printlogo


رقم الخبر: 129651تاریخ: 1397/7/19 00:00
عصر الانحطاط



قبل أربعین عاما.. کان على الصفحة الأخیرة أسماء زوایا لأعمدة کتاب ثابتة کلها تتحدث عن العصر فی ذاک الزمن.. وتصمه بالانحطاط فهناک زاویة فی صحیفة کبرى اسمها (عصر الانحطاط) وأخرى زمن أسود وثالثة منحط.. ومحطوط.. ومحیطط.. ولا للنمو.. وکلها تطابق الزمن الحالی.. وکنا نعیش زمن توقیع اتفاقیة السلام الإسرائیلیة المصریة فی کامب دیفید عام 1978 وحصار إسرائیل لبیروت عام 1982.. ورحیل المقاومة الفلسطینیة عن أرض الثورة فی الجنوب ومجزرة صبرا وشاتیلا.. ضد الفلسطینیین العزل.. وعصر الانحطاط مستمر.. وقد أولته صحیفة نیویورک تایمز اهتماما کبیرا فأصدرت عدداً خاصاً عن انحطاط العرب منذ عدوان أمیرکا وبریطانیا على العراق واحتلاله فی عام 2003. وما سببه هذا من تدمیر لاقتصاد العالم العربی وتنمیته وخسائره البشریة والمالیة..
نعم إنه عصر انحطاط ونحن أمم متفرقة وشعوب متناحرة.. وضع مرصدک أینما شئت من موریتانیا إلى لیبیا إلى مصر إلى السودان إلى سوریا.. سترى ما أصابنا من انحطاط.. فأی انحطاط أکبر من أن «یقتل» صحفی على رأی.. أی انحطاط وشعب فی غزة یحاصر ویصرح مسؤول فاسد فی السلطة أی دعم لغزة هو خط أحمر.. لا یجوز تعدیه..
أی انحطاط.. أصاب هذه الأمة التی ساعدت فی تدمیر العراق وسوریا والیمن ولیبیا..أی انحطاط وهناک من یرفض الإسلام مشروعا یواجه المشروع الصهیونی.
والسؤال: هل من حل؟..الجواب..نعم نرى فی آخر النفق طفلا یوقد شمعة لیرتل القرآن ویتعلم فن مقاومة الانحطاط لیعید لوجه بغداد والقاهرة وبقیة العواصم بهاءها..
کلام مباح
أقف عند المحنى مع أطفال
ینتظرون الفجر
ألعب الکرة وبیدی منقوشة زعتر
أنجبونا.. فرحوا بنا
غنوا فی أسبوعنا
نثروا القمح والملح
أقاموا حفلات الطهور
وألقوا بنا أمام الجلاد!!
سمیر البرغوثی

 


Page Generated in 0.0059 sec