printlogo


رقم الخبر: 129650تاریخ: 1397/7/19 00:00
افتتاحیة الیوم
استقالة نیکی هایلی زَعیمَة دِبلوماسیّة «الحِذاء» العُنصریّة الأمریکیّة الدَّاعِمًة لجرائِم الحَرب الإسرائیلیّة




لا تُوجَد إمرأة فی هذا العالم تَکرهُ العَرب والمُسلمین انْطلاقًا مِن دَعمِها لإسرائیل أکثر مِن نیکی هیلی، مندوبة أمریکا فی الأُمم المتحدة، التی أعلَنَ الرئیس الأمریکیّ دونالد ترامب یوم (الثلاثاء) استقالَتَها مِن مَنْصِبِها فَجْأةً، ودُونَ تَقدیمِ أیِّ أسبابٍ مُقنِعَةٍ.
هَذهِ السیّدة التی تَنتمِی إلى والدِین هِندیّین مُهاجِرَین، کانَت تُجَسِّد قمّة البذاءَة والعُنصریّة والتَّطرُّف، والوقوف خَلف کُل سِیاسات الرئیس ترامب فی قَرعِ طُبولِ الحَرب ضِد إیران، ونقل السِّفارة الأمریکیّة مِن تل ابیب إلى القُدس المحتلة، والاعتراف بِها عاصِمةً للدَّولةِ العِبریّة، وشَن حَربٍ مُدَمِّرةٍ على سوریة وبَقاءِ القُوّات الأمریکیّة فیها.
لیسَ أدَلُّ على هذا الفُحش فی القَول ما قالته فی مؤتمر (الإیباک) رأس حِربَة اللوبی الیهودی فی الولایات المتحدة الذی انعَقد فی نیسان (إبریل) الماضی (أنا أرتدی حِذاء ذا کَعبٍ عالٍ لیس مِن أجلِ المُوضة، ولکی أرکُل أیَّ شَخصٍ یُوجِّه انتقادا لإسرائیل).
لا نَعرِف الأسباب الحقیقیّة التی دَفَعَت هیلی للاستقالة مِن مَنصِبها فَجأةً، فما قالته أنّها تُرید الرَّاحة غَیرُ مُقنِع على الإطلاق، ولکن ما نعرفه أن (قِلّة) فی الأُمم المتحدة سیتأسّفون على رَحیلِها، أبرَزهم أعضاء الوَفد الإسرائیلیّ فی المُنظّمة الدولیّة.
مِن غَیر المُستَغرب أن تکون السیدة هیلی استقالت إثر خِلافٍ مع مایک بومبیو، وزیر الخارجیّة الحالیّ، مِثلَما اختلفت مع ریکس تیلرسون، سَلفه فی المنصب نفسه، أو ربّما للاستعدادِ لخَوضِ الانتخابات الرئاسیّة المُقبِلة بعد عامَین کمُرشَّح الحِزب الجمهوری، مُعتَمدةً على آرائِها العُنصریّة ضِد المُهاجرین مِن أمثالِها، ودعم اللوبی الیهودی، وجارید کوشنر، صِهر الرئیس ترامب وزوج ابنته إیفانکا، الذی تَربُطه وزوجته علاقات صداقة قَویّة بِها.
استقالة هیلی مِن مَنصِبها لا یعنی أنّ مَن سیَخلِفها سیَکون أفضَلَ مِنها، فالعُنصریّة، وکراهیّة العَرب والمُسلمین بالذَّات، ودَعم جرائِم الحَرب الإسرائیلیّة باتَت مِن صُلب قِیَم ومَبادِئ وسِیاسات إدارة الرئیس ترامب.
لا أسَفَ على رَحیلِها.. ولن نُفاجَأ إذا ما کَسَر الکَثیر مِن المَندوبین فی الأُمم المتحدة الجِرار الفُخاریّة احتفالًا بخُروجِها مِن هذا المبنى الذی مِن المُفتَرض أن یکون عُنوانًا للتَّسامُح والأمن والاستقرار فی العالم، ولیسَ قَرعُ طُبولِ الحَرب، ودَعمِ السِّیاسات العُنصریّة.
 


Page Generated in 0.0050 sec