printlogo


رقم الخبر: 129701تاریخ: 1397/7/19 00:00
وقفة
رُبَّ ضارة نافعة.. القشة التی أرید بها قصم ظهر إیران؛ ماذا فعلت بهذا الرجل؟!

هل ستقوض تقلبات أسعار النفط، الحظر الأمیرکی المرتقب على صادرات النفط الإیرانی؟ الرئیس الأمیرکی دونالد ترامب أراد تجویع إیران بحصار اقتصادی جائر.. فما الذی حدث؟ ما الذی لم یأخذه ترامب فی حسبانه من خلال فرض الحزمة الثانیة من العقوبات على إیران؟ وما هی السیناریوهات المعدّة لما بعد الحظر على إیران؟ التقریر التالی یلقی الضوء على آخر التطورات والتوقعات وتأثیر ما یحدث على أسواق النفط العالمیة.
القشة التی أرید بها کسر ظهر إیران.. ها هی ستقصم ظهر الحظر الأمیرکی فی حال أقدم ترامب وإدارته على فرض الجزء الثانی منه فی نوفمبر/تشرین الثانی، الأمر الذی دفع واشنطن الى أن تصرّح خجلاً بأنها قد تمنح إعفاءات من العقوبات التی ستفرض على صادرات النفط الإیرانیة الشهر المقبل.
ورُبَّ ضارّة نافعة، حیث یبدو أن نهایة عصر فرض الحظر قد أوشکت.. نسفه الصعود الصاروخی لأسعار النفط والذی قد یلامس سقف المئة دولار للبرمیل فی قادم الایام، ما أجبر الإدارة الأمیرکیة على إعادة حساباتها بالتفرد فی قراراتها الدولیة.
ویستهدف الحظر الأمیرکی الذی سیدخل حیز التنفیذ فی الـ4 من نوفمبر، صادرات إیران النفطیة، وتمارس واشنطن ضغوطا على الحکومات والشرکات فی کل أنحاء العالم لوقف وارداتها النفطیة من إیران تماما.
ولکن مسؤولاً حکومیاً فی إدارة ترامب قال، الجمعة الماضی: إن واشنطن قد تدرس منح إعفاءات لبعض الدول، وأضاف: إن الإدارة (فی خضم عملیة داخلیة) لدراسة منح إعفاءات للتخفیضات الکبیرة. وکانت تلک أول مرة یقول فیها مسؤول أمیرکی إن الإدارة بصدد دراسة منح إعفاءات.
* تطمینات زائفة
مع اقتراب تطبیق الولایات المتحدة الأمیرکیة الحزمة الثانیة من الحظر ضد إیران التی تستهدف بشکل رئیس النفط، تزایدت التساؤلات والتکهنات حول مدى قدرة الدول المنتجة للنفط على سد النقص فی الإمدادات العالمیة. وأکدت الإدارة الأمیرکیة مراراً أنها ستضمن أن سوق النفط سیتمتع بإمدادات کافیة قبل أن تعاود فرض عقوبات نفطیة على إیران فی نوفمبر/تشرین الثانی المقبل، وذلک عبر استخدام احتیاطیات النفط الإستراتیجیة فی الولایات المتحدة عند الحاجة لدفع الأسعار للانخفاض، بالإضافة إلى حث الدول المنتجة للنفط فی أوبک وروسیا على زیادة الإمدادات من أجل تخفیض الأسعار.
* السعودیة ترقص على الحبال المهترئة
هذا الأمر أکده ولی العهد السعودی محمد بن سلمان، الذی قال خلال حواره مع بلومبیرغ یوم الجمعة الماضی: (إن الطلب الذی قدمته الولایات المتحدة للسعودیة والدول الأخرى الأعضاء فی منظمة (أوبک)، هو التأکد من أنه إذا کان هناک نقص فی المعروض بسبب إیران فإننا سنوفر ذلک، لذلک نحن سنُصدّر ما یُقدر ببرمیلین إضافیین مقابل أی برمیل مفقود من طرف إیران).
* بماذا ردّت إیران؟
واما فی المقابل، اعتبر وزیر النفط الإیرانی بیجن زنکنة، أن ادعاءات المسؤولین السعودیین (فی اشارة لمحمد بن سلمان) قد تسعد الرئیس الأمیرکی دونالد ترامب، ولکن اسواق النفط لا تصدق بها، وأضاف: هذه التصریحات جاءت بضغط من ترامب على السلطات السعودیة. فی الحقیقة لا السعودیة ولا أی دولة منتجة أخرى تملک مثل هذه القدرة. وکشف زنکنة بأن السعودیین قاموا فقط بفتح (احتیاطاتهم السابقة) أمام السوق، وأن انتاجهم لم یزد.
وأکد ان التصریح السعودی قد یکون له (تأثیر نفسی قصیر الأمد)، لکنه لا یعنی الکثیر لأسواق الطاقة العالمیة التی أبدت مخاوفها حول النقص المتوقع برفع الأسعار. وبالتالی یأتی إسترضاء لأمریکا ویعکس تماشیاً مع الحظر الأمیرکی ضد طهران.
ویرى العدید من الخبراء الإقتصادیین أن ارتفاع أسعار النفط سیکون هو سید السوق مع دخول الحظر النفطی الأمیرکی على إیران حیز التنفیذ فی نوفمبر، فیذهبون إلى أن الأسعار ستتجاوز 100 دولار فی البرمیل وهو سعر لیس بإمکانه أن یرضی الجمیع فی الأسواق العالمیة. کما یرى الخبراء أن السعودیة لن تستطیع تعویض الإنتاج الإیرانی لانها تنتج حالیا بطاقتها القصوى ولن تستطیع ضخ ملیونی برمیل إضافیین فی الظروف الراهنة.
فمن خلال قرأءة متأنیة للأوضاع التی تشهدها الأسواق النفطیة یتبین بوضوح ان الإدارة الأمیرکیة ستفشل کما فشلت سابقا فی تمریر سیاستها تجاه إیران وحدیثها عن دراسة منح اعفاءات لبعض الدول هو خیر دلیل على ذلک.


Page Generated in 0.0048 sec