printlogo


رقم الخبر: 128932تاریخ: 1397/7/10 00:00
حقائق مرعبة کشفتها الغارات الصهیونیة على سوریة




بالتزامن مع قیام الجیش العربی السوری بتحریر الاراضی السوریة من مرتزقة بلاکووتر و المخابرات الامریکیة، شن العدو الصهیونی عشرات الغارات على سوریة، و الهدف الرئیسی من شن الغارات سابقاً خلال تشتت الدفاعات السوریة ولاحقاً مع بدء تعافی الدفاعات السوریة هو جر روسیا للرد على کیان العدو بهدف تحویل سوریة الى ساحة حرب یتم تقاسمها، و تحویل الحرب ضد الارهاب الى صراع روسی أمریکی حیث کان قرار جمیع الغارات الصهیونیة قرار أمریکی، و الهدف الآخر تحقیق مکاسب إعلامیة و لمحاولات یائسة لرفع معنویات الارهابیین. الجیش السوری لم یکن عاجزا فی أی لحظة عن الرد بالصواریخ على کیان العدو و لکن الحرب فی الداخل فرضت على القوات السوریة الصبر الاستراتیجی (فإذا أراد الغرب حرب شاملة فی المنطقة نحن جاهزون و لکن بالوقت الذی یناسبنا ای بعد القضاء على الارهاب و بعد بناء الدفاع الجوی السوری) ، علماً من یقاتلهم الجیش السوری فی النهایة حالهم کحال الإسرائیلیین لیسوا أکثر من مرتزقة للعدو الامریکی و ضرب داعش أو النصرة کضرب الاحتلال الصهیونی نفسه.
ومع بدء تعافی سوریة بدأت الردود السوریة تتصاعد ومعها بدأ بناء الدفاعات السوریة من جدید، وتمکنت سوریة من إصابة عدد من الطائرات الصهیونیة و إسقاط واحدة مما دفع العدو لإستخدام الاجواء الاردنیة ضد سوریة و البحث عن نقاط ضعف وإستعمال صواریخ ارض ارض (لورا) و صواریخ بعیدة المدى (دلیلة) وقنابل إنزلاقیة فائقة التقانة و الحداثة، فیما قام الجیش العربی السوری بالرد صاروخیاً على کیان العدو و قصف مواقع العدو بـ 55 صاروخا فی أول رد عسکری مباشر، ومن یراقب ما حدث لا یمکن الا أن یکشف إمور خطیرة خلال هذه الحرب، إختفت فی ظل الحرب النفسیة التی تترافق مع الاعتداءات الصهیونیة:
1- الغارات الصهیونیة حققت نتائج وصلت الى 100% مطلع الحرب على سوریة و بدأت بالتناقص وصولاً الى أقل من 30% مع إعادة نشر الدفاعات السوریة بعد تحریر العدید من المناطق.
2- العدو الصهیونی إنتقل الى ضرب المواقع المدنیة لتحقیق نتائج وآخرها معمل الألمونیوم فی اللاذقیة غیر المحصن بالدفاعات الجویة کحال المطارات العسکریة و تم الإختباء بالطائرة الروسیة لتحقیق الضربات عبر قنابل إنزلاقیة و الهرب و مع ذلک أطلقت القوات الصهیونیة و الفرنسیة عشرات الصواریخ لتشتیت الدفاعات السوریة لتتمکن من ضرب هدف مدنی واحد بعدة قنابل.
3- جمیع ما أنجزته القوات السوریة حتى الآن تم بواسطة الدفاعات الارضیة و دون الحاجة للطائرات القتالیة أو الإعتراضیة، و دون تشغیل کامل المنظومة القتالیة ، و دون إعادة نشر کامل الدفاعات السوریة حیث لا تزال الکثیر من المواقع العسکریة التی أخلاها الجیش السوری مطلع الحرب على سوریة مهجورة رغم تحریر محیطها، أی أن الأسلحة القدیمة تصدت لإعتداءات رغم ان الدفاع الجوی غیر مکتمل حتى الساعة.
4- جمیع النتائج التی حققها الجیش السوری هی قبل أن تصل الدفاعات الجویة الروسیة الجدیدة الى سوریة و التی أعلن عنها وزیر الدفاع الروسی بعد سقوط الطائرة الروسیة و التی ضمنها اس-300 و تعزیز الدفاعات قصیرة المدى.
5- جمیع الهجمات الصهیونیة کانت غدراً و لیس فی حالة حرب حیث أنه فی حاله الحرب فإن الصواریخ البالیستیة السوریة من المؤکد ستدک المطارات الصهیونیة و من المؤکد أن الدفاعات السوریة ستلاحق الطیران الصهیونی قبل أن تصل للسواحل او قبل ان تدخل سوریة من الاردن فوضع الدفاع یختلف عن حال الحرب.
6- الدفاعات الصهیونیة لم تتمکن من إعتراض أی صاروخ سوری رغم انها کانت فی حال جاهزیة قتالیة کاملة بعد الاعتداء على سوریة علماً بأن الجیش العربی السوری إستهدف أکثر المواقع العسکریة الصهیونیة تحصین جوی و هی مواقع جبل الشیخ و مواقع الاستخبارات الصهیونیة فی الجولان المحتل.
7- جمیع النتائج لیست بأفضل و أحدث الأسلحة التی یمکن أن تحصل علیها سوریة فیما لو ذهبت المنطقة للتصعید مثل منظومة اس-400 و المقاتلات الحدیثة کطائرات سو-30 اس ام، بل حققت النتائج بأسلحة قدیمة و بعض الأسلحة الحدیثة قصیرة المدى منظومة بانتسر اس-1.
8- لوحظ أنه بعد رد الجیش السوری أن الإعتداءات الاسرائیلیة على سوریة تمت بمشارکة الناتو ولم تعد غارات صهیونیة، وبل الغارة الأخیرة على اللاذقیة لم تحدث الا بعد حشد قوات الناتو شرق المتوسط و بمشارکة أکثر من خمس دول من الناتو بما فیها فرقاطة فرنسیة .
9- منذ عدة أشهر لم یستهدف العدوان الصهیونی لواء فاطمیون الذی یعتبره الصهاینة وجود إیرانی فی سوریة ، و فسرت إیران هذا الامر بأنه بسبب الرد الایرانی الذی لم تکشفه و الذی یتوقع انه لم یکن فی سوریة ولا من سوریة بل کان رد خارج سوریة.
10- سوریة بالأسلحة القدیمة نجحت بحمایة الکثیر من المواقع بما فیها ضد هجمات العدوان الثلاثی المکثفة التی فشلت فی تعطیل أی مطار فی حین العدو الصهیونی فشل فی حمایة تل أبیب و غرب القدس من صواریخ المقاومة الفلسطینیة کما فشل فی التصدی للصواریخ السوریة، علماً بأن الصواریخ النقطیة لم تدخل أی قتال مع العدو الإسرائیلی، علماً بأننا جمیعاً نعلم أن أی حدیث صهیونی عن إعتراض صاروخ فلسطینی یشبه تماماً حدیث السعودیة عن تصدیها للصواریخ الیمنیة.
11- الدورنات الصهیونیة (و الامریکیة التی بید الارهابیین بما فیها الخشبیة) فشلت فی خرق الدفاعات السوریة بجمیع أشالها فی حین حلق دورن لحزب الله فوق مفاعل دیمونة و هو من أکثر المناطق تحصین بالدفاعات الجویة فی العالم.
12- ترامب قرر الخروج من سوریة و ربط کل شیء بالوجود الایرانی رغم ان الوجود الایرانی لازال عبارة عن خبراء عسکریین یشرفون على تدریب متطوعین للقتال کقوات ردیفة للجیش السوری، وفی حال ذهبت المنطقة للتصعید فمن غیر المستبعد أن تتحقق أکاذیب الاسرائیلین و تأتی القوات الإیرانیة کما جاء حزب الله بعد سنوات من الاشاعات الکاذبة عن وجوده على الارض لیحقق لهم کابوسهم و یجعلهم یندمون على ذکر وجوده فی سوریة
مما سبق یمکن الجزم بأن جیش الإحتلال الصهیونی الذی یفترض أن یکون أداة الناتو فی المنطقة أصبح محمی بالناتو ولیس بجیش العدو الصهیونی و صفقة الدفاعات الجویة الروسیة القادمة الى سوریة ستشکل کارثة بکل ما للکلمة من معنى على کیان العدو الصهیونی، و أصبح وجود کیان العدو الصهیونی غیر مرتبط بجیش الإحتلال بل مرتبط بالقواعد الامریکیة فی الاردن و ترکیا و البحرین و قطر و الکویت و السعودیة، و علیه فإن ما یسمى ناتو عربی لم یکن أبداً موجه ضد إیران لانها إیران بل هو لحمایة «إسرائیل» بکل ما للکلمة من معنى و ذلک بسبب نتائج الصراعات فی المنطقة و حتى العدوان على الیمن هدفه الرئیسی محاصرة غزة شأنه شأن نشر داعش فی سیناء المصریة لمحاصرة المقاومة الفلسطینیة، فمن الواضح أن نتائج العدوان على سوریة تشبه کثیراً نتائج العدوان على العراق و بل أکثر خطورة حیث أنها ستترک واقعاً مختلف تماماً عن الواقع الذی کان قبل العدوان على سوریة.
نعم رغم کل الضخ الاعلامی و محاولات إظهار سوریة دولة ضعیفة أو تتعرض لضربات ولا ترد مباشرة و لکن من المؤکد أن نتائج الغارات الصهیونیة لأی متابع عسکری أو مدنی تشکل کارثة کبرى على کیان العدو و عمر کیان الاحتلال الصهیونی أصبح مرتبط بالوجود الامریکی فی المنطقة لا أکثر و لا أقل، و خصوصاً أن کل تحالفات العالم الغربی الآن هدفها إشعال العراق مجدداً و ذلک لفصل سوریة عن إیران و لن ینجحوا فی ذلک، و لکن یبقى السؤال حتى لو نجح الأمریکی فی إشعال العراق للمرة الثالثة هل یمکن أن تتغیر موازین القوى فی المنطقة..؟
کفاح نصر


 


Page Generated in 0.0348 sec