printlogo


رقم الخبر: 128965تاریخ: 1397/7/10 00:00
لماذا تختلف وجبات الطیارین عن المسافرین؟


تبدأ الحبکة فی الفیلم الکومیدی والساخر (الطائرة)، الذی طرح فی دور السینما عام 1980 وحقق نجاحا کبیراً، عندما تعرض المسافرون للتسمم جراء تناولهم وجبة ملوثة على متن الطائرة.
بالطبع سلامة المسافرین فی الطائرات، لیست مستمدة من الفیلم الکومیدی، لکن إذا کان الفیلم یوفر أی عبرة فهی عدم المجازفة بسلامة الطیارین تحت أی ظرف من الظروف، من خلال عدم تقدیم وجبة الطعام نفسها للطیار ومساعده وباقی أفراد الطاقم.
على أی حال، فإن السؤال المطروح هو هل التهدید الناجم عن تسمم الطعام أو تلوثه یشکل عذراً کافیاً لضرورة تناول الطیار ومساعده وجبتین مختلفتین عن بعضهما، وعن تلک التی یتم تقدیمها للمسافرین؟ وهل یتناول الطیار ومساعده نفس الطعام الذی یتناوله المسافرون وأفراد الطاقم.
وفق بحث أجرته صحیفة التلیغراف البریطانیة، فإن هذا الأمر وارد فی الحسبان بالنسبة للعدید من شرکات الطیران، ولذلک فإن شرکة مثل (فیرجین أتلانتیک) تقول إن من الضروری على الطیار أن یتأکد من أن تکون وجبته مختلفة عن وجبة مساعده.
وتضیف الشرکة أنه فی حال طلب الطیار ومساعده الوجبة نفسها، فإن على الطاقم أن یلفت انتباههما إلى هذا الأمر، وعلى الطیار أن یؤکد الطلب أو یرفضه.
ومع ذلک، وفی حال أکد على الطعام نفسه، فهناک زمن آمن وهو ما یطلق علیه اسم (شبکة الأمان)، وینص على تناول الطیار ومساعده وجبتیهما فی وقتین مختلفین، بحسب فیرجن، وسبب ذلک هو احتمال تلوث أو تسمم الطعام، إذ فی حال تناول الطیار الوجبة الملوثة فسوف تظهر علیه الأعراض قبل أن یتناول مساعده وجبته، وبالتالی یتفادیان احتمال حدوث ما لا یحمد عقباه.
أما شرکة إیروفلوت الروسیة، فتشدد على ضرورة عدم تناول الوجبة نفسها بین الطیار ومساعده والطاقم، وهذا الأمر جزء من اللوائح داخل الشرکة.
الأمر نفسه ینطبق على شرکة بریتیش إیرویز، وبالطبع لیس الفیلم الهولیوودی الکومیدی السبب فی ذلک، ففی فبرایر 1975، تسمم 196 مسافرا على متن الخطوط الیابانیة أثناء رحلة بین طوکیو وباریس بعد تناولهم وجبة الطعام الملوثة على الطائرة.
وعندما توقفت الطائرة فی مطار کوبنهاغن لإعادة تعبئة الطائرة بالوقود، تم نقل 143 مسافرا للعلاج فی المستشفیات الدنمارکیة.
وللصدفة البحتة، لم یتناول الطیاران تلک الوجبة، فهبطا بالطائرة بسلام.
ورغم أن أحدا لم یمت جراء حادثة التسمم، إلا أن الطباخ انتحر بعد وقت قصیر على الحادثة لإعتقاده أنه مسؤول عن الطعام الملوث.
وتقول شرکة إیروفلوت إن وجبات أفراد الطاقم تعتمد على الخیارات والتفضیلات الفردیة، وبالتالی فإن الوجبات مختلفة فیما بینهم، ومختلفة عن وجبات المسافرین، الحال نفسه ینطبق على أفراد الطاقم فی الطائرات التابعة لشرکة فیرجن أتلانتیک.
على أی حال، یقول الطیار الأمیرکی ستیف دیربی فی تصریح لموقع کاورا (لا أشک بسلامة ونظافة المطابخ، لکن ما تخرج الوجبة من المطبخ، وتصل إلى الطائرة، فإنه یتم حفظها بدرجة التجمد)، ونادرا ما یتحقق ذلک، إذ إن درجة البرودة التی تتراوح بین 10 و21 درجة مئویة، بینما المطلوب أن تصل إلى 5 درجات مئویة، مشیراً إلى أنه یتناول طعامه قبل الانطلاق فی الرحلة.
الجدیر بالذکر أن أول وجبة طعام على متن رحلة جویة کانت فی 11 أکتوبر 1919، على متن رحلة هاندلی-بایج بین لندن وباریس، وکانت الوجبة محضرة مسبقا، أما أول مطبخ على طائرة فکان فی العام 1936 وذلک على متن طیران (یونایتد إیرلاینز).

 


Page Generated in 0.0066 sec