذه المجتمعات من العمل معا لتحقیق مآثرها الهندسیة. ومن خلال اکتساب المعرفة حول السلوک على مستوى المجتمع، یمکن أن نحصل على نظرة ثاقبة للظروف العامة اللازمة للتعاون على مستوى المجموعة، سواء فی الماضی أو فی المجتمع المعاصر).
ویمکن القول إن عملیة تصریف المیاه الجوفیة الساحلیة، تجعل من الممکن للبشر جمع المیاه العذبة الصالحة للشرب مباشرة، حیث تظهر على ساحل الجزیرة.
ومن خلال قیاس النسبة المئویة للملح فی المیاه الساحلیة، وإیجادها آمنة  للاستهلاک البشری، وبإزالة الخیارات الأخرى کمصادر أساسیة لمیاه الشرب، خلص الباحثون إلى أن تصریف المیاه الجوفیة کان عاملا حاسما فی إمداد التجمع السکانی الکبیر على الجزیرة بالمیاه.
 


Page Generated in 0.0050 sec